"إن أعظم بيئة للنجاح تنبع من داخلك. إن لم تملك الإرادة وتركب الصعب فلن تحقق النجاح سواء كنت في لوس أنجلوس أو لندن أو الرياض أو القاهرة" الكاتب عبدالله المغلوث كان هذا شعار عدد من الفتيات الطموحات اللاتي سخرن مواهبهن في تحقيق أهدافهن واقتحام سوق العمل من المنزل واستغلال الإمكانيات المحدودة رغبة منهن في المشاركة الفاعلة في المجتمع، فبالعزيمة والإصرار استطعن تجاوز الصعوبات التي تواجههن كبعض الانتقادات السلبية والحاجة إلى رأس مال كبير في محاولة منهن للانخراط في عالم التجارة والأعمال واستطعن تحقيق ذلك ثقة منهن بقدراتهن وإيمانا منهن بأن الوصول للقمة يحتاج رغبة حقيقية وإرادة قوية فقط.


تصوير مرام القاضي

استثمرنا المكافأة

"الرياض" استطلعت آراءهن و كانت البداية مع كل من منال الزامل خريجة نظم معلومات إدارية - جامعة الملك سعود - ولطيفة الزامل طالبة علوم حاسب – جامعة الإمام - اللاتي يملكن هواية تغليف الحلوى المنزلية بطرق جذابة و في الحديث معهن تقول منال " لم تكن لدينا خطط مسبقة لمشروع الحلوى حيث كانت أول مشاركة لنا في ملتقى نسائي ونال عملنا إعجاب الجميع بفضل من الله بعدها استثمرنا المكافأة الجامعية في تمويل هذا المشروع أما أساسيات العمل مثل الفرن والثلاجة كانت من المنزل حتى تكون لنا رأس مال وصار لنا ميزانية مستقلة عن المال الخاص وأطلقنا على المشروع اسماً خاصاً اخترناه سويا وعرفنا به، بعدها أصبحنا نشارك في عدد من البازارات التي تقام فترة الصيف عام 1433، وفي صيف 1434 دعتنا الغرفة التجارية للمشاركة في معرض منتجون وكانت تجربة مثمرة تمت بنجاح ولله الحمد"

وعن كيفية التوفيق بين العمل والدراسة تقول منال " واجهنا في البداية صعوبات في الموازنة بين المشروع والدراسة والارتباطات الاجتماعية لكن حاولنا تقسيم الوقت واستقبال الطلبات قبل الموعد المحدد بثلاثة أيام حتى يتم التنسيق بشكل منظم ونوفق بين الطلبات والالتزامات الدراسية"، وتضيف من خلال دراستنا الجامعية قمنا بإطلاق موقع الكتروني تسويقي خاص بالمشروع لعرض المنتجات بشكل مفصل وأنيق والحمد لله نال استحسان الأستاذات المطلعات على المشروع وقد عرضنا المشروع لبعض الأستاذات في الجامعة اللواتي أثنين عليه وشجعننا على الاستمرار فيه .

وعن العوائد التي حققتاها من المشروع تؤكد لطيفة أن العوائد تختلف من شهر لآخر حيث تزيد في مواسم الأعياد والمناسبات وتصل إلى 4000 وفي الأيام الأخرى تنخفض جدا لتصل إلى 200 ريال فقط.


منتج من منتجات حلم

من جانبها تضيف فاطمة العبد اللطيف – مصممة أزياء وطالبة في جامعة الأميرة نورة – "منذ زمن وأنا أحب تصميم الأزياء حتى أني كثيرا ما أصمم لنفسي في مناسبات مختلفة من هنا فكرت في أن أبدأ مشروع تصميم الأزياء وعرضها في شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتبر مقر عملي الآن ".

