من أهم أسباب ضعف التوظيف والعمل بالقطاع الخاص هو "التمويل" فكثير من الشباب والشابات يملكون طموحات عالية السقف ويرغبون بخوض العمل في القطاع الخاص، فهو يملك أولا "إرادة ورغبة وحماسا وقدرة "قبل أن نتحدث عن شهادات وغيرها، في رأيي الشهادات ليست معيارا للعمل أبدا، فالشهادة غالبا تعني وظيفة مكتبية سواء نظرية او علمية، ولكن ماذا عن "القطاع الخاص" الذي يغرق من فرص العمل من كل شيء "مهن وحرف وتجارة وأعمال" ولكن العائق الأول برأيي ومن اطلاعي بالقطاع الخاص أهم سبب هو "التمويل" فالشباب لا يملكون ضمانات وهم بمقتبل العمر أن يقدموها للبنوك فماذا سيقدم لكي يضمن البنك حقوقه؟ لا شيء إلا أن يدخل بمخاطر وهذا لا تقدم عليه بنوكنا حاليا وهذا موضوع آخر. وان انتظر الشباب "القرض الحسن" من الجهات الحكومية سيصطدم بعوائق طويلة لا تمنحه القرض بسهولة إما لضعف المال المخصص أو طابور انتظار طويل لا تعرف متى ينتهي.

اعتقد على الدولة وبشراكة "حقيقية" مع القطاع الخاص أن تعمل على "تأسيس" بنوك من نوع آخر، وهو دعم الشباب والتنمية في البلاد لا البنوك التقليدية الحالية، مثال ذلك لنكون عمليين، بنك "الإسكان" و "بنك الحرف والمهن" و "بنك المشاريع الصغيرة والمتوسطة". ثلاثة بنوك ويمكن أن تصاغ بطريقة أو أخرى لتصبح "بنكين" "إسكان" و "مشاريع متوسطة وحرف ومهن". ولكن أصر على ثلاثة بنوك وسأضع رؤوس أموال أيضا لها وهي كتالي"بنك الإسكان بما لا يقل عن 200 مليار ريال" و "بنك المشاريع المتوسطة والصغيرة بما لا يقل عن 50 مليار ريال" و "بنك الحرف والمهن بما لا يقل عن 30 مليار ريال". ويؤسس لها نظام وقانون بكيفية الصرف والأهم لا يدار بنمط "حكومي بيرواقراطي" بل يشارك كملكية وأيضا مراقب، ولكن الإدارة تحتاج رجال بنوك "محترفين" و "متخصصين" لكي يقوم لنا كيان هائل وهي ثلاثة بنوك، تساعد الشباب في "السكن والعمل والكسب" وستعالج كل صنوف البطالة، ويحل المواطن محل المقيم المسيطر، وستعود هذه الأموال للدولة خلال عقود من الزمن، فهي لن تخسرها ولن تذهب مع الريح، فهي إقراض وتدوير الإقراض لن يكون هناك تكلفة على الدولة ولكن الحاجة هي أولا "للإدارة" فهي حجر الزاوية.

الفكرة ليست مستحيلة، وستعمل "ثورة" بسوق العمل، بأن يجد الشاب والشابة رأس مال يستطيع من خلالة ان يبدأ مشروعه، ويكون لديه مصدر تمويل لا يقتل مشروعة قبل أن يبدأ. فهل نرى هذا عاجلاً غير آجل؟