من يزور الصين يلفت نظره من الوهلة الأولى مدى التطور والتقدم السريع الذي تعيشه، فالمصانع منتشرة وكل شيء قابل للتصنيع والاستفادة والربح.

ورغم التفاوت بين شرقها وغربها من حيث تكامل الخدمات وتوفرها إلا أن هناك جهودًا حكومية حثيثة ومتسارعة تسعى لتضييق الفجوة وتحقيق التوازن بين المناطق.

وتتمتع بكين بعلاقات مميزة مع غالبية دول العالم خصوصا الدول العربية والإسلامية، كما أنها ساهمت بالعديد من المبادرات والاقتراحات ودعمت عدة برامج إغاثية وقدمت المساعدات في كثير من مواقع الكوارث.

وفي سنوات الربيع العربي كان للصين موقف ثابت مع الدول التي اقتسمت نصيبا من ذلك الربيع، فأيدت الحلول السلمية ووقفت مع مطالب الشعوب في تحقيق مصيرها. وتدخلت سعيا لاحتواء الأزمات وإنهاء العنف سلمياً.

وتعتبر الحضارة الصينية من أقدم وأعرق الحضارات في العالم، ورغم مرور زمن طويل إلا أن الشعب الصيني محافظ على أصول حضارته وتقاليدها والذي يفتخر بها ويحافظ على أدق تفاصيلها. وفي الصين يعتبر المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني قائد النهضة الصينية وربانها فقد استطاع أن يحقق خطوات كبيرة في طريق التطوير والنهوض بالأساسيات وأهمها اعتماده سياسة "الإصلاح والانفتاح" الذي تعمل الحكومة على تحقيقها وتطبيقها فعليا، والحزب - 73 مليون عضو- تتوزع لجانه في جميع مؤسسات الدولة ويسعى لتحقيق الرفاهية ومواكبة التزايد السكاني وتقديم افضل الخدمات.

كما استطاعت بكين أن تحقق ثورة صناعية مبهرة وذلك لأسباب من أهمها وفرة اليد العاملة بأقل الأجور والمواد وتوفر رأسمال المال، والاستثمارات الخارجية، كما تمتلك الصين قوة عسكرية كبيرة ومتطورة، والتطور الصيني رغم انه ادهش العالم وأصبح محط الانظار إلا أنه خلق خلافات ومحاولات دولية لإعاقته.

وبالنسبة للمدن التجارية فهناك عدد من المدن الصينية يتواجد فيها الكثير من التجار العرب مثل العاصمة بكين وكوانزو وشنغهاي وغيرها وتنتشر المصانع في المدن وكل مدينة تشتهر بصناعة معينة. والمنتجات الصينية حققت اكتفاء ذاتيا وتجاوزت الحدود إلى أسواق العالم.

وأعلنت الصين مؤخرا أن حجم مبادلاتها التجارية السنوية تخطى لأول مرة عتبة أربعة آلاف مليار دولار للعام 2013، مؤكدة أنها باتت القوة التجارية الأولى في العالم.

وسجلت الصادرات الصينية عام 2013 زيادة بنسبة 7,9% لتصل إلى 2210 مليار دولار، فيما ازدادت الواردات بنسبة 7,3% إلى 1950 مليار دولار، بحسب أرقام نشرتها أجهزة الجمارك. وبالتالي فإن الفائض التجاري ازداد بنسبة 12,8% عام 2013 ليصل إلى 260 مليار دولار، بعدما كان ازداد بحوالي 50% العام السابق. وبصورة إجمالية فإن حجم التجارة الخارجية ازداد بنسبة 7,6% عام 2013 ليصل إلى 4160 مليار دولار، ما هو أدنى رغم كل شيء من هدف النمو الذي كانت الحكومة حددته ب 8%.


ميدان تيان آن مون من معالم بكين وأحد أكبر ميادين العالم