وعن البدايات تقول " كانت البداية في الإجازة الصيفية لأن وقت الفراغ كبير جدا وبدأت بمبلغ صغير كرأس مال بدعم من أسرتي التي كانت الداعم الأساسي لي بعد الله، كما أنني أحاول الآن قدر الإمكان التوفيق مابين العمل والدراسة ولم أقرر بعد إن كنت سأمتهن التصميم بعد التخرج أم أتخذه كاستغلال موهبة فقط"

واجهت البطالة

أما مرام القاضي – مصورة وخريجة من قسم الخدمة الاجتماعية - جامعة الأميرة نورة تقول منذ الصغر وأنا هاوية للتصوير الفوتوغرافي لكن بدايتي الفعلية كانت منذ دراستي الجامعية أنشأت حساباً عبر إحدى مواقع التواصل الاجتماعي حتى زاد شغفي بهذه الهواية ومن ثم بدأت بالمشاركة بالمعارض المحلية والدولية التطوعية وكنت أحاول جاهدة أن أوفق بين دراستي الجامعية وموهبتي، وتضيف "مرام" بعد ذلك طرحت فكرة إقامة معرض خاص لي للصور الفوتوغرافية للجامعة وقوبلت بالترحيب من قبل الجامعة بالتعاون مع النشاط الطلابي وتم إقامة المعرض في كلية الخدمة الاجتماعية بعدها توالت الفرص للمشاركة بمعارض عدة داخل الجامعة حيث سنحت لي الفرصة بالمشاركة في يوم المهنة ومن ثم في المؤتمر العلمي الثاني في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وتضيف : بعد تخرجي حاولت البحث عن وظيفة تناسب تخصصي لمدة سنتين لكن استمر البحث دون جدوى فقررت التعمق أكثر في عالم التصوير واتجهت لإقامة دورات تدريبية في المدارس والمهرجانات كما تعاونت مع وزارة الإعلام للتقييم والإشراف على معرض الطفل الفوتوغرافي وعندما وجدت الترحيب من أسرتي ومن المجتمع والإطراء على ما أقدمه قررت أن أمتهن التصوير بشراء ما ينقصني من معدات التصوير وافتتاح أستوديو في المنزل وحاليا اتجهت إلى تصوير الأفراح والمناسبات والتصوير داخل الأستوديو المتواجد في المنزل وعن فائدة عملها أثناء الدراسة على عملها بعد التخرج تقول : كانت معرفة الناس بي وتشجيعهم ومتابعتهم فائدة كبيرة لي سهلت عملي وحفزتني للاستمرار وتقديم الأفضل.

إلى أن تأتي الوظيفة

سارة الحميدان – متخرجة من جامعة القصيم وأمجاد الدوهان– متخرجة من جامعة الأميرة نورة وأسماء الحميدان – متخرجة من الثانوية هن خريجات أرهقهن البحث عن وظيفة فقررن عمل مشروع من المنزل يتوافق مع ميولهن في تنسيق الأزياء باختيار قطع من الملابس من المواقع الأجنبية المختلفة ذات الأسعار المعقولة وتوفيرها لطالبات الجامعات في هذا الصدد تقول سارة " بعد أن أنهكنا البحث عن وظيفة قررنا استغلال انتظار الوظيفة بمشروع صغير نستغل فيه ميولنا ونستفيد منه كدخل مادي وتضيف " بدأنا باقتطاع مبلغ من مصروفنا الخاص و برأس مال أقل من 3000 ريال وزعنا المهام فيما بيننا وبدأنا بالتسويق في الشبكات الاجتماعية ولأننا في بداية مشروعنا لم نحسب العائد النهائي إلى الآن لكن الطلب على البضائع مقبول ولله الحمد وسنستمر في المشروع حتى وإن حصلنا على وظائف إن شاء الله.

دعم معنوي

وفي سؤال لمسؤولة الأنشطة في كلية الآداب جامعة الملك سعود جوزاء العصيمي عن نوعية الدعم المقدم للطالبات وضحت أنه لايوجد دعم مادي لهن لكن الدعم يكون في تحفيزهن بمساعدتهن بعرض الأعمال في الجامعة كما أن لهن شهادات شكر تساعدهن على التوظيف بعد التخرج.