ملفات خاصة

السبت 19 محرم 1435 هـ - 23 نوفمبر 2013م - العدد 16588

سلامتكم... من سلامة عيونكم

أ.د. سلوى بنت عبدالله الهزّاع *

الرعاية الجيدة للعينين تساهم كثيرا في حماية البصر، وتحول دون الإصابات وتخفف خطر التعرض لبعض أمراض العيون بإذن الله تعالى وهذه العناية تشمل استعمال نظارات ‏واقية للعينين، وفحص البصر بشكل منتظم، وإبقاء الحالات الطبية المزمنة مثل داء السكري وضغط الدم المرتفع تحت السيطرة، ومن المهم أيضاً التعرّف على الأعراض التي قد تنذر بمشكلة خطيرة في العين لأنها قد تستلزم تدخلاً طبياً فورياً، ومن هذه الأعرض الفقدان المفاجئ للرؤية أو جزء من مجال الرؤية، ورؤية ومضات الضوء أو بقع سوداء، وبدء مفاجئ لرؤية ضبابية أو مشوشة وكذا رؤية الضوء محاطاً بهالات أو أقواس قزح.

وتعتبر الآلات والمعدات والمواد الكيميائية من مخاطر العمل التي قد تعرض العين للخطر أو العمى فالعديد من العمال الذين تعرضوا لإصابات في العيون لم يستعملوا الأدوات الواقية الملائمة لحماية العين، فمثلاً عامل اللحام يجب عليه أن يضع قناعاً على وجهه لحجب الأشعة فوق البنفسجية الساطعة ‏الناجمة عن عملية اللحام، كما تُعتبر وقاية العينين أساسية في المزارع والمتاجر والمختبرات أثناء التعاطي مع الأسمدة ومبيدات الحشرات والمواد الكيميائية، كما هو أيضاً في استخدام مواد تنظيف المنزل المحتوية على الأمونيا والكلور والمواد القلوية أو الأصباغ والتي تستوجب استخدام النظارات الواقية من أخطارها.

لحماية العين في الشمس غالباً ما يرتدي الناس نظارات شمسية لتخفيف وهج ضوء أشعة الشمس، ولهذه النظارات وظيفة أكثر قيمة وهي حماية العينين من التلف والأمراض التي قد يتسبب بها فرط التعرض للأشعة فوق البنفسجية وهي نوع من الأشعة الشمسية التي لا نراها، ولا بد من الاستشارة قبل انتقاء النظارة الشمسية المناسبة ويُفضّل انتقاء النظارات ذات الإطار الواسع لكي تُبعد أكبر كمية من الأشعة عن العين وما حولها، وبطبيعة الحال يرجع شأن لون الإطار والموديل إلى ذوق الشخص وشكل الوجه ولون البشرة.

ننصح أثناء مشاهدة التلفزيون بأن لا تجعل الغرفة مظلمة بالكامل أثناء مشاهدة التلفزيون ويمكن جعلها خفيفة الإنارة، فالتناقض القوي بين الشاشة والمساحة المحيطة قد يفضي إلى إجهاد العين، وكذلك أثناء العمل على جهاز الكمبيوتر حيث قد يعاني الشخص من إجهاد في العين حين يجلس أمام ‏شاشة الكمبيوتر طوال اليوم وقد يواجه صعوبة في تبديل تركيزه بين الشاشة والمستندات الموضوعة على المكتب وقد يشاهد أهداباً ملونة ويعاني من حساسية متزايدة للضوء، ورغم أن هذه العوارض مزعجة فإنها لا تؤدي إلى عواقب طويلة الأمد، ‏ويمكن التخفيف من إجهاد العين الناجم عن الكمبيوتر أو تفاديه كلياً بمنح العين استراحة وذلك بالنظر بعيداً عن الشاشة إلى شيء يبعد 10 أقدام أي 3 أمتار تقريباً لمدة 10 ثوان كل 10 دقائق، أو إبعاد النظر عما ينجزه الشخص ويدع عينيه من دون ‏تركيز بكل بساطة مع الانحناء إلى الخلف عند الإمكان بين الحين والآخر وإغلاق العينين لبعض الوقت.

