حذر عضو مجلس الشورى سليمان الحميد الرئيس السابق للتأمينات الاجتماعية من السعودة الوهمية التي تبني وزارة العمل عدداً من قراراتها بناء عليها مؤكداً على أن برنامج نطاقات هو من أوجد هذه المشكلة ويجب تصحيحه، وقال في مستهل مداخلته على التقرير السنوي للتأمينات أمس الثلاثاء من السعودة الوهمية بناء على إحصائيات برنامج نطاقات وقال "إنه ليس من المعقول أن يتم توظيف 1004 نساء في مجال التشييد والبناء إلا من خلال السعودة الوهمية التي تضر بمؤسسة التأمينات الاجتماعية"، مطالباً بإيجاد حلول أخرى أكثر عملية لتحفيز قطاعات العمل وتقليل البطالة، فيما قالت الدكتورة زينب أبو طالب بأن نطاقات خطر على التأمين الاجتماعي".

جاء ذلك خلال جلسة الشورى العادية الثامنة والأربعين التي عقدت برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالله آل الشيخ والتي ناقش فيها عدداً من تقارير الأداء السنوي لعدة جهات حكومية، حيث أيد أحد الأعضاء توصية على تقرير التأمينات تدعو لزيادة الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين وقال "أدعو اللجنة إلى صياغة أقوى لتوصيتها لمعالجة الموضوع بعدم النص على "دراسة " كما ورد بل توجيه التوصية بشكل مباشر لرفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي، وطالب الدكتور خالد العقيل بضرورة أن تفصح المؤسسة عن قوائمها المالية وأن تفصح كذلك عن استثماراتها الداخلية والخارجية، مؤكداً أنه من المهم رفع تقرير مفصل عن تراكم الفوائض المالية التي بلغت لسنة التقرير فقط 15 مليار لتحليل الموقف المالي للمؤسسة وتزويد المجلس بتقارير الإيداع والحسابات السنوية وحساب التقاعد للاطمئنان على الوضع المالي للتأمينات والتأكد من سلامة الاستثمار، وقال العضو جبران القحطاني "إنه يجب على المؤسسة أن تدرس تخصيص نسبة من العوائد الاستثمارية وتوزيعها على المشتركين"، واقترح استمرار التأمين الصحي للعامل السعودي وعائلته بانتقاله للتأمينات الاجتماعية، وطالب عضو آخر بحل موضوع عدم شمول العديد من العاملين من برنامج التأمين ضد الأخطار المهنية داعياً لسرعة تطبيق القرارات المتعلقة بهذا الشأن.

مطالبات بإشراك المسجلين بالتأمينات من أرباحها واستمرار التأمين الصحي على متقاعديها

وفي شأن تقرير وزارة النقل السنوي للعام المالي 331434، أثنى الدكتور أحمد زيلعي على ما تضمنه تقرير الوزارة من برامج ومشروعات موضحة بشكل مفصل متضمناً نسبة الإنجاز وتعثر بعض المشروعات، مطالباً مختلف الجهات الحكومية الأخرى بأن تتضمن تقاريرها السنوية مثل تلك التفاصيل، منتقداً مشاريع النقل العام وقدم سيارتها "باصاتها" مطالباً وعدد من الأعضاء بضرورة أن تعمل الوزارة على إيجاد منظومة متكاملة للنقل العام، وأن تعمل عبر برامج تتعاون فيها مع الجهات الحكومية الممولة على استبدال الحافلات القديمة الخاصة التي تجوب الشوارع بأخرى جديدة، ودعا أحد الأعضاء إلى إعادة تنظيم قطاع الأجرة بإيجاد أماكن للتوقف بدلاً من أن تجوب الشوارع، وأن توفر خطوط خاصة للاتصال بهم في حال طلب الخدمة.

