أخذت تقنية المعلومات في المنظمة الخاص والحكومي مكاناً ثابتاً، حتى صارت حجر زاوية في بناء الأنظمة والمشروعات، سواءً في المنظمات الحكومية وكذلك الخاصة، وتحولت الكثير من المعاملات اليدوية إلى الكترونية، وعلى الرغم من ذلك يلاحظ إخفاق جملة من المشروعات التقنية؛ مما خلق نظرةً سلبية نحو إدارة تقنية المعلومات، وساد اعتقاد أنّها من أكبر الإدارات التي يتم الصرف عليها من دون عائد ملموس للمنظمات.

وفي هذا الاطار قال المهندس رامز ابراهيم الفايز -مستشار تقني مستقل- "أنّ سبب فشل أغلب المشروعات التقنية في المنظمات العامة والخاصة يعود إلى غياب التخطيط الإستراتيجي لتقنية المعلومات، موضحاً أنّ الأولى أن يتم توجيه أقسام تقنية المعلومات إلى التركيز على المشروعات التي تخدم رؤية وأهداف المنظمة، منوهاً بأنّ تطبيق هذا المفهوم بحد ذاته مشروع ضخم، وحتى تتوفر لدى المنظمة الخطة الإستراتيجية لتقنية المعلومات يجب أن يمر المشروع بمراحل متعددة، وعند الإنتهاء منها فإن الخطة لا تبقى كما هي، ولكن يجب مراجعتها دورياً؛ لمعرفة مدى أدائها، وتأثيرها، وكذلك احتواء التغييرات التي قد تحدث في عمل المنظمة.

وقال "الفايز" إنّه من المهم تحديد رؤية وأهداف المنظمة، وتصنيفها، وتقييمها، عن طريق تقييم الوضع الحالي لأقسام تقنية المعلومات، موضحاً أنّ ذلك يتم كأي مشروع، يمر بمرحلة التأسيس تتضمن تحديد فريق العمل، وتعريف من هم أصحاب المصلحة أو المستفيدون (Stakeholder) وخطة العمل، والميزانية، ونطاق العمل، وغيرها من الإجراءات المتبعة في تأسيس أي مشروع، لافتاً إلى أنّه المهم تحديد رؤية المنظمة، وأهدافها، والتي تعدّ أساس الخطة ونقطة الإنطلاق، حيث يتم جمعها سواء كانت متوفرة في خطة عمل المنظمة أو بالاجتماع مع الأقسام، وهذه الخطوة لها أهمية، حيث سوف تصنف المشروعات مقارنة بها، وبعد أن يتم جمع الأهداف يتم تحليلها وتصنيفها بدرجة أهميتها "إلزامي، محتمل، اختياري"، وتقييم هذه الأهداف بمعايير مثل: الوقت، التكلفة وغيرها من المعايير، فيصبح لدينا قائمة بأهداف مصنفة وموزونة.

وأضاف أنّه يأتي بعد ذلك تقييم الوضع الحالي في أقسام تقنية المعلومات ويشمل الأجهزة، البرامج، الإجراءات، والموارد البشرية، ومن ثم عمل دراسة للتكلفة ومدى أهمية الأنظمة والأجهزة للمنظمة، ومدى أدائها، بعدها نستطيع معرفة نسبة ما تم صرفه مقارنة بالأهداف وأهميتها، ليعمل الفريق ما يسمى بتحليل الوضع (Gap analysis)، حيث تتم معرفة ماذا ينقص المنظمة لتحقيق أهدافها، وكذلك الفرق بين الوضع الحالي والمأمول، وبعد ذلك يتم تحديد رؤية تقنية المعلومات وأهدافها وربطها بأهداف ورؤى المنظمة، ومن ثم يتم تحديد توجهات أو مشروعات القسم، إلى جانب تحديد معايير تقييم المشروعات، وفي هذه الأثناء يتكون لدينا قائمة من المشروعات المقيمة ومربوطة بأهداف أيضا مقيمة، فيسهل على الفريق ترتيب هذه المشروعات وفق معايير يتم تحديدها (السهولة، السرعة، الأهمية، وغيرها)؛ مما يمنح القطاعات خطة كاملة متكاملة لفترة زمنية معينة.


زاد الاعتماد على التقنية في القطاعات الحكومية والخاصة