• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 175 أيام , في الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1435
الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1435 - 4 فبراير 2014م - العدد 16661 , صفحة رقم ( 8 )

من وراء خلاف قطر مع الإمارات؟!

يوسف الكويليت

    في زمن الحرب الباردة العربية، كان بعض المنخرطين في تلك الصراعات يسأل لماذا لا تقوم انقلابات في أوروبا وأمريكا أسوة بما يجري في البلدان العربية والعالم الثالث؟

وهو على سذاجته لا يدرك أن الفوارق بين النظم الديمقراطية وحديثة النشأة، أو المتخلفة في الواقع الحقيقي متباعدة تماماً عندما تحكم دول بنظام الاقتراع، وأخرى بنظام الثكنة العسكرية، ولذلك لم يكن مفاجئاً أن تقوم حرب مدمرة بين هندوراس، والسلفادور في أمريكا الوسطى بسبب من يتأهل منهما لكأس العالم لكرة القدم، وتقود هذه المسألة إلى مشكل دولي بسبب حماقات سياسية أدت إلى مشكل عسكري وسياسي، وكاد الخلاف بين الجزائر ومصر على حدث مماثل أن يخلق قطيعة بينهما بسبب نفس اللعبة لولا تدارك الأمر بعقلية مختلفة وازنت بين الأمور، وحُسمت لصالح العلاقات الأخوية الراسخة..

على النقيض من ذلك أسست مباراة بين فريقين أمريكي وصيني في كرة المضرب لمرحلة فتح أبواب الصوالين السياسية التي ظلت مغلقة، فبدأت مباحثات على أعلى السلطات، فكان التعاون وإنهاء التوترات وخلق أجواء عمل مهمة أنهت أسطورة الايدلوجيا لصالح المستقبل البعيد، والمصالح المشتركة..

تحدث خلافات وحروب لأسباب متعددة، كالحدود أو أوضاع الأقليات دينية أو عرقية، أو أي مبررات تدفع بالدول والمجتمعات لتنمية المشاعر الشعبية وتهيئتها للعداء بما يشبه غسل الأدمغة، ولذلك ظلت تلك الدول تُسقطها خلافاتها، وتصبح بؤراً لتدخلات إقليمية أو دولية ما أضاع عليها فرص بناء ذاتها بروح التعايش والحقوق المتساوية..

في دولنا العربية، وعلى مدى نصف قرن أو أكثر تصاعدت الخلافات وذهب المواطن ضحية سوء الإدارات السياسية، وكلنا يتذكر حروب الإعلام، والفصل بين نظام وآخر لمجرد أنه يلتقي مع الشرق الاشتراكي ضد الغرب الامبريالي حتى أصبحت تلك التعابير شعارات انقسمت حولها الجماهير، تظاهرت وتصادمت بدعم مبرمج مع السلطة التي تتبع تلك الجهة أو ضدها، ولا تزال الأزمات تتصاعد لدرجة أن زوال الخلاف على المعسكرين جاء بديلاً عنه تطرفٌ قومي وديني ومذهبي، وتحولنا من المناوشات على منابر الإعلام، إلى الاقتتال بالأسلحة، وهو طور جديد يشهد بأننا بلا مشروع سياسي أو تنموي، واجتماعي يحقق لنا بعض الانفراجات الشعبية بين مواطني الدولة الواحدة، بل وهناك خلل بنيوي لم يعالج واستمر مرضاً عاماً منتشراً..

