• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3338 أيام , في الخميس 27 رجب 1426هـ
الخميس 27 رجب 1426هـ - 1 سبتمبر 2005م - العدد 13583

الوجبات الدسمة والنوم مباشرة بعد الأكل تفاقم الحالة

الارتجاع المعدي.. كلما تقدم العمر وارتفع الوزن زادت الأعراض!!

السمنة تزيد من الارتجاع

عيون الجواء - سلمان السلمان:

    تحدث الدكتور عبدالله بن صالح القبلان - طبيب أسرة ومجتمع- عن مرض الارتجاع المعدي المريئي موضحاً أعراض هذا المرض وسبل الوقاية منه محذرا في الوقت ذاته من التلاعب بالمرضى الذين يعانون من هذا المرض ومضاعفة المرض عليهم واستغلالهم ماديا، حيث قال الدكتور عبدالله في حديثه ل «الرياض»: لقد كثر الحديث عن المعالجين والذين ليس لهم دراية بالطب لا من الناحية العلمية النظرية ولا من الناحية العلمية التجريبية، وحصل استغلال للمرضى بغرض الحصول على المال بأي طريق ومن ذلك ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن المعالج الذي قدم إليه أحد الآباء بطفل له صغير وفلذة كبده حيث كان يعاني من أعراض ارتجاع معدي مريئي، فما كان منه الا ان قام بكيه عدداً من المرات في بطنه وجنبه وظهره تفاقمت على إثر هذه الكيات حالة الصبي ودخل في مضاعفات خطيرة كان من السهل علاجها.

وأضاف القبلان: يعتبر الارتجاع المعدي هذا المرض من المشكلات الهضمية الشائع جدا لدى الصغار والكبار على حد سواء فهي تصيب حوالي 30٪ من الناس وتختلف شدتها من شخص لآخر، فتكون الأعراض شديدة ومزعجة عند 10٪ من الناس بينما هي بسيطة في العشرين بالمائة الباقين.

ويوضح القبلان مرض الارتجاع المعدي المريئي فيقول: ويعود السبب في هذا الارتجاع إلى ضعف الصمام الواقع عند التقاء المريء بالمعدة مسببا ارتجاع العصارة المعدية إلى المريء عند ارتفاع الضغط داخل تجويف البطن أو عند الاستلقاء والنوم مباشرة بعد الأكل، ويعتبر الحامض المعدي من أقوى الأحماض ويمتلك قدرة كبيرة على اذابة الأنسجة التي يلامسها وهو لايؤذي المعدة عادة لأنها مبطنة بغشاء مخاطي حام خلقه الله سبحانه وتعالى ليحمي المعدة من أن تهضم نفسها لكن هذا الغشاء لا يوجد في بطانة المريء ولهذا يتأثر بمحتويات المعدة الحاوية على الحامض المعدي فتظهر الأعراض التي يعاني منها المصاب بالارتجاع المعدي المريئي.

ويضيف الدكتور عبدالله القبلان بأن أعراض الارتجاع المعدي المريئي هي:

٭ حرقان وألم في أسفل الصدر بعد الوجبات وخاصة الدسمة منها.

٭ يحس بعض المصابين بطعم الحامض في الحلق عند حدوث الارتجاع.

٭ يحس بعض المصابين بالارتجاع بغصة في الحلق أو صعوبة في البلع.

٭ يسبب الارتجاع في بعض الأحيان رائحة كريهة للنفس.

٭ يعاني بعض المصابين من سعال مزمن بسبب ارتجاع الحامض المعدي إلى المريء والجهاز التنفسي.

تزيد هذه الأعراض وطأة مع التقدم في العمر وبعد تناول الطعام في وقت متأخر بالليل وعند الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة، ومع تطور المرض قد يتضاعف المرض وينتج عنه:

٭ حدوث نزف أسفل المريء يسبب تقرحه بتأثير الحامض المعدي.

