صدر حديثاً الديوان المطبوع الثاني للشاعر الكبير عبدالله بن محمد السياري حاملاً اسم (ديواني الثاني)، ويقع الديوان في 215 صفحة مُتضمناً ما يُقارب من 100 قصيدة أبدعها الشاعر في فترة تتراوح ما بين عام 1390 وعام 1434، وقد تم تقسيم الديوان إلى ستة أبواب سُبقت بمقدمة كتبها الزميل الشاعر والإعلامي علي المفضي تحدث فيها عن الشعر وعن تجربة الشاعر عبدالله السياري وتأثره بالبيئة الشعرية التي نشأ فيها مُحاطاً بعدد من عمالقة الشعر أبرزهم والده الشاعر محمد بن ناصر السياري والشعراء محمد السديري وزبن بن عمير وسويلم العلي السهلي وعبدالعزيز الفايز وناصر الفايز ومنديل الفهيد.

أول ما يستقبل القارئ للديوان هو باب (الغزل) الذي تضمّن عدداً من الغزليات الرائعة التي يُعبر فيها السياري عن فلسفته الخاصة في العشق، ومن الغزليات الجميلة قصيدة (همي رضاك) التي كتبها الشاعر في فترة قريبة ويقول في فيها:

مد اليمين الناعمة لا عدمناك

وخذها عهد ما دمت حيٍ وأنا حي

إتبع اخطاي ولك علي أتبع اخطاك

نمشي سوا بالشمس والا مع الفي

أظللك برداي وظلالي ارداك

وأنا معك رحال من حي في حي

يلزمك ترضيني وأنا همّي رضاك

تاخذ وتعطيني وشيءٍ بدل شي

ومن أبواب الديوان باب (التأملات والخواطر) الذي جمع فيه الشاعر تأملاته وخواطره الشعرية في الحياة والموت والناس والشعر وفي العديد من القضايا، ومن قصائد هذا الباب قصيدة (أقفت أيام السعادة) ويقول السياري في بعض أبياتها:

جهز الموتر وكمّل لي زهابي

كان يسرها الكريم الصبح ماشي

وحمّل العزبه وعلّق لي ثيابي

وإرم لي لا هنت بالشنطه فراشي

لا تقول إجلس ترى الجلسه ذهابي

الفجاج اوساع والبيدا بلاشي

ضاق صدري من قعادٍ عند بابي

والعظام من الكبر صارت اهشاشي

أقفت أيام السعادة مع شبابي

والرجال اللي نبي راحوا إطشاشي

ثم يأتي بعد ذلك باب (المساجلات والإخوانيات) الذي تضمن الكثير من المساجلات بين الشاعر وبين عدد كبير من الشعراء من جيل الشاعر أو من الجيل السابق له أو اللاحق به، ومن بين الشعراء الذين وردت مساجلاتهم مع الشاعر في هذا الباب: محمد الأحمد السديري وعبدالله السلوم وعبدالرحمن العطاوي ومحمد بن زبن بن عمير والحميدي الحربي وعبدالعزيز بن فايز (رضا) وعبدالعزيز بن صالح بن مقبل وعلي المفضي ومحمد بن سبيّل وتركي المريخي ورشيد الدهام.

إلى جانب هذه الأبواب كان هناك باب لقصائد (الرثاء) وآخر للقصائد ذات المواضيع المتنوعة التي لا تدخل ضمن الأبواب السابقة، بالإضافة لباب خصصه الشاعر لتوثيق مُحاولاته في كتابة الشعر باللغة العربية الفصحى.

يُذكر أن (ديواني الثاني) يأتي بعد أكثر من عقدين من الزمن على صدور ديوان الشاعر عبدالله السياري الأول (ديواني) الصادر في عام 1413ه، وقد طُبع هذا الديوان برعاية ودعم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز آل سعود، وقام بجمع قصائده وترتيبها والإشراف على إخراجه الزميل بداح السبيعي.


غلاف الديوان