عبّرت عدة جهات في قطاع المال والأعمال عن استيائها من توصية مجلس الشورى التي رفعها لمجلس الوزراء من التوجه لإقرار تخفيض ساعات العمل لتصبح 40 ساعة بالأسبوع بدلاً من 48 ساعة في الأسبوع لما لهذا القرار من إفرازات سلبية سواء كان من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو من الناحية الاجتماعية التي سيتأثر بها المجتمع ككل وسوف يمثل عبئاً على العديد من الجهات داخل المملكة.

وقد أغرى هذا القرار بعض الجهات الأجنبية لتطالب بأن تمنح هذه المميزات لعمالتها استناداً إلى ما توصل إليه مجلس الشورى من تخفيض ساعات العمل، بالإضافة إلى إجازة اليومين التي تم منحها للعاملين في القطاع الخاص على الرغم من أن كثيراً من الدول التي تصدر عمالتها إلى المملكة تطبق عدد ساعات عمل 48 ساعة أو أكثر.

وقد ذهب العديد من الأكاديميين والاقتصاديين إلى عدم تأييد الفكرة وهذا الخفض لساعات العمل لما له من آثار أمنية واجتماعية واقتصادية سلبية كثيرة خاصة بأنها تولد فراغاً لدى العامل الأجنبي مما يسهم في إفراز بعض السلبيات المؤثرة على المجتمع من الناحية الأمنية والاقتصادية والتي سيدفع فاتورتها المواطن

وفي هذا الإطار أشار الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السويلم مدير دار الخليج للبحوث والاستشارات الاقتصادية إلى أن توصية مجلس الشورى تأتي تقديراً للعمالة السعودية ولتسهيل وتقليل الجهد للعاملين في القطاع الخاص، في حين أوصت عدة جهات ذات علاقة ومنها مجلس الغرف السعودية بالإبقاء على النظام السابق لأن القرار الحالي يصب لصالح العامل الأجنبي، حيث أن معظم العاملين الأجانب يعملون في مهن لا يقبل عليها المواطن وإذا تم إقرار هذا الخفض فلا شك أن العديد من القطاعات سوف تتأثر خاصة قطاع الخدمات خاصة إذا عرفنا أن هناك أكثر من مئة جنسية تعمل بالمملكة.

وطالب بضروة تطوير وتحسين ثقافة العمل وتكريسها لدى أبنائنا من قبل وزارة العمل والجهات الرسمية الأخرى ذات العلاقة وحثهم للانكباب على العمل وتقليد التجارب الناجحة.

وتساءل السويلم لماذا لا نقوم بعمل برامج لغرس حب العمل لدى المجتمع وهذا دور منوط بالجهات الرسمية ذات العلاقة، حيث أن التنمية الوطنية هي هاجس المجتمعات والشعوب والقيادات في كل دول العالم.

وأكدت عدة جهات ومختصون في وسط المال والأعمال أن هذا الموضوع يتطلب أن يتكاتف الجميع للوصول لحل بما لا يؤثر على ارتفاع أسعار السلع والخدمات وربما يفرز سلوكيات سلبية ودراسة الموضوع بشكل أعمق وأكثر دقة، مؤكدين أن جهاتنا الرسمية ذات العلاقة حريصة على ذلك الأمر.