هذه الأنماط والنماذج من دورة الخلافات، أسبابها وتفجرها، تجبرنا على النظر إلى الخلاف بين قطر والإمارات وكذلك خلاف قطر مع العديد من الدول العربية الأخرى، وهل هذا ناتج عن قناعة ذاتية بحيث ترى سلامة سياستها لكن دون أخذ الاعتبار للطرف الآخر سواء من تجمعه معها عروق وجذور وتقاليد إلى آخر السلسلة التاريخية، أو تصلها بجغرافيا المنطقة وتراثها ونواتجها السلبية والإيجابية؟

القرضاوي فجّر الخلاف، لكنه بدون أن يحمل الإذن المفتوح لا يمكنه استغلال خطبة المسجد أو الإدلاء بتصريحات تمس الآخرين بما فيها بلد المنشأ له، لكن الحكمة تقتضي أن لا يكون سبباً في مشكل بين بلدين لديهما تطلعات مختلفة، ويجمعهما إطار أهم من أفكار وآراء شخص مؤدلج، وبالتالي فإن التعامل مع الأمر بمبدأ المصلحة أهم من الاستمرار فيه، وهذا عائد لقادة البلدين في التفكير بالنتائج، وإزالة الأسباب كعنوان لأخوة قائمة وثابتة..



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 38
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    العرب يدركون تماما مدى تخلفهم ولكن يصرون على هذا التخلف

    عمر (زائر)

    UP 1 DOWN

    03:24 صباحاً 2014/02/04

  • 2

    مالك ياأستاذ ومال الناس. يجب ان نكون محايدين وان نجمع لانفرق. مايحدث بين الأشقاء يجب التعامل معه بحذر لا عن طريق مقال يكتب في جريدة يفسر بحسن او سوء نية. مع اعتقادي بحسن نيتك.

    UP 0 DOWN

    03:33 صباحاً 2014/02/04

  • 3

    سبحان الله قطر تحب المشاكل مسويه عنتر واحد مطرود من بلده وجايبة عندك وش تبين به لو فيه خير ماعافه الطير وليته محترم نفسه لا بعد لسان طويل ويبي يخلق مشاكل بين دول الخليج لانو يحس بالغيره والحسد الي مالي قلبه من الوضع الامني والحياة الراقيه الي عايشينها دول الخليج اطردوه من بلادكم وريحو روسكم

    ريووف (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:02 صباحاً 2014/02/04

  • 4

    >> ألقرضاوي ليس وزير خارجية , ولا وزير داخلية..
    وليس ألمتحدّث بإسم قطر , أو أية دائرة قَطَرية..
    ألكل يعلم أنه يحمل جنسيتين , ألمصرية , والقطرية..
    وهو من ألإخوان , ومهتم بالشأن ألمصري...
    حتى ألمنظمة ألإسلامية ألتي يرأسها لم تتدخل في هذه ألأمور , ولم تُقرّر شأناً ليُعلَن..
    إذاً.. هو يمثّل نفسه , كمواطن , وليس كمسؤل..
    ويُفتَرَض عدم أخذ كلامه بهذه ألجدّيّة , وتصعيد ألأمور..
    ستكون مشكلة لو كل داعية , أو خطيب تَكلّم.. سبّب أزمة بين بلدين..
    بل نجد أن بعض الدّعاة يختلفون داخل ألبلد ألواحد..

  • 5

    للأسف متجل أوضاعنا دائماً روت المستوى المطلوب وبالأخص في هذا الوقت الذي يستدعي المحافظة على وحدة الصف يثيرنا صاحب هواء اوجاهل

    سعود الدبيسي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:57 صباحاً 2014/02/04

  • 6

    ياشيخ يوسف الاسلام قائم عليه حرب شعواء تقودها الافكار الهدامه و بيادي والسنت ابناء جلدته وحكم الانقلابات والثكنات
    هو السبب. وهذا ايضا سبب تخلف العرب عن مواكبت الركب
    والتقدم ومن يقول الحق يصبح مخالف للاراده ويقوم عليه الاعلام
    المبرمج علمانيين بالتخوين والعماله لذا وذاك وهذا يدل على سخافة وضعف وسذاجت العقول والافكار لتلك المنظومات التي
    جت من الثكنات والانقلابات واحدثة شرخ كبير في وسط العرب مستخدمة ابواق الخداع والكذب لتغيب الحق واظهار الباطل حق.قبل الرجوع لجادة الصواب تبقى لامور كماهي...

