أكد نائب عميد كلية اللغة العربية بجامعة الدراسات الأجنبية في بكّين الصيني شوي شن قوا "بسام" عمق وثراء اللغة العربية وانتشارها في الصين سيما في السنوات الأخيرة التي قال انها شهدت طفرة نوعية لافتة، مشيراً إلى أنهم في هذه الجامعة سواء أساتذة أو طُلاب من الشعب الصيني يتحدثون اللغة العربية ويولونها جلّ اهتمامهم. وامتدح شو ذائقة الجمهور الصيني للأدب العربي قائلاً: الصينيون يتذوقون بعض الأعمال الأدبية ويحبونها حباً شديداً مثل "الف ليلة وليلة" التي عشقها كل صيني واعمال جبران خليل جبران الذي تدرّس بعض قطعه النثرية في مدراسنا الصينية ما يعني ان كل طالب تلقى تعليمه الثانوي في الصين يعرف جبران خليل جبران ونجيب محفوظ ترجم له اكثر من عشر روايات على الأقل.

ووصف شو جامعة الدراسات الأجنبية في بكّين بالبيت العربي من الداخل إلى الخارج ومن المادة إلى الإنسان واضاف مخاطباً الوفد الإعلامي العربي الذي زار الجامعة قائلاًُ:

نرحب بكم نحن العاملون في مجال اللغة العربية ونفتخر بأننا ندرس هذه اللغة ونعتز بها مثل اعتزازكم بها فنحن نحب اللغة العربية ونحب الشعب العربي. وعن الإقبال على تعلّم اللغة العربية يقول شوي شن قوا: هذه الجامعة تدرّس أكثر من خمسين لغة أجنبية بما فيها اللغة العربية إلا أن العربية تحظى بالإقبال الأكبر خصوصاً في السنوات الأخيرة فقبل عشر سنوات مثلاً كان في الصين سبع جامعات تدرس اللغة العربية أما الآن فقد تجاوزت الخمس وثلاثين جامعة إضافة إلى قيام عدد من المسلمين ممن يتلقى تعليم هذه اللغة خارج الجامعات إما عن طريق مدارس تابعة للمساجد أو المدارس الابتدائية والثانوية والمتوسطة ومعظمها يتركز في شمال غربي الصين وعددهم يتجاوز عدد طلاب هذه الجامعة.

وعن سبب الإقبال على تعلم اللغة العربية يقول قوا:لا شك أن هذه اللغة مجال رحب للتوظيف والعمل في مجال التجارة نظراً للعلاقات الوثيقة بين الصين والدول العربية في كافة المجالات خاصة في مجال التجارة وأود لفت النظر إلى أن مدينة بنجو الصينية التابعة لمقاطعة كنجو يسكن بها أكثر من ستين الف عربي وهم بصدد إصدار صحيفة باللغة العربية إسمها "صوت العرب" موجهة للجاليات العربية كما يوجد مدينة أخرى إسمها "يوهو" وهي متوسطة الحجم يقطن بها أكثر من عشرين ألف عربي أما الصينيون الموجودون في دول عربية فعددهم كبير خصوصاً في دبي حيث تجاوز عددهم ثلاثمئة الف صيني بالإضافة الى وجود عدد آخر في دول عربية أخرى ما يعني أن فرص العمل للطلاب كبيرة سواء في السفارات أو الملحقات التجارية والثقافية والعسكرية ووسائل الإعلام الصينية المختلفة واستدرك الباحث شو قائلاً: ولا يتوقف الاهتمام والإقبال على تعلم اللغة العربية بسبب التوظيف فقط بل إن هناك من يتعملها بدافع الحب أو المغامرة وتعلم أشياء جديدة وكذلك لأغراض دينية كمن يؤمن بالدين الإسلامي.