وفيما تساءل عضو عن خطة وزارة النقل الاستراتيجية لربط المدن والمحافظات بالطرق السريعة فما بينها، طالب آخر بوجود إستراتيجية خاصة للنقل، وأنتقد العضو عطا السبتي وجود أكثر من 93 ألف كيلو متر "طرق ترابية" تقوم وزارة النقل بمتابعتها مطالباً بتحويلها إلى طرق معبدة خلال فترة زمني محددة، وقال إن هناك عدم وضوح في مدى التنسيق بين الوزارة والإدارة العامة للمرور، وأشار عضو آخر إلى ضرورة أن تعمل الوزارة على تعظيم جودة تنفيذ مشروعات الطرق، وأن تشترط مواصفات عالية الجودة في المواد الأساسية المستخدمة فيها.

الشورى يتمسك بقراره ويعارض فرض غرامة على رهن البطاقات بالمحال ومحطات الوقود

أما ثالث التقارير التي أنهى المجلس مناقشتها يوم أمس الثلاثاء فكان تقرير المتابعة السنوي الخاص بخطة التنمية الخمسية التاسعة لمعهد الإدارة العامة للسنة الثالثة 331434، حيث تحدثت عضو عن قلة نسبة تدريب الرجال إلى النساء، مؤكدة على حاجة العنصر النسائي في القطاع الحكومي لمزيد من التدريب، وتساءلت عن مبررات لإنشاء فرع للرجال في منطقة عسير، وعدم الاهتمام بإنشاء فروع نسائية في المنطقة الشرقية أو منطقة مكة المكرمة حيث أن مركز الرياض النسائي لا يفي بمتطلبات المتدربات.

وقالت عضو شورى أن المعهد لم يورد ضمن الصعوبات عدم وجود سلم خاص للمدربين العاملين في المعهد، وأيدها في ذلك أحد الأعضاء الذي طالب بوجود كادر خاص للمعهد على غرار المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وقال ثالث "إن ميزانية المعهد متواضعة على الرغم من خطة التوسع التي ترمي لإنشاء 8 مراكز في مختلف المناطق تابعة للمعهد"، واقترحت إحدى العضوات أن يستفيد المعهد من التدريب عن بعد في ظل عدم انتشار خدمات المعهد في مختلف المناطق وصعوبة سفر الموظفين لتلقي التدريب في مقرات المعهد الحالية، فيما اقترح عضو آخر أن يشارك المعهد مع الجهات المعنية لوضع ضوابط تنظم سوق التدريب والاستشارات الذي يشهد تخبطاً، ودعا للتوسع في مجال البحوث والدراسات.

من جهتها أوصت لجنة الإدارة والموارد البشرية على تقرير المعهد، بأن يضمن تقاريره القادمة نتائج مؤشرات قياس الأداء الإستراتيجية والتشغيلية وربطها بإستراتيجية المعهد وأهداف التنمية العامة والتأكيد على أن تكون الدورات التدريبية التي يلتحق بها منسوبي الجهات الحكومية ذات علاقة بطبيعة عمل الوظائف التي يشغلونها.

يذكر أن المجلس استهل جلسته بمناقشة تباين وجهات النظر بينه وبين مجلس الوزراء بشأن تقرير لجنة الشؤون الأمنية، بشأن ظاهرة رهن البطاقات الصادرة من جهات رسمية لدى محطات الوقود والمحلات التجارية وغيرها، والمعاد دراستها عملاً بالمادة (17) من نظام مجلس الشورى، وتمسك المجلس برأيه السابق المعارض لفرض أي غرامات جديدة على من يرهن البطاقات الشخصية الصادرة من الجهات الرسمية لدى المحلات التجارية، ورأت اللجنة أن رهن البطاقات الشخصية الصادرة من الهيئات والمؤسسات العامة لا يشكل ظاهرة، ولا يرتقي إلى مستوى الجريمة المستحقة للعقاب.


رئيس اللجنة الأمنية اللواء أبو ساق أثناء عرض تقرير رهن البطاقات