أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أمس متهماً يمنياً انضم للحوثيين واشترك في القتال معهم ضد المملكة, كما تمت إدانة أربعة متهمين في قضية أخرى لاشتراكهم بالقتال في أفغانستان دون إذن ولي الأمر وتزوير بعضهم للأوراق الثبوتية وتسترهم على بعض المطلوبين أمنياً.

وفي بداية الجلسة رد ثلاثة قضاة من المحكمة طلب المدعي العام الحكم بقتل المتهم اليمني تعزيراً لعدم ثبوت موجبه, وثبت للمحكمة إدانته بالدخول للمملكة بطريقة غير مشروعة وتهريبه مسدساً و21 طلقة حية لغرض الإفساد والإخلال بالأمن, وتوجيه له تهمة بالانضمام إلى جماعة الحوثيين الإرهابية التي أعلنت الحرب على المملكة ودخلت أراضيها بقوة السلاح واشتراكه في القتال معهم ضد القوات السعودية وإطلاقه النار على دورية حرس الحدود السعودية, وتقرر سجنه 25 سنة تبدأ من تاريخ إيقافه, وإبعاده عن المملكة بعد تنفيذ الحكم عليه واستيفاء ما له وما عليه من حقوق, وصرفت المحكمة النظر عن طلب المدعي العام بإدانة المتهم بتهريب كيلو جرام من القات بقصد الاستعمال وحيازة أوراق سحر وشعوذة لكونه صدر بحقه حكم شرعي سابق على هذه التهم.

وفي سياق متصل, أدانت المحكمة ذاتها أربعة متهمين, حيث قررت سجن المدعى عليه الأول 6 سنوات منذ تاريخ إيقافه ومنعه من السفر مدة مماثلة بعد ثبوت ذهابه إلى أفغانستان عن طريق إيران لغرض المشاركة في القتال الدائر هناك وانضمامه لحركة طالبان وعودته إلى المملكة بعد أن اتضح له حال المقاتلين هناك بالصفة الواردة في اعترافه, ثم شروعه بعد الإفراج عنه في السفر من المملكة لغرض المشاركة في القتال بالأماكن المضطربة وقيامه بسرقة جواز سفر شقيقه وانتحال شخصيته أمام موظفي المطار ليتمكن من السفر, كما ثبت إدانته بتحريض المدعى عليه الثاني لمرافقته في سفره إلى أفغانستان والتنسيق مع أحد الأشخاص في ذلك, واجتماعه ببعض من يحمل الفكر القتالي المنحرف ومن ينسق للخروج للقتال في الأماكن المضطربة والتستر على ذلك وعلى أحد أقربائه من خلال اجتماعه به وسماعه لما يطرحه من تكفير للدولة, وتأثره بذلك, ومشاهدته معه لمقاطع فيديو مؤيدة للقتال.

كما أدين المتهم الثاني بالافتيات على ولي الأمر من خلال خروجه مع المدعى عليه الأول إلى أفغانستان عن طريق إيران لغرض المشاركة في القتال هناك وانضمامه لحركة طالبان وتلقيه بعض التدريبات المتعلقة بفك وتركيب السلاح والرماية وبعض تدريبات اللياقة البدنية, وعودته إلى المملكة من خلال تسليم نفسه إلى سفارة المملكة في باكستان بعد شعوره بالندم ومشاهدته بعض الممارسات والتصرفات المخالفة للدين من قبل الجماعات القتالية, كما ادين بتمويل الإرهاب من خلال جمع مبالغ مالية من عدة أشخاص وتسليمها للمتهم الثالث لدعم المقاتلين من حركة طالبان وربط أحد الأشخاص قبل سفره بالثالث واتفاقه معهما على أن يقوم ذلك الشخص بجمع الأموال وتسليمها للثالث لذات الغرض والتستر على ذلك, ونظراً لقيامه بتسليم نفسه والعودة إلى الوطن واعترافه بالخطأ وندمه الشديد على ما أقدم عليه بعد أن ظهر له واقع الأمر لدى المقاتلين هناك, فقد أخذ القاضي ذلك التصرف بعين الاعتبار وقرر سجنه ثلاث سنوات منذ تاريخ إيقافه, وتغريمه مبلغ خمسة آلاف ريال, ومنعه من السفر بعد تنفيذ عقوبته وخروجه من السجن مدة مماثلة لحبسه.

أما الثالث (افغاني) فقد تمت ادانته بتمويل الإرهاب من خلال تسلمه مبالغ مالية وإرسالها عن طريق أحد الأشخاص إلى المقاتلين بحركة طالبان والتستر على ذلك, واستعمال محرر مزور من خلال حصوله على جواز سفر باكستاني باسم غير اسمه الحقيقي واستخدامه في الدخول إلى المملكة والحصول بموجبه على رخصة إقامة, ومخالفة نظام العمل من خلال مزاولته مهنة غير مهنته والعمل لدى غير كفيله مخالفاً بذلك نظام العمل, وحكم عليه بالسجن سنتين وثلاثة أشهر اعتباراً من تاريخ إيقافه, وتغريمه مبلغ خمسة آلاف ريال, وإبعاده عن المملكة بعد تنفيذ عقوبته وتصفية ماله وما عليه من حقوق.

فيما عزرت المحكمة المتهم الرابع بالسجن لمدة سنة وستة أشهر اعتباراً من تاريخ إيقافه إثر ادانته بمساعدة المدعى عليهما الأول والثاني في الخروج إلى أفغانستان لغرض المشاركة في القتال هناك من خلال قيامه إيصالهما بسيارته من مدينة الرياض إلى مدينة الدمام مع علمه بأن المتهمين المذكورين سيخرجان إلى أفغانستان للقتال وتستره عليهما. وشهدت جلسة النطق بالحكم حضور مترجم من المحكمة لتلاوة الحكم على المدعى عليه الثالث وأفهامه حقوقه, كما قرر المدعي العام والمدعى عليهم الأربعة الاعتراض على الحكم.