مع بدء العد التنازلي لانتهاء فترة المهلة التصحيحية للعمالة الوافدة بدخولها الاسبوع الاخير أكد مختصون بأن فترة التصحيح للعمالة المخالفة كانت كافية للقطاع الخاص بعد إعطاءه مهلة اخيرة الى نهاية الشهر الجاري.

واشاروا في حديثهم ل"الرياض" بأن تصحيح اوضاع العمالة المخالفة وترحيل الكثير منها سينعكس إيجابا على سوق العمل المحلي بخلق الاف الفرص امام المؤسسات الصغيرة لتقديم خدماتها بالسوق بعدما عانت في السابق من منافسة غير عادلة مع العمالة المخالفة والسائبة والتي كانت تسيطر على السوق مع ضعف وسائل الرقابة.

ومع قرب نهاية المهلة التصحيحية الأخيرة للعمالة المخالفة توافدت أعداد كبيرة على مكاتب العمل في مختلف مناطق المملكة في الوقت الذي جددت فيه وزارة العمل دعواتها لجميع منشآت القطاع الخاص، والأفراد، والعمالة الوافدة للمسارعة بتصحيح أوضاع مخالفي نظامي الإقامة والعمل، والاستفادة من الوقت المتبقي من تمديد فترة المهلة التصحيحية.

مقابل ذلك كشفت المديرية العامة للجوازات أن عدد المستفيدين من المهلة التصحيحية لأوضاع المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل من المنشآت والعمالة والأفراد ممن عدلوا مهنهم منذ بدء فترة المهلة التصحيحية الأولى بلغ 1,7 مليون مستفيد.

كما قامت الجوازات بترحيل ومنح تأشيرة خروج نهائي ل951272 وافدا، خلال الفترة الممتدة لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة لنظام العمل والإقامة في المملكة حتى مطلع الشهر الحالي، وهددت بنفس السياق بوضع من سيتم القبض عليهم عقب الفترة التصحيحية في القائمة السوداء لمنعهم من دخول المملكة مرة أخرى كاجراء تنظيمي.

وقال الاقتصادي نايف العيد انه يتضح من الارقام الرسمية استفادة 1,7 مليون عامل من المهلة التصحيحية واقتراب المرحلين لخارج المملكة من مليون مخالف، مما يشير الى نجاح المهلة التصحيحية في تحقيق اهدافها بتصحيح أوضاع سوق العمل المحلي الذي ضل لعقود يعاني من خلل هيكلي كبير مع ارتفاع مخالفات العمالة الوافدة لانظمة العمل والعمل لحسابها الخاص.

مضيفا بأن تصحيح اوضاع العمالة المخالفة وترحيل الكثير منها سينعكس ايجابا على سوق العمل المحلي بخلق الاف الفرص امام المؤسسات الصغيرة لتقديم خدماتها بالسوق بعدما عانت في السابق من منافسة غير عادلة مع العمالة المخالفة والسائبة والتي كانت تسيطر على السوق مع ضعف وسائل الرقابة التي ساهمت بانتشار التستر التجاري والذي عانا منه الاقتصاد السعودي طيلة السنوات الماضية.

الى ذلك قال المستثمر بقطاع المقاولات محمد السعد ان قطاع المقاولات اكثر القطاعات التي ستعاني بعد انتهاء المهلة للعمالة المخالفة جراء نقص العمالة حيث يستوعب قطاع المقاولات ملايين العمالة والتي كثير منها يعمل بالباطن او متستر عليها باسماء مواطنين مما سيجعل القطاع امام تحد كبير بالتركيز على جلب العمالة الماهرة بعد تصحيح الكثير من العمالة المخالفة لاوضاعها.

وأكد السعد أن المهلة التصحيحية حققت نجاحا في تصحيح اوضاع العمالة المخالفة والسائبة والتي كان بعضها يعمل لحسابه الخاص مما سينعكس ايجابا على المؤسسات الصغيرة التي كانت في السابق تعاني من مسألة حرق الاسعار التي تقوم بها العمالة السائبة والتي احدثت فوضى واضرارا عديدة على سوق العمل والاقتصاد المحلي بانتشار عمالة رديئة تقدم خدمات سيئة افرزت ظاهرة الغش في عمليات البناء واستخدام مواد بناء رديئة لتقليل التكاليف وكسب هوامش ربحية عالية على حساب الجودة والتي دفع ثمنها المواطن.