دشن صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة أمس صحيفة مكة المكرمة في الحفل الذي أقامته مؤسسة مكة للطباعة والإعلام بحضور وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مكة للطباعة والإعلام صالح بن عبدالله كامل وعدد من المسؤولين ووجهاء وأعيان ورجال العلم والفكر والأدب والأعمال بمكة المكرمة وذلك بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية في المدينة الجامعية بجامعة أم القرى.

وفور وصول سموه إلى مقر الحفل عزف السلام الملكي. ثم بدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكة للطباعة والإعلام صالح بن عبدالله كامل كلمة هنأ فيها سمو الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز بالثقة الملكية الكريمة لتولي مهام إمارة منطقة مكة المكرمة منوهاً بجهود سموه في الارتقاء السريع واللافت بمنطقة نجران وجعلها منطقة تمتطي صهوة الازدهار والنماء لتواصل بعده ما أرساه من قواعد وما حفز من سواعد مسيرة الخير والعطاء.

خوجة: «مكة» صوت قديم جديد أصيل في جذوره حديث في تقنياته وتطلعاته

وقال صالح كامل: لقد شاء الله في هذا المناخ العابق بالإيمان المتوهج بالنور أن ينطلق الإصدار الخاص لصحيفة مكة المكرمة يوم الأحد 11 ربيع الأول 1435ه ثم العدد الأول يوم الاثنين 12 ربيع الأول 1435ه معرباً عن شكره وتقديره لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة على متابعته للصحيفة.

عقب ذلك شاهد سموه والحضور فيلماً وثائقياً عن رؤية صحيفة مكة المكرمة الإعلامية ومسيرة تأسيسها.

ثم ألقى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة كلمة أكد فيها أن الجميع يجتمعون في هذه الليلة لينطلق صوت قديم جديد أصيل في جذوره حديث في تقنياته وتطلعاته وآماله وهو صحيفة مكة المكرمة.

وقال: نحن أمام نقله نوعية لصحيفة مكة المكرمة بثوبها الجديد بعدما كانت تحمل اسم "الندوة" وبداية لانطلاقتها المباركة لا بد لنا أن نثمن الرعاية الكريمة التي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لهذه الصحيفة باسمها الجديد "مكة المكرمة" امتداداً لرعايته الكريمة ودعمه السخي المتتابع لصحيفة "الندوة؛ العريقة حتى كان الركيزة الأساسية لهذه الصحيفة باسمها الجديد ويتناغم هذا الدعم السخي مع اهتمامه حفظه الله ورعايته لمكة المكرمة البقعة المقدسة حرماً ومشاعراً ومقيمين وزائرين وما شهدته في هذا العهد الزاهر من تطور ورعاية وعمران وعناية.

وأعرب وزير الثقافة والإعلام عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على دعمه لمؤسسة مكة للطباعة والنشر مادياً عبر مراحل متتالية وتفضله أيده الله باستقبال قيادات هذه المؤسسة الصحفية العريقة وتوقيعه على العدد التذكاري الأول لصحيفة "مكة المكرمة" في شهر رمضان المبارك عام 1433ه ومباركته لهذا الاسم الجديد.

وأضاف: لعل من حسن الطالع أن يتزامن صدور هذا العدد الخاص من صحيفة «مكة المكرمة» مع اختياركم أميراً لمنطقة مكة المكرمة مما يجعل لهذه المناسبة الكريمة وقعاً خاصاً ومتفرداً ويضيف دعماً معنوياً لانطلاقتها باسمها الجديد لما يحمله من دلالات عميقة في النفس مذكراً بما قدمه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم لدعم انطلاقة هذه الجريدة عندما كان أميراً لمنطقة مكة المكرمة.

وهنأ جميع مؤسسي مؤسسة مكة للطباعة والنشر على تعاونهم ودعمهم لجميع مراحل إعادة تأسيسها معرباً عن شكره للمساهمين الذين ضخوا رأس المال في هذه المؤسسة الصحفية الرائدة لإعادة هيكلتها وإصدار صحيفتها من جديد بهذا الاسم الجديد وإطلاق موقعها الإلكتروني على أرقى المستويات الفنية والمهنية.

