1- (الصبر)

كم مرة حاولت ربط هذه المفردة بحقيقتها حينما نعمّمُ معناها ونتساهل كثيرا في إطلاقه كحل جاهز ومعلّب تتناقله العصور على اختلاف أوزارها وتباين مصائبها.. وبالتالي فإن حقيقة المفردة أسوأ بكثير من تغنينا الدائم بها كفضيلة أو خصلة نبيلة.. إنها تعني المطالبة بالخنوع دون وجل.. هكذا سلبية المقاومة، أو إثبات العجز، أو حتى المعونة على حالة الاكتئاب المؤدية لهذه السلبية...!وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بالصبر في أكثر من موضع فإنما يكون ذلك حيال أمور ليست من اختصاص البشر، أو أنها فوق قدراتهم أما أن تكون المطالبة بالصبر مفردة مجانية جاهزة للتصدير للآخر عند أي عثرة أو تكبّب ناتج دائما عن الإخلال بمتطلبات الحياة، فذلك يجعل منها مفردة سلبية واتكالية لا تزيل اكتئابا ولا تفتح بابًا للخروج..! ومفردة ال (صبر)على مستوى الصوت توحي لي بالصدمة في صادها والعجز في بائها وتمرير أو تفسير أو تبرير حالة الكسل عن المواجهة في رائها...


2- ( انتظار )

الانتظار سكينة القلق.. أو ظلال سور مائل! كأنما هو شجرة بلا عصافير.. ! صراع الماء في الماء.! خوف وشوق يتضاجعان فلا ينجبان إلا صرخة أو شهقة للشعور بالوقت... الانتظار.. مطار بلا طائرات.. كرسي شاغر لا نجرؤ بالجلوس عليه.. امرأة في آخر الشارع فقدت طفلها.. الانتظار لايحقق شيئا.. انه اكثر تواطؤًا لغويًّا لخلق مفردة انكسار من انتظار.. هكذا صناعة تايوانية.. او فساد تجاري..!الانتظار ملف مضروب.. في بريد منسي..!خارطة خائفة...! تشير بالطريق ولا تأمن بوائقه..! حينما يحدث كل ذلك تفاجئنا تنهيدة لا تنتهي بانتهاء الأنفاس..! 


3- (فرح)

الفرح بالونة إما أن تنفجر بنهاية الحفلة أو أن تبقى يومين حتى يذبل فيها الهواء.. فيتجعّدُ بها المكان.. هو لحظة تنتهي دون أن نشعر ببدايتها.. وتبدأ بشرط عدم التفكير في نهايتها...


4- (أصدقاء)

ما يأخذني مني إليَّ .. إلا أصدقاء كفاكهة الجنة.. كنهاية يوم دراسي مملّ لطفل يتيم وصلته لعبته البارحة وهو نائم.. هكذا أناسٌ من وراء حجاب تفوح من كلماتهم رائحة الاستجابة، ويحلو لك حين سماعهم تصديق كل العالم الكذوب...!