أكد مدير الجامعة الإسلامية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند أنّ المملكة لم تزَلْ منذ تأسيسها تتفيّأ ظلال الدعوة المباركة للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله التي قامت على مبدأ الوسطية والاعتدال،  حيث تتابع على رعاية هذا المبدأ والعناية به ملوك المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيّده الله.

جاء ذلك خلال رعايته لحفل توقيع دراسات وأبحاث كرسي الإمام محمد بن عبدالوهاب للوسطية ودراساتها بالجامعة لعام 1435ه، الذي نظمه الكرسي أمس.


د. السند راعياً للحفل

وقال الدكتور السند إن العالم بحاجة ماسّة إلى أبحاث علميّة مؤصلة تنشر مبدأ الوسطية وتؤكد أهمّيته للمجتمعات، وتنفي الشُّبه التي تثار حول الإسلام من جهة وحول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من جهة أخرى، مشيراً إلى أن الدراسات والأبحاث التي وَقّع عقودها الكرسي مع عدد من الباحثين والباحثات، تبحث قضايا ملحّة والمجتمع في أمس الحاجة لوضع الحلول لها، كما تبيّن للعالم كلّه أن هذه الدعوة ما جاءت إلا بالخير وبهدي السلف وتجديد الدعوة النبوية.

ودعا الدكتور السند المولى جل وعلا أن يجزي قادة هذه البلاد وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، وولي ولي العهد خير الجزاء على حفظهم لهذه المبدأ ودعمهم لكل ما من شأنه تأكيد المنهج الوسطي ونشره.

وأوضح أستاذ الكرسي الدكتور محمد باكريم أن دراسات وأبحاث الكرسي الموقّعة شملت ثلاث دراسات علمية و13 بحثاً، وأن الكرسي قد أعلن عن عناوينها في وقت سابق، مشيراً إلى أن الدراسات والأبحاث حظيت بإقبال جيد من المختصين في مختلف الجامعات السعودية.

وبيّن با كريم أن جميع النماذج المقدمة للدراسات والأبحاث خضعت للتحكيم من أساتذة متخصصين في موضوع الدراسة أو البحث، وهنّأ الباحثين الذين وقع اختيار المحكمين عليهم متمنياً لهم التوفيق والسداد.


توقيع الأبحاث

وفي كلمة الباحثين التي ألقاها نيابة عنهم الأستاذ الدكتور غازي بن غزاي المطيري قال إن المملكة تشهد نقلة علمية من محيط المعلومات إلى مجتمع المعلومات، حيث هناك أكثر من 200 كرسي علمي في الجامعات تصبّ في البحث العلمي الجاد الذي هو مقياس النهضة والتنمية، مؤكداً أن الكراسي العلمية لا تنطلق من الترف العلمي بل من فعاليات متنوعة وفق منهج علمي خدمي ينفتح على المجتمع بكافة فئاته.

كما شهد الحفل توقيع عقود بحث "الوسطية في الوطنية والمواطنة" للأستاذ الدكتور سليمان بن سالم السحيمي، و"الوسطية في مصادر التلقي" للدكتور حسن بن محمد الأسمري، و"جوانب الوسطية في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب" للدكتورة منى بنت عبدالرحمن الشنيفي والدكتورة هيا بنت صالح الخميس، وبحث "مقومات الوسطية في الكتاب والسنة" للدكتور عبدالعزيز بن جليدان الظفيري والدكتور أحمد سردار شيخ.

وخلال الحفل كرّم مدير الجامعة الطلاب الفائزين بمسابقة (مقال في الوسطية) التي نظّمها الكرسي لطلاب الجامعة، وأكد على أهمية نشر هذه قاعدة الوسطية التي هي من القواعد الشرعية المهمّة بين أفراد المجتمع من كافة الشرائح، مشيداً بدور هذه المسابقة في نشر ثقافة الوسطية وتعزيزها.

وبيّن أستاذ الكرسي الدكتور محمد با كريم أن المسابقة شارك فيها أكثر من 200 طالب، وجرى تحكيم المقالات المشاركة من قبل لجنة من أعضاء هيئة التدريس.