إن المطالعة والعمل على الكمبيوتر أو الأشغال اليدوية كلها قد تفضي إلى إجهاد العين فقد يشعر الشخص بالجفاف أو التهيج أو التعب في عينيه، وقد يعاني من ارتجاج في الرؤية أو الصداع، فأثناء القراءة ننصحك بجعل مصدر الضوء وراءك وأن توجّه الضوء على الصفحة حيث يُفترض أن يكون الضوء قوياً ولكن ليس ساطعاً، وإذا كنت تقرأ على مكتب استعمل ضوءاً مظللاً موضوعاً أمامك حيث يُفترض بالظل أن يمنع الضوء من السطوع في عينيك.

كما أن للتدخين أضراراً على صحة العينين فالإفراط في التدخين يؤثر على بعض خلايا شبكية العين وعلى أعصاب العين والأوعية الدموية المنتشرة بها مما يؤدي تدريجياً إلى ضعف قوة الإبصار خصوصاً القدرة على تمييز الألوان، وقد يسبب التدخين ظهور هذه الأعراض بصورة مفاجئة لذا يُنصح المريض بالإقلاع عن التدخين فوراً حتى لا تتفاقم الحالة، وتعود كل هذه الأعراض والمشاكل الصحية للعين إلى تقلص شرايين العين نتيجة التدخين فلا تقوم بوظيفتها على الوجه الأكمل كما أن التدخين يحدث ضموراً في أعصاب العين يؤدي إلى ضعف قوة الإبصار، كما يزيد التدخين من خطر الإصابة بمرض إعتام عدسة العين والذي يُعرف أيضاً باسم الساد أو الماء الأبيض وهو سبب رئيسي للعمى وفقدان البصر حول العالم.

إن الغذاء الأفضل للعين هو الغذاء الصحي والمتوازن، ويفترض أن يتضمن هذا الغذاء حصصا كافية من الفاكهة والخضار كل يوم، لذا ابحث عن الفاكهة والخضروات ذات اللون الأخضر الداكن أو الأصفر الداكن أو البرتقالي، وهناك الكثير من الأنواع التي تستطيع الاختيار بينها مثل السلق والسبانخ والشمام والمانجا والبطاطا الحلوة وثمة خيارات أخرى جيدة من الخضار تشمل البروكلي والكرنب والقرنبيط.

إن تناول الأغذية المحتوية على الفيتامينات (أ – ج – ه) تمنح الصحة والسلامة لمختلف أجزاء العين، حيث تمنح بعضها للقرنية سطحاً صافياً طبيعياً بينما يساعد فيتامين “ج” على إفراز مادة “الكولاجين” التي تساعد على منع تخثر الدم وسرعة التئام الجروح ومنها جروح قرنية العين، أما فيتامين “ه” فهو يساعد على منع إصابة عدسة العين بالماء الأبيض وتلف عدسة العين.

في حال حدوث إصابة في العين، راجع طبيب العيون فوراً أو توجه إلى مركز طوارئ حتى لو بدت الإصابة بسيطة، فإنها قد تسبب ضررا دائماً للعين إذا بقيت من دون معالجة.

  • قسم طب العيون


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 5

1

  ابو محمد

  نوفمبر 23, 2013, 7:38 ص

شكرا لكم

2

  متابع

  نوفمبر 23, 2013, 11:39 ص

دكتورة سلوى شكرًا على هذا التحقيق والنصائح الثمينة فكثير من الأخطاء التي وردت تمارس من قبل شريحة كبيرة من الناس. أشكرك على المقال وأتمنى ان نطلع على مقال لك جديد في القريب العاجل.

3

  طالب التوفيق من الله

  نوفمبر 23, 2013, 12:10 م

هل للدوار الدهليزي علاقه بأجهاد العين ؟

4

  فلاح المنصور

  نوفمبر 23, 2013, 8:09 م

شكرا لتواصلكم واهتمامكم، وبخصوص الدوار الدهليزي فتابعونا في زاوية ( التخصصي يرعاكم ) خلال هذه الصفحة وستجدون الإجابه من مختصينا شكرا لكم

5

  طرفة الجبر

  نوفمبر 24, 2013, 2:53 ص

تشكر فرغم دخولها الشورى لم تتخلى عن واجباتها الطيبه واهتمامها بالمواطن

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة