لا تكاد تُعرف عجلة السيارة أو الإطار أو الدولاب في الفصحى، عند عامة الناس وعدد كبير من خاصتهم إلا بكلمة (كَفَرْ). وعند أهل العراق والخليج العربي يسمونها (تاير).

الثانية جاءتهم من الإنجليزية Tyer. أما الأولى (كَفَر) فقد أخذناها من الإيطالية Copartora كوبارتورا. وتكاد تدخل الاستعمال اليومي والرسمي لأنواع المركبات. وفي مصر يقولون عنه (الكاوتش) وهكذا.

وبمرور الأزمان أصبحت الإطارات القديمة عبئاً على الدول. وقرأنا تقارير كثيرة عن مرادم الإطارات القديمة في البلدان العربية والتى لم تعرف حتى الآن ماذا تفعل بها. ويجري كل عام حفر مناطق واسعة في الأودية، وهناك يتم التخلص من الإطارات، وقد وصلت الإطارات في بلد خليجي إلى سبعة ملايين إطار، جعلت منها أكبر مقبرة في العالم، والتي يمكن رؤيتها من الفضاء.

وتمنع القوانين الأوروبية منذ عام 2006، التخلص من الإطارات بهذه الطريقة، لذا يتم إعادة تصنيع 480 ألف طن من المطاط كل عام. وفي بريطانيا: هناك شركات متخصصة في استعادة السيارات والإطارات القديمة، وإعدادها لإعادة التصنيع، وتتخلص بريطانيا من 55 مليون طن من الإطارات القديمة كل عام، منها 80 في المئة يتم إعادة تصنيعها. ونقلت صحيفة بريطانية عن تقرير وكالة البيئة البريطانية: أن 30 في المئة من الإطارات القديمة يتم تمزيقها، و18 في المئة تستخدم في إعادة إنتاج الطاقة، وتقريباً 20 في المئة يتم إعادة استخدامها، سواء داخل أو خارج بريطانيا، وتستخدم 16 في المائة الإطارات القديمة في بناء مكبات النفايات، بينما يتم إعادة تأهيل 11 في المائة من الإطارات وتعود للسير على الطريق. وتُخلط نسبة كبيرة من المطاط المذاب مع الأسفلت للحصول على ليونة الإسفلت المخصص لممرات الطائرات.

إذا كانت تلك الأعباء تواجه عالما تقنيا أو مناطق تملك حسن التصرّف بالمادة، فما هي الحال عندنا في المملكة. نستوردها للغرض الابتدائي، ثم نحتار ماذا نصنع بها.