تضررت بعض مزارع النخيل في محافظتي القطيف والأحساء جراء هروب العمالة منها بعد عملية التصحيح الهادفة لجعل عمل العامل نظاميا، وفاقت خسائر مزارع نخيل من التمور هذا العام ال70%، فيما أكد مزارعون أن الوضع يستمر في التدهور.

وأرجعوا السبب إلى النقص الحاد في العمالة لديهم، وشدد ملاك النخيل بأن نخيلهم بات غير مجهز لعدم توفر عامل آسيوي قادر على تجهيزه، ويعاني النخيل من الإهمال وتراكم السعف القديم عليه لعدم وجود من يقص السعف، ما يعطل مسألة تلقيح النخلة من قبل المزارع، الأمر الذي يقود لقلة، أو عدم الاستفادة من محصول التمور في نهاية المطاف، ورأى المزارعون بأن حجم إنفاقهم على النخل لن يتم تعويضه بسبب نشوء مشكلة العمالة التي هرب جزء كبير منها من النخيل خوفاً من حملات التفتيش الهادفة لتصحيح الكثير من الأخطاء.

وقال مجهز النخلة علي السياقات: "إن العمالة تمكنت من التوغل في العمل الزراعي بصفة عامة، وأصبح المزارع يعتمد عليها بخلاف الأعوام العشرة الماضية، إذ شهدنا فيها انضمام أجيال من الشباب للعمل على تجهيز النخلة وفعل كل ما تحتاجه كما كان الآباء يفعلون قبلنا"، مستدركا "إن تقلص العوائد المادية التي تمنح للمجهز السعودي قادت الكثير للبحث عن فرص عمل أخرى، ودخل العامل الأجنبي الذي سد الفراغ، وحين غادر لأنه مخالف نشأت المشكلة".

وشدد مجهز النخلة أبو أيمن على أن محافظة الأحساء تعاني مشاكل مشابهة، وتابع "إن بعض مزارع النخيل في الأحساء أصبحت من دون عمالة، ما جعل كل الانتاج غير مجد"، مشيرا إلى أن بعض ملاك النخيل يفكرون في بيع نخيلهم بسبب عدم وجود عمالة فيها، وأضاف "إن العمال قبل التصحيح كانوا يعملون في المزرعة ولهم كفيل غير مالك المزرعة، وهو ما جعلهم يهربون بعد عملية التصحيح وانتهائها"، مشيرا إلى أنه اضطر لتجهيز النخلة بنفسه.