إذا كان لديك حساسية ولا تعرف من أي غذاء.. فماذا تفعل؟ ان أفضل طريقة تسمى طريقة الاستبعاد، ويمكن عملها بالتوقف عن تناول غذاء واحدة من الأغذية المشكوك فيها كل أسبوع، فإذا اختفت مظاهر الحساسية لديك فلابد من الشك في ذلك الطعام الذي تركته وعليك العودة إلى تناوله مرة أخرى فإذا ظهرت الحساسية من جديد فاعلم أن لديك حساسية من ذلك الطعام فيجب التوقف عنه نهائيا. إذا لم تختفِ الحساسية من الطعام الأول فكرر التجربة مع غذاء آخر في الأسبوع الذي يليه وهكذا.

لابد من تسجيل الأطعمة التي تتناولها في ذلك الأسبوع ليمكن تحديد الغذاء الذي لديك حساسية منه وتسجيل ردود أفعال جسمك في كل مرة مهم جداً، فإذا أحسست بتورم وصداع خفيف أو اضطرابات في المعدة أو غازات أو إسهال أو سرعة النبض أو خفقان القلب بعد تناول أطعمة معينة فاحذفها من طعامك لمدة ستين يوماً ثم جرب إدخالها مرة ثانية بكميات صغيرة فإذا حدث لك تفاعل حساسي مرة أخرى فاحذفها من طعامك بصفة نهائية. اقترح تجنب تناول الأسبرين قبل تناول الطعام لثلاث ساعات لأن الأسبرين قد يساعد على زيادة قابلية امتصاص الأمعاء للمواد المسببة للحساسية من الطعام.

أعرف أن هذه الطريقة تأخذ وقتاً طويلاً، ولكنها الطريقة الأفضل بدون عمل تحاليل. تذكر أن الغذاء الذي يسبب لك حساسية قد لا يسببه لغيرك، بمعنى أن كل شخص يعاني من الحساسية يكون مسببها مختلفاً ولا نعرف سبب ذلك الاختلاف.

أكثر الأغذية المسببة للحساسية هي: الموز و حليب الأبقار ومنتجاته والكافيين وهو يوجد في القهوة، والشكولاته، كما تسبب بعض الفواكه الحمضية والذرة والبيض والشوفان والمحار والفول السوداني والأطعمة المصنعة والمكررة وربما المعلبة وسمك السالمون والفراولة والطماطم والقمح والأرز الأبيض..

الحساسية من المواد

الملونة والحافظة:

هناك أناس لديهم حساسية من الملونات الصناعية التي تضاف إلى الأغذية، ومن المضافات الغذائية التي يحسن تجنبها هي والكبريتات والفانليم والبنزالدهيت والأوكالبتول وجلوتامات أحادي الصوديوم والبنزوات والاناتو وغيرها.

هذه المواد تسبب أعراضاً متشابهة، ولكن لكل منها تأثيرات داخلية مختلفة، وسأذكر مثالاً واحدة وهو الكبريتات فهي إحدى المضافات الغذائية الشائعة حيث تستخدم كعوامل للحفظ لمنع التغير اللوني للأطعمة ويستخدم في المطاعم والسوبرماركت ويضاف عند تغليف الفواكه واللحوم وبعض الخضار لعرضها بشكل جميل، وهناك كثير من الناس يصابون بالحساسية للكبريتات، وتتفاوت أنواع وشدة التفاعلات التي تحدث تجاه الكبريتات وقد تشمل صعوبات التنفس والصداع الشديد والآم البطن وزكام الأنف ورشح وسخونة الوجه مع إحساس بفورة ساخنة وكذلك قد يحدث إسهال وتهيج أو إحساس بالغضب وهذه قد تحدث خلال فترة قصيرة من عشرين إلى ثلاثين دقيقة بعد تناول المادة التي فيها الكبريتات. والكبريتات تسبب خطراً إلى أولئك الذين يعانون من الربو والذين لديهم فرط الحساسية أو نقص بعض الأنزيمات والتي يمكن أن يلحق بهم ضرراً كبيراً وقد تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان.


الموز وحليب الأبقار.. من أكثر الأغذية المسببة للحساسية

إن من السهولة بمكان أن يتعرف الإنسان على ما إذا كانت هذه المواد فيها كبريتات أم لا من خلال قراءة المعلومات على المنتج الغذائي. وهناك بعض المواد الطبيعية والأغذية الطبيعية التي تحتوي على الكبريتات من ضمنها الأفوكادوا والعنب والفطر والكرنب والكولا وكذلك بعض الأطعمة البحرية كالأصداف والمحار والكبوريا وبعض الحبوب مثل الكورن فلكس مثلاً أو السكر الأحمر أو الفواكه المعلبة التي تستخدم في حشو الفطائر وبعض الأغذية المصنعة المستخدمة للرجيم (الدايت) وكذلك المقليات وبعض أنواع الحلويات وبعض أنواع المربيات وبعض أنواع المخلالات ورقائق البطاطس والسلطات وكذلك بعض الأطعمة المخبوزة والبيرة وعصائر الفواكه المعبأة في زجاجات أو المعلبة أو المجمدة ودقيق الذرة والعجائن المجمدة والجلاتين. كل هذه المواد قد يكون فيها نوع أحد مركبات الكبريتات والتي قد تكون على شكل كبريتات الصوديوم أو كبريتات البوتاسيوم أو ثاني اكسيد الكبريت أو أي مكون يشتمل على كلمة كبريت.

إن زيارة الطبيب وأخصائي التغذية العلاجية سيساعد كثيراً بتعرف على المواد التي قد يكون لديك حساسية منها وهناك طرق محددة يمكن لأخصائي التغذية العلاجية أن يساعدك من خلالها على التعرف على تلك المواد المسببة للحساسية..

الأعراض التي تظهر نتيجة الحساسية من الطعام:

• حب الشباب وخاصة حول الذقن أو حول الفم

• التهابات المفاصل

• الربو

• التهاب القولون

• آلام في الكتفين

• الاكتئاب

• الأرق

• الصداع

• البواسير

• مشكلات الجيوب الأنفية

• القرح

• الزيادة أو النقص الشديد في الوزن دون أسباب واضحة


هناك أناس لديهم حساسية من الملونات الصناعية

وهناك أعراض أخرى نادرة وتختلف من شخص إلى شخص وحسب عمر الشخص. فقد يؤدي عند الأطفال إلى الانيما والتبول اللارادي والتهاب ملتحمة العين والإسهال والشعور بالدوار وزيادة اللعاب وظهور هالات سوداء حول العين أو انتفاخ الجفنين وفقدان النشاط واحتقان الأنف والرشح بل قد يؤدي إلى ضعف السمع أو إلى طنين في الأذن أو إلى ضعف وعدم وضوح الرؤيا. وقد يكون هناك بعض الأعراض النفسية مثل الخوف وكره أشياء معينة بشكل غير طبيعي والتي تسمى الفوبيا وضعف الذاكرة والتركيز وما إلى ذلك من الأسباب التي قد يصعب حصرها هنا.. قد يحدث للمرأة أعراض شديدة عند الدورة الشهرية أو رائحة غير طبيعية للجسم وحمرة في العينين أوالشعور بالحكة وقد تحدث أحيانا فرط للحساسية للضوء عند البعض وكذلك بالنسبة للأطفال تكرار نزلات البرد أو التهاب الأذن عند الأطفال.