صور رصد الفساد متعددة ومتنوعة، منها من خلال "هيئة مكافحة الفساد" و"ديوان المراقبة" و"الادعاء العام" وغيرها من الجهات الحكومية، بل المواطن يساهم بها ايضا من خلال البلاغات التي يقدمها ويرسلها لهيئة مكافحة الفساد، وتتعدد صور الفساد "فساد إداري واستخدام سلطات، واسطة، اختلاسات، سوء تنفيذ مشاريع، قصور مشاريع وعدم اكتمال" وغيرها من الصور، نرصد الفساد ونشاهده مشاهدة العين في بعضها والظاهر منها "طرق، كبارٍ، نفق، مستشفى، مدرسة" وغيرها وهناك ما هو غير مشاهد داخل داهليز الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، من هنا السؤال يأتي، بعد الرصد والقيد والبلاغ "للفساد" وبعد التحقيقات والبحث والتقصي والتأكد ماذا يحدث بعده؟ الواضح انه هناك فجوة غير "واضحة" وهي ماذا بعد الرصد لأوجه الفساد؟ هل تتم المحاكمات؟ وان تمت أين توقفت؟ وان استمرت وحقق وصدر أحكام ببراءة او تجريم اين هي؟ الفرضية تقوم على الشفافية في النشر والإبلاغ والإعلان لكي يرى الجميع ما هو المنجز ما هو العمل الذي تقوم به "نزاهة" لا نشكك بهم ولا بعملهم. ولكن نريد معرفة حدود عملهم أين تتوقف اين تذهب؟.

هل الفساد يتقلص ام يزيد كما تقول "دراسة منتدى الرياض الاقتصادي "الحاجة مهمه فعلا لمعرفة ماذا يحدث لكي نخلص البلاد لكي "نقلص" الفساد ولا أقول نقضي عليه فهي لا تنتهي لأنه لا يوجد بيئة مثالية اوبلا تجاوزات حتى نتجاوز مسألة "المثالية" في اي بيئة أو مجتمع، ولكن نريده بأدنى مستوياته بأقل النسب هذا هو المطلب والهدف الحقيقي، "نزاهة" تحتاج أن تقنع "الناس" ان تعمل لآخر المطاف، وليس مجرد "رصد" لأن كشف المرض ليس هو النهاية، بل التحليل والكشف الدقيق ثم العلاج إما بإصلاح أو استئصال، وهذه هي المراحل المهمة، وشبهتها "بساهر" فهو يرصد ويسجل ويقيد المخالفات ثم عليك السداد او تضاعف الغرامة، وان لم تسدد توقفت مصالحك بكل الجهات الحكومية هذا إن لم تأت مرحلة استقطاع من راتبك، بالتالي هي حلقة متصلة "ساهر" لا فجوات بها بغض النظر نتفق او لا نتفق عن دوره في الحد من الحوادث المرورية، هنا دور نزاهة يجب ان يكون حلقة متصلة، رصد ثم تحليل وتحقيق وكشف ثم محاكمة ثم صدور حكم سواء كان إدانة او براءة هذا هو المطلوب الوصول للنهاية.

نزاهة تحتاج "فاعلية" في الاستمرار لآخر المطاف،لأن الجميع يريد ملامسة انحسار الفساد على ارض الواقع لا بتصريحات او حوارات او خلافه، الرغبة هي في ملامسة "التغيير" للأفضل لا ارتفاع الفساد مع نشأة الهيئة كما يقول تقرير المنتدى الاقتصادي.