اقترحت مملكة البحرين ان تكون بداية الاتحاد الخليجي بين دول مجلس التعاون بشكل ثنائي أو ثلاثي بالتوازي مع كيان المجلس ويقوم الاتحاد ويكون مكملا له، مطالبة دول المجلس بالاستعداد للإتحاد خصوصا المملكة العربية السعودية والبحرين.

وقال الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني إن التطورات الأخيرة في بوصلة سياسة الغرب في المنطقة لا تدعوا إلى الاطمئنان مشددا في تصريح ل"الرياض" بأن دول مجلس التعاون إن لم تواكب هذه التغيرات السريعة ستترك في الخلف.

الشارع البحريني تواق للاتحاد مع السعودية.. ومن الضروري الاعتماد على النفس بالدرجة الأولى

وأضاف بأن دول مجلس التعاون لن تأمن أبدا من نتائج التطورات السياسية والعسكرية إقليميا أن لم تتحد وأن لم تنشئ الاتحاد الخليجي حيث بدأ الجميع يشعر بأن كياننا مهدد موضحا بأنه بالرغم من كل ما حققناه وأنجزناه على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية إلا أن ذلك بات هدفا من قبل بعض القوة الإقليمية نظرا لفشلها في تنمية مجتمعاتها واقتصادها وتركيزها على الجانب العسكري.

وأفاد بأن إيران أصبحت في نواياها التوسعية تتدخل مباشرة في شؤون الدول العربية كالعراق ولبنان وسورية والبحرين لذلك فإن الإتحاد الخليجي سيردع كل من له نوايا توسعية في المنطقة وسيكون في مواجهة مباشرة من كتلة الدول بدلا من أن يتصيد كل دولة على حدة.

وأبان الشيخ خالد آل خليفة بأنه لا بأس في أن يقوم الاتحاد الخليجي في بداية الأمر بشكل ثنائي أو ثلاثي بالتوازي مع كيان مجلس التعاون أي أنه يبقى مجلس التعاون ويقوم الاتحاد ويكون مكملا له مطالبا دول المجلس بالاستعداد للإتحاد خصوصا المملكة العربية السعودية والبحرين وأن يتخذا الخطوة الأولى "الجريئة" لكي يفتحا المجال لبقية الدول بالانضمام مستشهدا بالبرلمان الأوربي الذي بدأ من جمعية بقليل من الدول ثم تطور ومر بعديد من المراحل ليصل إلى الاتحاد الأوربي والذي مازال يدرس انضمام بعض الدول رغم أن نواته مر عليها أكثر من نصف قرن كاشفا بأن الشارع البحريني تواق للإتحاد مع السعودية نظرا للتلاحم بين الشعبين أسريا ومجتمعيا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيا واستراتيجيا.

من جانب آخر، اعتبر الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أن إنشاء القيادة العسكرية المشتركة هي لبنة أساسية نحو بناء الاتحاد الخليجي والذي دعا إليه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والذي قد سانده جلالة الملك حمد بن عيسى وبعض قادة دول الخليج مما سيساهم في بناء وحدة عسكرية أمنية متكاملة ستخلق توازنا بين القوى في المنطقة خاصة إيران والعراق ودول مجلس التعاون.

مضيفا بأن دول المجلس تتمتع ببنية تحتية أمنية وعسكرية رصينة تستطيع من خلالها الاعتماد عليها لحمايتها والدفاع عن كيانها وهذه البنية تم بناؤها عبر سنين طويلة من التعاون بين دول المجلس واستطاعت أن تتعاون وتكسب خبرات عسكرية مشتركة من خلال الحروب التي كانت في المنطقة مما أكسبها نوع من التعاون المشترك العسكري الفعلي وبذلك فإنه آن الاوان بأن تبدأ دول مجلس التعاون انشاء قيادة عسكرية مشتركة تجعل من أجوائنا أجواء خليجية واحدة ومياهنا مياه خليجية واحدة وتزيل الحدود بين الدول عسكريا وأمنيا.

مشددا بأن المنطقة تدخل اليوم معتركا جديدا بما تشهده من تغيرات سياسية "وجيوبولتيكية" تجعل موضوع الدفاع عن وطننا أمر أساسيا للحفاظ على كياننا ونظرا للتغير الذي طرأ مؤخرا في نظرة الغرب حيال المنطقة والتي لا نعلم أين تتجه الأمور فيها فإنه بات من الضروري الاعتماد على النفس بالدرجة الأولى ومن ثم الاعتماد على حلفائنا سواء في الغرب أو غيرهم.