هشاشة العظام (تعني حرفيا "العظام المسامية") وهي فقدان كتلة العظام فتصبح أقل كثافة وأقل قوة وقابلة للكسر بسهولة.

يتكون العظم من ألياف الكولاجين(صلبة، والألياف المرنة) والمعادن. كما أن العظام أنسجة حية تحتوي على خلايا تتجدد باستمرار عن طريق عملية بناء وهدم متساويين. وبعد سن 45 يبدأ نقص كمية البناء مقارنة بنسبة الهدم فتصبح العظام أقل كثافة.

ان مقدار فقدان العظام يمكن أن يختلف من شخص لآخر، فالمرأة تفقد مواد العظام بسرعة أكبر من الرجل، وخصوصا بعد سن اليأس بسبب نقص هرمون الاستروجين الضروري لحماية العظام لذا فان النساء أكثر عرضة لهشاشة العظام.

عوامل الخطر المؤدية للإصابة بهشاشة العظام

جميع الرجال والنساء لديهم بعض مخاطر الاصابة بهشاشة العظام ومن هذه الأسباب:

• انقطاع الطمث قبل سن ال 45 عند النساء.

• وجود كسر في العظام بعد سقوط بسيط أو عثرة.

• وجود تاريخ عائلي قوي بهشاشة العظام (وهذا عند الأم، الأب، الأخت أو الأخ).

• نقص مؤشر كتلة الجسم (BMI) 19 أو أقل (وهذا عند من يعانون بنقص شديد في الوزن) - على سبيل المثال، مرض فقدان الشهية العصبي والإفراط في اتباع نظام رجيم غذائي.

• التدخين حيث أنه يمكن للمواد الكيميائية من التبغ الوصول الى مجرى الدم ويمكن أن تؤثر على العظام، مما يجعل فقدان العظام أسوأ.

• تناول الكحول

• نقص الكالسيوم و/ أو فيتامين D (بسبب سوء التغذية و/ أوعدم التعرض لأشعة الشمس).

• نقص الهرمون الذكوري يعتبر أحد الأسباب الثانوية في وهن العظم عند الرجل

• بعض الأدوية المسببة لهشاشة العظام مثل:

دواء الكورتيزون (مثل بريدنيزولون) وهو عادة يوصف للسيطرة على التهابات المفاصل المزمنة وأمراض المناعة الذاتية والربو وامراض الصدر المزمنة وغيرها من التهابات الجهاز الهضمي والجلد المزمنة. عند أخذ الكورتيزون بجرعة أكثر من 5 مجم لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر فإن من آثاره الجانبية فقدان نسبة من العظام مما يؤدي الى الهشاشة والكسور. وعلى سبيل المثال عولج في إحدى الدراسات مجموعة من المرضى بعشرة ملغرامات بريدنيزولون لمدة عشرين أسبوعاً فأصيبوا بنقص 8% من كثافة العظم المعدنية في منطقة العمود الفقري بالإضافة للكورتيزون قد يكون للأدوية التالية آثار جانبية مؤذية للعظم تسبب الإصابة بهشاشة العظم:

(الهرمونات الدرقية الزائدة، مضادات الاختلاج، مضادات الحموضة الحاوية على الألمنيوم، الهرمونات المحررة للغونادوتروبين المستخدمة لعلاج أمراض بطانة الرحم، الميتوتريكسات المستخدمة لعلاج السرطان، السيكلوسبورينA كعامل لتثبيط المناعة الهيبارين، الكوليسترامين المستخدم للتحكم بمستوى كولسترول الدم).

• بعض الأمراض المسببة لهشاشة العظام (فرط نشاط الغدة الدرقية، وأمراض الجهاز الهضمي المسببة لسوء الامتصاص، متلازمة كوشينغ، ومرض كرون، والفشل الكلوي المزمن، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض الكبد المزمنة، ومرض السكري من النوع 1 وأمراض ضعف الحركة).

أعراض هشاشة العظام

هشاشة العظام عادة ما يتطور ببطء على مدى عدة سنوات، من دون أي أعراض. ومع ذلك، بعد فقدان كمية معينة من العظام قد يحدث كسر في العظام بعد اصابة طفيفة مثل السقوط من ارتفاع كرسي أو أقل وهو ما يعرف بكسر الهشاشة.

كسور الهشاشة غالبا ما تكون في الورك، فقرات العمود الفقري والمعصم ولها عواقب وخيمة على سبيل المثال حوالي نصف الأشخاص الذين يصابون بكسر في عظام الفخذ غير قادرين على العيش بعد ذلك بشكل مستقل، كذلك فقدان الطول وآلام الظهر المستمرة بسبب كسور الفقرات مما يؤدي الى الأنحناء إلى الأمام كما في الصورة

ويمكن أن تؤثر كسور فقرات الظهر على التنفس بسبب قلة المساحة لتوسيع الرئتين داخل الصدر.

كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟

الوضع المثالي هو أن هشاشة العظام يجب أن تمنع في المقام الأول. إذا لم يكن ذلك ممكنا فالتشخيص والعلاج المبكر ضروري قبل حدوث أي أعراض أو كسر.

في الوقت الحاضر، لا يوجد برنامج الفحص الوطني المبكر لترقق العظام. لذا على كل امرأة انقطع الطمث لديها وعمرها أكثر من 50 سنة، أو رجل أكثر من 60 سنة مراجعة طبيب الأسرة الخاص بهم لتحديد عوامل الخطر لترقق العظام (المذكورة اعلاه). فاذا كانت نسبة الخطورة عالية يتم تحويل المريض لعمل التحاليل المخبرية اللازمة وأشعة قياس كثافة العظم DEXA لتأكيد تشخيص مرض هشاشة العظام.

وغالبا ما يشخص مرض هشاشة العظام بعد ظهورالكسرالأول في العظام بسبب الارتطام أو السقوط البسيط.

ماذا يمكنني أن أفعل لمنع هشاشة العظام؟

وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد على منع أو إبطاء فقدان العظام.

1- ممارسة الرياضة بانتظام يساعد على تحفيز خلايا صنع العظام ويقوي العظام خاصة تمارين تحمل وزن الجسم مثل المشي السريع والجري وغيرها لمدة 30 دقيقة على الأقل خمس مرات في الأسبوع.

كذلك تمارين تقوية العضلات مثل رفع الأثقال لأنها تساعد على تقوية العضلات التي تدعم العظام وهذا يساعد على تحسين التوازن وبالتالي منع السقوط.

2- الغذاء السليم

الكالسيوم وفيتامين(د) مهمان لصحة العظام. الجسم يحتاج إلى إمدادات كافية من فيتامين D من أجل امتصاص الكالسيوم في النظام الغذائي. ان الكمية اليومية الموصى بها للكالسيوم في البالغين فوق سن ال 50 هو 1،000 مليجرام على الأقل يوميا وفيتامين د (800 وحدة دولية) يوميا.

الكالسيوم - يمكنك الحصول على 1،000 ملغ من الكالسيوم بسهولة عن طريق:

• شرب نصف لتر من الحليب يوميا (وهذا يمكن أن تشمل الحليب نصف الدسم أو منزوع الدسم) ؛ زائد

• تناول 50 غرام (2 أوقية) الجبن الصلبة مثل الشيدر، أو كأس واحدة من اللبن الرائب (125 غ)، أو 50 غرام من السردين.

الخبز وحليب الصويا المدعم بالكالسيوم، وبعض الخضراوات (اللفت، البامية، السبانخ والجرجير) وبعض الفواكه (المشمش المجفف، التين المجفف) هي أيضا مصادر جيدة من الكالسيوم.

فيتامينD - يتكون فيتامين D من قبل الجسم بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية في أشعة الشمس.

ويوجد في عدد قليل من الأطعمة مثل سمك السلمون المطبوخ حيث أن 115 جراما يوفر 400 وحدة دولية من فيتامين(د) نفس الكمية من فيتامينD يمكن أيضا الحصول عليها من 170 جم من أسماك التونة أو 80 جراما من السردين.

في الواقع، بالنسبة لمعظم الناس الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما يحتاجون لتناول عقاقير مكملات فيتامين(د) للحصول على الكمية الكافية من فيتامينD

3- الوقاية من السقوط مهمة لجميع الناس وعمل التدابير لمنع السقوط وكسر العظام وذلك عن طريق:

• التأكد من عدم وجود سجاد متفاوت، أسلاك زائدة وأرضيات زلقة في الممرات..

• ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

• فحص النظر والسمع.

• الابتعاد عن الأدوية التي يمكن أن تسبب النعاس او تخفض ضغط الدم لأنها تزيد من خطر السقوط والأفضل تغييرها بعد مناقشة الطبيب.

• استخدام واقيات الورك وهي حماية خاصة للوركين وتهدف إلى تخفيف الضغط على الوركين عند السقوط.

4- الاقلاع عن التدخين

5- للمرضى الذين لا بد لهم من استخدام الكورتيزون عليهم أخذ الحد الأدنى من جرعة الكورتيزون لأقصر فترة من الزمن بعد استشارة الطبيب كذلك أخذ كمية كافية من الكاسيوم وفيتامين د وعمل فحص دوري لكثافة العظام.

الدكتورة حنان الريس

استشارية أمراض باطنة وروماتيزم


شعار جمعية هشاشة العظام