إثر ذلك ألقى مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس كلمة قال فيها: ليستْ هذهِ المرةَ الأولى التي تَحْتَفي فيها مكةُ بِصَحَافتِها فَلِمَكَّةَ المكرمة مع الصحافةِ تاريخٌ عريقٌ فقبلَ مئةٍ وخمسةٍ وثلاثينَ سنةً أُنشئتْ في مكةَ أولُ مطبعةٍ في الحجازِ وثاني مَطْبعةٍ عَرَفَتْها جزيرةُ العربِ بعد مَطْبعةِ صنعاءَ وبَعْدَها بنحوِ رُبعِ قرنٍ تأسستْ في مكةَ المكرمة أولُ صحيفةٍ عرفَتْها جزيرةُ العربِ صحيفةُ «حِجَاز» تَلَتْها صحيفةُ «القبلةِ». وأضاف: وحينَ تَوَحَّدَتْ هذهِ البلادُ المباركةُ أصدرَ الملك عبدِالعزيزِ بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله أولَ صحيفةٍ في تاريخِ المملكةِ مِنْ مَكَّةَ المكرمةِ هي صحيفةُ «أمِّ القرى» ثم تَتَابعتِ الصحفُ المكيةُ : الحرمُ، وصوتُ الحجازِ، وحراءٌ، وأخيراً الندوة وأضفْ إلى ذلك مجلاتِ : قريشٍ، ورابطةِ العالمِ الإسلاميّ، والتضامُنِ الإسلاميِّ لافتاً الانتباه أنه من الطّريفِ أنَّ أولَ صحيفةٍ رياضيةٍ في المملكة العربية السعودية صَدَرَتْ في مكةَ المكرمة وهي صحيفةُ «الرياضة» التي صَدَرَتْ سنةَ ألفٍ وثلاثِمائةٍ وثمانين للهجرةِ مما يؤكد أنَّ مكةَ المكرمة ليستْ العاصمةَ الدينيةَ فحسبُ بل هي عاصمةُ الصحافةِ وعاصمةُ الثقافةِ وعاصمةُ الأدبِ.

وأبان مدير جامعة أم القرى أن جريدة «الندوة» ظلَّتْ لسانَ الصحافةِ المكيةِ لأكثرَ من خمسينَ عاماً شهدتْ خلالَها عشراتِ المعاركِ النقديةِ والأدبيةِ والفكريةِ وكانتْ أيقونةً من أيقوناتِ الصحافةِ والثقافةِ السعوديَّةِ، ثم مرّ بها من الصعوباتِ ما مرَّ حتى توقفتْ وها هي اليومَ «جريدةُ مكة» تتصدى لحمل الراية، ومواصلةِ المسيرةِ ، موضحا أنه منْ يُمْنِ الطالعِ أن يُصَاحِبَ تدشينَ «جريدةِ مكةَ» وصولُ صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأميرِ مشعلِ بنِ عبدالله بن عبدالعزيز أميراً لمكةَ المكرمة ليَرْعى نموَّ هذهِ النبتةِ التي بذَرَ بذرتَها صاحبُ السموِّ الملكيِّ الأميرِ خالدِ الفيصل وزيرِ التربيةِ والتعليمِ عندما كان أميراً لمنطقة مكة المكرمة مهنئاً سموه بهذه الثقةِ الملكيةِ الغاليةِ سائلاً اللهَ أن يُسدِّدَ خطاه وأن يعينه على أداء مسؤولياته تجاه هذه المدينة المقدسة.

وأعرب عن أمله لصحيفةِ مكةَ بأن تُنافسَ مثيلاتِها، مُتَّكِئةً على ما تَهَيَّأَ لها من قيادةٍ مُبْدِعةٍ وفريقٍ مهنيٍّ محترفٍ، ومستعينةً قبلَ ذلك وبَعْدَهُ باللهِ عزَّ وجلّ، ثُمَّ بِدَعْمِ حكومةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ - أيَّدَهُ اللهُ - وأن تكونَ إضافةً حقيقيّةً جادَّةً للعطاءِ الصحفيِّ السعوديِّ مشيراً إلى أنَّ كوادرَ جامعةِ أمِّ القرى الإعلاميةِ والثقافيةِ والفكريةِ والأدبيةِ بين أيدي القائمين على الصحيفة حِرْصاً على التعاونِ في خدمةِ الوطنِ وحباً لمكةَ المكرمة، وثقافتِها، وصحافتِها.

بعد ذلك تفضل صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة بإطلاق العدد الخاص لصحيفة مكة المكرمة والتوقيع على العدد الأول من الصحيفة إيذاناً بانطلاقتها كأحدث صحيفة سعودية بعد إجراء العديد من الخطط التطويرية المتكاملة منذ ما يربو عن العام لتنطلق وفق معايير مهنية متقدمة مستعينة بأحدث ما توصلت إليه الصحافة الحديثة من رؤى منهجية متجددة .

ثم كرم سموه رؤساء مجالس إدارة مؤسسة مكة للصحافة والنشر السابقين. كما تسلم سموه هدية تذكارية من رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكة للطباعة والإعلام بهذه المناسبة. وقدم هدية لوزير الثقافة والإعلام بهذه المناسبة.


أمير مكة المكرمة ووزير الثقافة والإعلام ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مكة خلال الحفل

جانب من التكريم