مازالت المطربة أنغام تواصل مسلسل الغياب مع والدها الموسيقار محمد علي سليمان بكل فصولها وتفاصيلها الواضحة التي أزعجت محبي انغام وجمهورها العربي الكبير، حيث اعتمدت انغام في ألبومها الجديد (بحبك وحشتيني) على التجديد الواضح الذي طرأ على أغانيها منذ اربع سنوات وأفقدها الكثير من براءتها التي عشقناها سويا في كل ما قدمته في السابق.

ألبوم أنغام لم يحمل أي جديد سوى افكار التوزيع المختلفة التي اعتمدت فيها على زوجها الموزع فهد الذي كان بارزا جدا في كل اعمال عمرو دياب الفنان الذي اشتهر بمجاراته لموضة العصر في الأغنية وابتعد عن الهوية الطربية في أعماله. الكثير من الجمهور حتى الان يسأل: متى ستعود انغام لأحضان والدها وألحانه العذبة التي تعودنا عليها في صوت ابنته التي كانت تعبر دائما عن نضجها الفني في كل مرحلة وكانت تستطيع ان تلمس شغاف قلوبنا بالعمل التطريبي الواضح في كل التعاونات الخارقة للعادة، فقد فضل كثيرا محمد علي سليمان ان يكون صوت انغام هو الوسيلة الوحيدة لعرض ما لديه من طاقة تطريبية كامنة سواء بالأعمال التي انصفت بدايات أنغام كثيرا او بمشاركته بالغناء مع ابنته الغالية في الحفلات والأغاني التي كانت تقدم بين فترة وأخرى.

جديد انغام حوى 12 اغنية جديدة بتوزيع جديد وبموسيقى وألحان مختلفة وجميلة لكنها لم تعبر أبدا عن ذلك الطرب الفادح في صوتها ولا لونها الجميل الذي ابتعدت عنه، كررت في ألبوم بحبك وحشتيني الكثير من الأفكار التي طرحتها سابقا فحتى أغنية (استنى ايه) لم تتجاوز كونها اغنية سارت على نفس الطريق الذي سارت فيه مع رياض الهمشري في اغنية (بعتلي نظره) ولم يكن هناك أي اختلاف الا في اسم الاغنية والملحن أما الروح الطربية للألبوم فقد بدت بعيدة كل البعد عن مشوار انغام الصحيح والذي بدأته قبل 17 عاما منذ بداية انطلاقتها الى الآن.

كنا نتوق كمتابعين إلى ان نلمح أي شيء جديد يجعلنا نعود مع انغام إلى تلك الأيام الجميلة التي بدأناها مع صوتها العذب، ولم ينفع انغام كثيرا تلك التصريحات اللتي اطلقتها قبل طرح العمل بأن هناك مفاجأة فنية تكمن في تقديم انغام شقيقها خالد سليمان في ألبومها الجديد وكنا نتوقعه ملحنا إلا ان المفاجأة كانت أقسى من كل الأحتمالات، حيث رأيناه موزعا جيدا فقط ولم يحمل عمله (قد ما تقدر) أي نوع طربي مختزن بل كان يسير في مسار افكار وتوجهات انغام الجديدة.

كل التوفيق لمطربتنا الجميلة انغام التي ما زلنا مصممين انها هي الأقدر على تشكيل ذوق الجمهور، ولكن بما يفضله جمهورها العريض لا ان يتم هذا الانسلاخ الواضح من كل تلك الاعمال الجميلة التي أهملتها انغام كما يبدو في مرحلتها المستقبلية الجديدة ولم يبق من انغام إلا صوتها الجميل الحنون الذي مازال نظرا بعد كل تلك المحاولات.