أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على أن الجمعيات السعودية لمرافق الإيواء السياحي والمرشدين السياحيين والسفر والسياحة الذي صدرت موافقة مجلس الوزراء عليها أمس الأول ستسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخدمة المواطن وضمان حق المستهلك، إضافة إلى رفع مستوى الخدمات السياحية وتحفيز المستثمر الجاد وتمييزه عن غيره من المستثمرين، مشيرا إلى أن هذا القرار يمثل حلقة مهمة في سلسلة القرارات التي أصدرتها الدولة مؤخرا لدعم قطاع السياحة والتراث الوطني، والتي كان من أبرزها قرار الموافقة على مشروع الملك عبدالله للتراث الحضاري ودعم الهيئة ماليا وإداريا لتمكينها من القيام بالمهام الموكلة لها، بالإضافة إلى اعتماد نظام السياحة وغيرها من القرارات.

وأشار الأمير سلطان إلى أن صدور القرارات المتعلقة بهذه الجمعيات يُعد امتدادا لرعاية الدولة ودعمها للسياحة الوطنية، وستُحدث نقلة نوعية في البرامج والمبادرات التي قدمتها الهيئة لتطوير هذا القطاع الاقتصادي الحيوي.

وأوضح أن الهيئة عملت على إعداد مشاريع أنظمة هذه الجمعيات بشكل وثيق مع وزارتي "الشؤون الاجتماعية" و"التجارة والصناعة"، وبتنسيق تام مع الغرف التجارية الصناعية في مناطق المملكة، مؤكدا على أن المستثمر كان شريكا للهيئة من بداية التحضير لهذه الأنظمة التي تأتي في إطار نظام السياحة المقر مؤخرا من مجلس الوزراء، وتفعيلا للاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المقرة من الدولة عام 1425ه.

وأكد على أهمية نظام الجمعيات السياحية في دعم الاستثمار السياحي وتطوير مستويات الخدمة في المشاريع السياحية، لافتا إلى أن هذا النظام يأتي مكملا لما عملت عليه الهيئة طيلة السنوات الماضية من وضع التنظيمات التي تمكن القطاعات السياحية من الانطلاق بعد أن تم اعتماد برنامج لتصنيف مرافق الإيواء السياحي، وآليات التسعير، وتطوير ضوابط واشتراطات وكلات السفر والسياحة، وتوجيه أعمالها لخدمة السوق المحلي، وإيجاد قطاعات جديدة ذات علاقة بالخدمات السياحية ومن ضمنها قطاع الإرشاد السياحي.

وأشار إلى أن الهيئة حرصت على التعاون مع المستثمرين والعاملين في القطاعات السياحية المختلفة، من خلال اشراكهم في القرارات والأنظمة التي تصدرها منذ بدايتها، كما أن الهيئة شكّلت منذ سبع سنوات أربع لجان استشارية لكل من منظمي الرحلات السياحية، والإيواء السياحي، ووكالات السفر والسياحي، والإرشاد السياحي، وذلك انطلاقا من حرصها على ضرورة التنسيق والتعاون الدائم مع جميع الأطراف ذات العلاقة في أي نشاط تشرف عليه، وعدم الانفراد بالرأي أو سنّ اقتراح الأنظمة والضوابط دون إشراك الجهات ذات العلاقة، سواء كانت قطاعات حكومية أو خاصة أو أفراد، مؤكداً أن هذه الجمعيات تستهدف ضمان الجودة وتقديم الخدمات السياحية المتميزة، وتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاع السياحي.