  • 7

    قطر اصبحت منبر مؤجر لجماعة
    الخوّان المنافقين وأجهزة الإستخبارات
    المختلفة التي تستخدم قطر وإمتيازاتها
    بمجلس التعاون لتمرير مشاريعها القذرة.

    أبو سعود (زائر)

    UP 2 DOWN

    07:58 صباحاً 2014/02/04

  • 8

    كل ما سنرى من تطورات في المستقبل هو تجنب الاتحاد الخليجي وهروب للامام وانكار للواقع..

    ابو محمد7

    UP 0 DOWN

    08:08 صباحاً 2014/02/04

  • 9

    هناك من يسعى لزعزعة أمن الخليج وما هذا الشيخ الا أداة يلعب بها طرف مستفيد من خلاف بين دولتين تربطهما علاقة أمتن وتجمعهما مصلحة مشتركة، العلة في قناة يديرها بعض ممن لهم خلافات توجهات سياسية في بلدانهم وأفرغوا ما عجزوا عن قوله هناك من خلال هذا المنبر الأعلامي الذي سيجر الويلات وستحول الي نقمة وبس.

    نورس النفود (زائر)

    UP 1 DOWN

    08:15 صباحاً 2014/02/04

  • 10

    منذ أن فتحت قطر الحبيبة أبوابها للمشكلجية وآوتهم حتى خسرت ثقة الأصدقاء وكل ينظر لها على أنها سبب تلك المشاكل الدائرة بين البلدان العربية وبين شعوبها البين وكل خلاف أو زعزعة وأثارة نعرات تنسب لها وهذه سياسة عقيمة، فيما الشيخ وجد منابرها أكثر ربحية ومتنفس له ليقول مايراد منه أن يقول.

    نورس النفود (زائر)

    UP 1 DOWN

    08:19 صباحاً 2014/02/04

  • 11

    نجحت قطر بأن جعلت من القرضاوي مفتياً محلياً مسموعاً ومتبوعاً، وأصبح مرجع للكثير للمضللين أمثاله، فهو والابن العاق يمكن وصف علاقتهم أشبه بعلاقة الحب والهيام ألمتبادله !! فقطر سعت من خلال قناتها الجزيرة الكاذبه ان تجعل منه نجماً تلفزيونياً ومرجع دينياً بديلاً او منافساً لمفتي السعودية (هيهات).

    ؟؟؟ (زائر)

    UP 1 DOWN

    08:26 صباحاً 2014/02/04

  • 12

    أ.يوسف أنت رائع
    أن القرضاوي ومن نفس قطر الجزيرة
    مهنته ليست الا أسقاط الدول،فمن قبل قال: لابد من تسليح المعارضين للقذافي، وكانت النتيجة سقوط أكتر من 150 الف ليبي، ثم ذهب لتونس وسوريا ومصر
    حتى قال:لو محمد(ص) عايش لوضع يده بيد الناتو ليفعل كذا وكذا
    فلماذا، ومن قطر فقط يحرًض لاسقاط الدول؟

    hamid* (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:55 صباحاً 2014/02/04

  • 13

    (مصر شعبها أدرى بقياداتها,دعوها لشأنها )
    الأمارات ندعم CC
    قطر تدعم مرسي
    ومن هنا تبدا قصة التوتربين العرب الخليجيين
    لا نخدع انفسنا ونردد اننا في بحبوحه من الصحه السياسيه
    بعض دول الخليج تحشر نفسها في شؤون داخليه لبعض دول !
    خاصه وقت يكون الموضوع أنتخابات وسلطة كراسي ونفوذ
    الخليج ليس بحاجه للمزيد من تكتلات عدائيه له

  • 14

    هذا صحيج لكن من الواضح ان القرضاوي زعيم اخواني والسيد خلفان يتهجم عليهم ليل نهار واستراتيجية قطر اخوانية من الافضل ترك الطرفين يتصارعان في الاعلام دون التهجم على القيادات الوطنية.