٭ تتحول الخلايا المبطنة للمريء أحيانا إلى خلايا سرطانية أو أخرى قابلة للتحول إلى أورام سرطانية وتسمى هذه الحالة بمريء باروت (Barrett.s) ويؤدي الارتجاع إلى الاصابة بالربو أو السعال المزمن وتليف الرئتين في المراحل المتقدمة للمرض.

وتعزى أسباب المرض - كما يقول الدكتور القبلان- إلى عدة أسباب منها:

٭ زيادة الوزن.

٭ الحمل.

٭التدخين.

٭ ادمان شرب الكحول.

٭ الأطعمة الدسمة والمقلية.

٭ الحمضيات والافراط في شربها.

٭ فتق المعدة وصعودها فوق الحجاب الحاجز ويصيب كبار السن اكثر من صغار السن.

٭ وأشار القبلان في حديثه إلى أن علاج هذا المرض يعتمد على عمر المريض وعلى شدة الإصابة لكن أساسيات العلاج تتشابه للجميع ومن أهمها:

٭ التوقف عن شرب الدخان والكحول.

٭ انقاص الوزن.

٭ تناول وجبات كثيرة ومتعددة بدلا من وجبة واحدة كبيرة.

٭ تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية.

٭ التقليل من شرب المنبهات والمشروبات الغازية.

٭ تجنب الأكل ليلا وجعل آخر وجبة قبل النوم بثلاث ساعات إلى أربع ساعات على الأقل.

٭ لبس الملابس المريحة غير الضاغطة على البطن.

٭تجنب الأطعمة الحارة والمبهرة.

٭ استعمال أدوية الحموضة التي تعادل عمل حامض المعدة وتقلل من تأثيره على المريء.

٭ يصف الطبيب مضادات الحموضة والهستامين التي تقلل من أعراض الارتجاع المعدي المريئي.

يحتاج بعض المرضى لإجراء صورة أشعة ملونة للمريء والمعدة وأحيانا لعمل منظار للمعدة والمنظار بأنبوب رفيع يدخله الطبيب من فم المريض إلى البلعوم ثم المريء والمعدة ينظر من خلاله إلى البطانة الداخلية لكل من المريء والمعدة بحثا عن أي تغير غير طبيعي فيهما كما يمكنه أخذ خزعة من المعدة أو المريء للتحليل والفحص المجهري.

وفي إشارة إلى الارتجاع المعدي المريئي عند الاطفال يقول الدكتور عبدالله القبلان: يصيب الارتجاع المعدي المريئي جميع الأعمال كما بينا سابقا بما في ذلك حديثو الولادة والرضع ومن أعراض الارتجاع لدى الأطفال:

٭ القيء المتكرر.

٭ السعال.

٭ مشكلات تنفسية أخرى مثل الربو.

ويعود سبب الارتجاع لدى الأطفال إلى عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي تماماً وتختفي المشكلة عادة مع اختفاء الأعراض عند بلوغ الطفل السنة الأولى من العمر.

ويرى الدكتور القبلان أن من الاحتياطات التي يجب اتباعها لتخفيف المشكلة عند الأطفال:

٭ العمل على تجشؤ الطفل عدة مرات اثناء الرضاعة وبعدها للتأكد من خلو معدته من الغازات.

٭ وضع الطفل في وضعية الجلوس أو أقرب إلى الجلوس لمدة نصف ساعة بعد الرضاعة.

٭ نوم الطفل على جنبه وتجنب وضعه على ظهره أثناء النوم وبالنسبة للكبار قليلا.

٭ تجنب اعطاء المشروبات الغازية لأنها تزيد من حدة المشكلة.

٭ تجنب الأطعمة الدسمة والحارة والمقلية.

٭ الأكل قبل النوم بساعتين أو أكثر وتجنب الأكل قبل النوم مباشرة.

٭ ويحتاج بعض الأطفال لاستعمال بعض الأدوية للتخفيف من الأعراض وختم القبلان حديثه بدعوته للجميع لاحترام التخصص وعدم التلاعب بأرواح الآدميين وأبدانهم من أجل عرض من الدنيا قليل.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية