انعقد الاجتماع الثالث للجنة الحكومية السعودية الأذربيجانية المشتركة بتاريخ 10-11 ديسمبر 2013م، في مدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان حول التعاون في مجالات استثمار الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا والثقافة والرياضة والشباب، وقد ترأس اجتماع الوفد السعودي المكون من 75 شخصا عبداللطيف العثمان رئيس الهيئة السعودية العامة للاستثمار أما الوفد الأذربيجاني قد ترأسه وزير الاقتصاد والصناعة ورئيس اللجنة المشتركة من الجانب الأذربيجاني معالي شاهين مصطفاييف، وخلال الإجتماع تم مناقشة توسيع وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات وخاصة في مجال الاقتصاد والتجارة وآفاق التعاون المستقبلية بين البلدين الشقيقين، وقال العثمان خلال الاجتماع أنه تم تأسيس علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وقد ساهم الاجتماع الثالث للجنة السعودية الأذربيجانية بتنمية علاقات التعاون بين البلدين بشكل شامل.

وخلال الاجتماع عرضت شركة سابك السعودية وشركة أزبرومو الأذربيجانية نشاطاتهم وفعالياتهم، وقد تم توقيع بروتوكول حول التعاون في مجالات والاقتصاد والتجارة والاستتثمار والطاقة والزراعة والثقافة والسياحة والرياضة والشباب والصحة والتعليم والعلوم خلال الاجتماع.


الرئيس الأذري يستقبل الوفد السعودي

وضمن إطار اللجنة المشتركة تم انعقاد منتدى رجال الأعمال الأذربيجاني السعودي الثالث في مركز باكو للأعمال وذلك بدعم وزارة الاقتصاد والصناعة ورعاية مؤسسة تشجيع التصدير والاستثمارات في أذربيجان بتاريخ 10 ديسمبر 2013 م، وقد شارك ممثلون لأكثر من مائة شركة عاملة في مجالات الصناعة والبتروكيماويات والبناء والأغذية والتعليم والتجارة والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمالية وغيرها في المنتدى إلى جانب المسؤولين من كلا البلدين، وقبل ابتداء المنتدى تفقد الضيوف المعرض المكرس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأذربيجان، وتم تقديم معلومات مفصلة للوفد السعودي عن الاقتصاد الأذربيجاني والمشاريع التي تنفذ فيها كما تم عرض شريط فيديو عن أذربيجان، وألقى وزير الاقتصاد والصناعة الأذربيجاني شاهين مصطفاييف كلمة في المنتدى اكد فيها أن العلاقات بين البلدين تنمو بنجاح وبشكل مضطرد، وذكر مصطفاييف ان الملتقى التجاري قد لقي اهتماماً كبيراً من قبل رجال الأعمال مشيراً إلى أن مثل هذه الملتقيات ستسهم في تشجيع الأعمال، وتحديد فرص جديدة للتعاون، وتوسيع العلاقات التجارية والإقتصادية الثنائية، وقد تم توقيع حتى الآن أكثر من ثلاثة عشر اتفاقية ومذكرات تفاهم في مختلف المجالات بما فيها الاقتصاد والتجارة والإستثمار، ومن المتوقع توقيع تسعة اتفاقيات جديدة في المستقبل القريب، وذكر ايضاَ بأنه قد تم الاتفاق على جاهزية الإزدواج الضريبي للتوقيع ومنع التهريب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل والممتلكات، وتعمل حالياًَ في أذربيجان ستة شركات سعودية في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والصيرفة والتأمين وبلغ حجم الإستثمارات في الاقتصاد الأذربيجاني من قبل تلك الشركات 368 دولار أمريكي.

وللأهمية أنه تم لقاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مع المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان والوفد المرافق له ضمن إطار اللجنة وقد نقل سعادة المهندس للرئيس إلهام علييف تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتهنئة الرئيس إلهام علييف بمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية آذربيجان، وقد قال الضيف بأن الملك عبدالله يهتم بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين مشيراً إلى وجود إمكانيات حسنة لذلك وقد اشاد الرئيس إلهام علييف بمستوى التعاون الثنائي وأكد على أن العلاقات الثنائية بين البلدين تتطور بنجاح في مختلف المجالات، حيث أعرب الرئيس إلهام علييف عن شكره وامتنانه على تحيات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وطلب منه نقل تحياته إلى خادم الحرمين وولي عهده.

ومن الجدير بالذكر، أن الجلسة الأولى للجنة السعودية الأذربيجانية المشتركة عقدت بعام 2001 م في باكو وعقدت الجلسة الثانية بالرياض في عام 2004م، وفي الحقيقة أن زيارة الزعيم الوطني حيدر علييف الرئيس السابق لأذربيجان إلى المملكة في عام 1994 وتوقيع الاتفاقية العامة الأولى أثناء هذه الزيارة وضع أساساً لعلاقات الصداقة بين البلدين الشقيقين، وأيضاً زيارة فخامة الرئيس حيدر علييف إلى المملكة في عام 1997م ولقائه مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضمن إطار اجتماع القمة لمنظمة التعاون الإسلامي كان له بالغ الأثر على تطوير وتعزيزعلاقات التعاون القائمة بين البلدين وتعميق الوحدة والتضامن بين الشعبين المرتبطين بتاريخ وتراث إسلامي مشترك.

وقد بدأت مرحلة جديدة في تنمية العلاقات الثنائية بعد الزيارة الرسمية لفخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان إلى المملكة في عام 2005 م وقد تم خلال هذه الزيارة التوقيع على اتفاقية "التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين الحكومتين" وكذلك التوقيع على اتفاقية الائتمان مع صندوق التنمية لتمويل بناء مشروع القناتين في أذربيجان.

إن علاقات الصداقة بين فخامة إلهام علييف والملك عبدالله والاجتماع الثالث للجنة الحكومية المشتركة السعودية الذي عقد في باكو ساهم في تنمية علاقات التعاون بشكل شامل بين البلدين.

قد تعززت العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان، وارتفع الاهتمام بين كلا البلدين بتنمية الاستثمارات المتبادلة في السنوات الأخيرة، ومن الواضح جلياً أن أربع شركات من المملكة تعمل في أذربيجان في مختلف المجالات، وقد تم توقيع مذكرة تفاهم في هذا العام الجاري بمجال النفط والغاز بين شركة النفط الحكومية الأذربيجانية والشركة الدولية السعودية سوروف حول تنفيذ مشاريع طويلة الأمد بين كلا البلدين.