    سعد الهلالي (زائر)

    UP 3 DOWN

    09:28 صباحاً 2014/02/04

  • 15

    نحن ألعرب والقبائل الاسلام جاء وكرمنا لنترك خلفنا الجاهلية والعصبية والتفاخر بما لا يرضاه الله الكريم، اما من ناحية قطر والإمارات فيوجد فيها قيادات وسياسيين لحل الخلافات دون الوقوع في المتاهات التي لا تليق في البلدين،

    Abu rashed - italy (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:57 صباحاً 2014/02/04

  • 16

    هو احد اليهود المندسين بيننا... يعمل على زرع الفتنة

    khulifi (زائر)

    UP -2 DOWN

    10:29 صباحاً 2014/02/04

  • 17

    إقتباس من بدراباالعلا : "(مصر شعبها أدرى بقياداتها,دعوها لشأنها )
    الأمارات ندعم CC
    قطر تدعم مرسي
    ومن هنا تبدا قصة التوتربين العرب الخليجيين
    لا نخدع انفسنا ونردد اننا في بحبوحه من الصحه السياسيه
    بعض دول الخليج تحشر نفسها في شؤون داخليه لبعض دول !
    خاصه وقت يكون الموضوع أنتخابات وسلطة كراسي ونفوذ
    الخليج ليس بحاجه للمزيد من تكتلات عدائيه له"

    الله أكبر عليك يا أبا العلا ,, رائع.
    وللمعلومية قطر لا تدعم مرسي فقط وإنما تدعم الديمقراطية التي جاءت بمرسي. وترفض الأنقلاب على إرادة الشعب وإستخدام القوة في التغير بل وجوب التغير الديمقراطي فقط. بالإضافة إلى عدم الإفتراء على الحزب الفائز بالإنتخابات وتلفيق التهم له.

    صدق (زائر)

    UP 1 DOWN

    10:38 صباحاً 2014/02/04

  • 18

    فضيحه بجلاجل ان يكون شخص ما اي شخص كبراو صغر سبب لقطيعه او حتى مجذد تبادل اتهامات وشكوك بين دول نصفها بالمتقدمه ونعول عليها في تحكيم العقل فضلا عن ان تكون شقيقه تجمعها علاقه وطيده اجتماعيا وسياسيا ودينيا وجغرافيا. ليت الامر حدث على ناقه عرجا كما حدث لداحس والغبراء، اهون على النفس كونه من الثقافه.

    متسائل يبحث عن الحقيقه (زائر)

    UP -1 DOWN

    10:47 صباحاً 2014/02/04

  • 19

    السياسيون في قطر يعتقدون بان ما يتحدث به القرضاوي حرية راي وفي الصف المقابل يعتقد الاخرون بان قطر راضية عما يقوله القرضاوي وتتبنى افكارة سياسيا خصوصا اذا تعلق الامر بدعم الافكار الثورية ولكل الطرفين مبرراته، ولكن ما مدى احترام قطر نفسها لحرية الراي القادم من خارج حدودها عندما يتعلق الامر بامنها وأمن شعبها، أعتقد بانها ستلعن الف قرضاوي حينذاك

  • 20

    إقتباس من khulifi : "هو احد اليهود المندسين بيننا... يعمل على زرع الفتنة"

    بفضل من الله وكرمه أن هذا هو أسلوبكم التشنجي الرافض للحقيقة والمدعي بإمتلاك الحقيقة دوماً وأبداً. !!
    أسلوبكم يكشف عن من هو التكفيري والإقصائي.. أما الشيخ القرضاوي فقد زئر بكلمة الحق. !
    الشيخ العلامة القرضاوي ضد العنف والتكفير وما ترسخ في أدمغتكم من إشاعات بثها إعلام الظلال لا يغير الحق أبداً

    صدق (زائر)

    UP 1 DOWN

    11:23 صباحاً 2014/02/04

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل

مختارات من الأرشيف

  • إقالة المدربين.. إلى متى؟!

    بعد كل انتصار لفريق تذهب كل الاشادات وعبارات المديح والتمجيد للاعبين و الإدارة، بينما عند الإخفاق في بطولة ...