وصف أحمد سعداوي الفائز بجائزة البوكر في دورتها السابعة عن روايته "فرانكشتاين في بغداد"التي انفردت "الرياض"بخبر فوزها،حيث علق سعداوي بعد إعلان فوزه عن سعادته بوجوده بين الخمسة المرشحين في القائمة القصيرة. مشيراً إلى أن هذا الفوز دافع للرواية العربية كي تصل إلى المواقع المتقدمة. شاكراً اللجنة المنظمة وهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة على ما قامت به من دعم.

أحمد سعداوي: رواية «فرانكشتاين في بغداد»لم يكن بها جملة زائدة

وكشف رئيس لجنة التحكيم الدكتور سعد البازعي ل"الرياض" إلى ان الرواية الفائزة، حظيت بشبه اجماع كامل من قبل لجنة التحكيم، موضحاً أن كل آراء لجنة التحكيم في اختيار القائمة الطويلة والقصيرة كانت كلها توافقية، مؤكداً أن تحقق الشرط الفني في رواية أحمد سعداوي كان السبب الرئيس لفوزها بالبوكر، مستبعداً أن تفوز رواية لسبب سياسي، رداً على تعليق البعض عن توقع فوز رواية الكاتب السوري خالد خليفة "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة" المرشحة ضمن القائمة القصيرة وتتعاطى مع الواقع السياسي السوري، مشيرا إلى أن اختيار رواية سعداوي جاء لعده أسباب منها، مستوى الابتكار في البناء السردي كما يتثمل في شخصية "الشسمه". مضيفا:" في الرواية أيضاً عدة مستويات من السرد المتقن والمتعدد المصادر وهي لهذا السبب وغيره تعد إضافة مهمة للمنجز الروائي العربي المعاصر".

البازعي: «فرانكشتاين» حظيت بشبه إجماع من لجنة التحكيم

وقال سعداوي:"جزء مهم من الجهد الذي بذل في الرواية هو في كيف أنني لا أترك ترهلات أو شحوم في النص وكما هو معروف فإن التأليف هو عملية كتابة وحذف، لذا كانت مهمة الكتابة في الرواية، بأن تؤدي الجملة وظيفتها بلغة متوسطة ليست لغة متفجرة وشعرية تشتت ذهن القارئ وتدخلنا في ترهل ولا لغة جافة وهذه مقترحات الكاتب ومن تجربته؛ هناك من رأى أن روايتي الواقعة في "352" صفحة بأنها كبيرة لكني أنظر إليها بأنها رواية لم يكن بها جملة زائدة، وأتمنى أن هذه الملاحظة ليس فقط أنت من لمسها ولكنْ أيضاً القراء الآخرون لمسوا ولاحظوا الأمر".

وأضاف سعداوي ان الاقتباس ليس بشكل مباشر مع رواية ماري شيلي، وإنما من الاقتباس من المجال الثقافي الواسع الذي انتجته هذه الشخصية من الأفلام والسينما والثقافة الشعبية، فهناك فضاء ثقافي واسع اسمه "فرانكشتاين" مضيفا:أنه شاهد أفلاماً كثيرة عن شخصية فرانكشتاين وهذا العام تحديداً انتج فيلما عن شخصية فرانكشتاين، كما شاهدت الفيلم الشهير الذي جسد بطولته النجم الشهير روبرتو دينيرو، لذا فإن الاقتباس هذا عبارة عن كناية عما حصل داخل الرواية. أما العضو في لجنة تحكيم الجائزة الناقدة والدكتورة المغربية زهور كرام أشارت إلى أن سبب اختيار رواية "فرانكشتاين في بغداد" لأن بمقدور الرواية أن تُقرأ من القارئ العادي ويأخذها كحكاية محبوكة وعادية ويمكن أن تُقرأ من النخبة ويتوقفون عندها لأنها في منطقة تفكير ولأنها تنتج رؤية للعالم إلى جانب أن الأمر المهم في هذه الرواية أنها توظف الحكي الشفهي والتسجيل والوسائط. أما عضو لجنة التحكيم الباحث التركي محمد حقي صوتشين، فأشار إلى أن هذه الرواية تعتبر أيضاً رواية "ميلتي ميديا". من جهتها اشارت منسقة جائزة البوكر فلور منتانارو أن الوصول لنتيجية الاسم الفائز لم يستغرق وقتاً طويلا كما حدث في أعوام سابقة، مؤكدة أن توافقاً سريعا توصل له المحكمون بأن هذه الرواية هي التي تستحق الفوز.