استنكر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي ما اسماه ممارسات الابتزاز المادي ومخالفة الأنظمة الصحية التي تقوم بها بعض مستشفيات وزارة الصحة ولاسيما الخاصة منها، حيث وجه سموه انتقادات حادة لجميع المستشفيات التي ترفض استقبال الحالات الإسعافية خصوصاً مستشفيات القطاع الخاص والتي تعرض حياة المصابين للخطر، مشددا على أهمية دور وزارة الصحة في متابعة التزام القطاعات الصحية الحكومية والخاصة بالقواعد الأساسية لعلاج الحالات الإسعافية التي تتضمن التزام المؤسسات الصحية باستقبال الحالات الإسعافية التي تصل إليها وتقدم العلاج لها حتى تستقر الحالة بغض النظر عن الجنسية أوجهة العمل و أن لا تعمد إلى مساومة المصاب و ذويه على مبالغ كبيرة أو رفض قبوله لعدم وجود تأمين صحي، وهذا سلوك يحول المهنة الطبية الإنسانية إلى بؤر لابتزاز المصابين وتتحول المستشفيات الخاصة إلى عمل تجاري بحت.

مبيناً سموه إذا استقبلت مستشفيات القطاع الخاص حالات مصابة عبر الإسعاف وكانت تتطلب التنويم فعليها التنسيق مع المستشفيات الحكومية تمهيدا لنقل المريض إلى المستشفى الحكومي المعني مرفقاً معه صورة كاملة من ملفه متضمناً استمارة استقبال الحالة وفق (النموذج الخاص) وتقريرا عنها وتفاصيل العلاج مع احتفاظ المستشفى بأصل ملفه وفي حال عدم توفر سرير في المستشفيات الحكومية يستمر علاجه بالمستشفى الخاص على نفقة الدولة مع استمرار التنسيق اليومي بين المستشفيات الخاصة والمستشفيات الحكومية.

وشدد على أن هناك حاجة ملحة لإعادة تقويم إجراءات استقبال الحالات الإسعافية وفرض عقوبات رادعة على المتهاونين و الرافضين استقبال المصابين بما يضمن تعزيز دور أقسام الطوارئ في إسعاف الحالات المصابة بأسرع وقت وبخدمة طبية مناسبة.

وأوضح سموه أن هناك مستشفى خاصاً كبيراً بالمنطقة الشرقية قام برفض استقبال الحالات الإسعافية لمصابين وافدين يعملون بالقطاع الخاص و لا يتوفر لديهم تأمين صحي و هذا السلوك مخالف للنظام كون علاج الحالة المصابة واجباً إنسانياً وقانونياً بغض النظر عن وجود تأمين صحي أو الجنسية، مضيفا أن هيئة الهلال الأحمر ستقوم بتزويد وزارة الصحة بخطابات رسمية عن التصرفات غير المسؤولة لتلك المستشفيات لاتخاذ الإجراء اللازم.