منذ أكثر من عشرين عاماً وهي تقدم نفسها بشكل مختلف فأثبتت علو كعبها الفني وباتت من أهم نجمات الدراما الخليجية. الفنانة الإماراتية فاطمة الحوسني كانت ولا زالت حاضرة في الأعمال السعودية ليقينها التام بمدى الشعبية والجماهيرية التي تتمع بها الدراما في المملكة.

الحوسني أكدت في حوارها مع"الرياض" أن الدراما السعودية ينقصها الكثير لترتقي ولتجابه ما تقدمه كوميديا وتراجيديا الكويت التي وصفتها بالأفضل وأنه ليس هناك مجال للمقارنة بينهما نظراً لقوة ما تقدمه الساحة الفنية الكويتية من أعمال أثبتت نفسها في السنوات الماضية.

  • لماذا معظم الأعمال التي تشاركين بها تكون من الكويت والمملكة بينما أنت غائبة عن الدراما الإماراتية؟

  • المشكلة هي بسبب كثرة العروض التي تأتيني من الخليج إضافة إلى أن هناك أعمالا إمارتية قمت بالمشاركة بها لكن لسوء التنسيق لم تعرض فأنا لست مقلة في الأعمال الإمارتية ولكن كثيراً ما أكون مرتبطة مع جهات معنية ويصعب عليّ بعدها الاعتذار، وبعض الأحيان الدور يجبرني على أن أسافر، وفي كل الأحوال أنا أفضل العمل في الإمارات بدلاً من مشقة السفر والبعد عن الأسرة، لكن عندما يأتي مخرج أو منتج خليجي يقدر تاريخي ويوجه دعوة لي للمشاركة في عمل فلن أتردد.

  • هل الفنان الإماراتي مظلوم؟.

  • نعم الفنان الإماراتي مظلوم كثيراً وخصوصاً العنصر الرجالي فنحن لدينا ممثلون مبدعون لكنهم لا يظهرون إلا على خشبة المسرح ومشاركتهم قليلة على الشاشة، فالمنتجون يأتون بالفنان الإماراتي ليكون مسانداً للبطل من الخليج، بينما فنان سعودي مثل محمد العيسى لا أعتقد أنه سيرضى أن يكون مسانداً لممثل من الخليج.

  • رغم مسيرتك الفنية التي تتجاوز العشرين عاماً إلا أنك لم تتصدي لدور البطولة بعد؟

  • هذا الكلام غير صحيح فأول دور بطولة لي كان مع الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا في مسلسل "مرمر زماني" عام 1994 وأيضاً في مسلسل "دارت الأيام" كان دوري بطولياً.

  • لكنها لم تكن بطولة مطلقة؟

  • هذه المسلسلات اتسمت بالبطولة الجماعية وليس هناك شخص بعينه هو البطل الحقيقي، وأيضاً في مسلسل "بنات شمة" عملت مع الفنانة سميرة أحمد في هذا المسلسل والذي تم عرضه قبل سنتين في رمضان وكان من بطولتي وأود التنبيه على أمر هام هو أن بعض المنتجين والمخرجين لا يحبذون دور البطولة المطلقة بل يفضلون البطولة الجماعية.

  • هل يزعجك أن بعض الفنانات الأقل تاريخاً من فاطمة الحوسني يأخذن دور البطولة المطلقة؟

  • لا يزعجني لأنه لا يصح إلا الصحيح فهناك فنانون أخذوا دور بطولة والناس لا تذكر أعمالهم ولا تترك أثراً لدى الجمهور، فمثلاً مسلسل "دارت الأيام" لا زال عالقاً في ذهن المشاهدين وكذلك شخصية أم بندر في مسلسل "العولمة" لا تزال حاضرة لدى الجميع وهذا يدل على أن البطولة الجماعية هي الخيار الأصح.

  • كيف تقيمين ما وصلت إليه الدراما السعودية؟ وهل هي قادرة على تجاوز الدراما الكويتية؟

  • مستوى الدراما السعودية متوسطة لكنها تحتاج في نفس الوقت إلى الكثير للارتقاء بها ومعالجة النقص الذي تعاني منه مثل عدم توفر النص الجيد. والتلفزيون السعودي يقوم بعمل كبير لدفع عجلة الدراما إلى الأمام ويدعم الشباب بشكل واضح ويدفع بسخاء في سبيل نهضة الحركة الفنية، وأنا أفكر جدياً في الوصول إلى التلفزيون السعودي للاستفادة من الأدوات الممنوحة والتي تساعد المنتجين على تقديم أعمال بجودة عالية وباحترافية فائقة.

أما فيما يخص قدرة الدراما السعودية على تجاوز الدراما الكويتية فأعتقد بأنه ليس هناك مجال للمقارنة، فالدراما الكويتية أعلى كعباً من الدراما السعودية.

  • الكثير من نجوم الدراما المحلية افترقوا عن بعضهم البعض لينفرد كل واحد منهم بعمل من بطولته فاختفت بذلك ثنائيات كوميدية عملاقة أثرت الوسط الفني كيف تنظرين إلى ذلك؟

  • هذا خطأ كبير وأنا لا أفضل هذا التوجه في الدراما، وضد فكرة البطولة المطلقة، فلماذا لا نكون مثل الدراما التركية التي تعتمد على البطولة الجماعية، فمن يشاهد الحلقات لا يلحظ أن هناك بطلا واضحا، وللأسف الشديد هناك الكثير من الفنانين والفنانات الذين أخذوا أدوار بطولة ولكنها لم تترك أي أثر أو بصمة لدى المتلقي فالممثل من خلال أدائه باستطاعته أن يجعل المشاهد لا ينسى الدور الذي قام بتأديته.

  • العديد من الفنانات الخليجيات يشاركن بأعمال سعودية ولا يجدن اللهجة المحلية مما يفقد الدور مصداقيته ويضعف المسلسل. وأنت من الفنانات القلائل اللاتي يتقن اللهجة السعودية برأيك ما تأثير ذلك؟

  • لو نرجع قبل عشر سنوات كان الناس لا يعرفون ما جنسية فاطمة الحوسني، فالبعض يقول كويتية والآخر بحرينية وذلك نتيجة إتقاني للهجة السعودية نظراً لاحتكاكي مع الزملاء والزميلات، فالفنان الشاطر يجب أن يجيد اللهجة التي يؤديها. إذا أراد المنتج إنتاج عمل تراثي وأتى بفنانة تتحدث بلهجتها ويصعب عليها إجادة الدور فيفترض أن يقوم المخرج وكاتب النص بإيجاد مبرر لذلك لكي يُرجع المشاهد وجود هذه اللهجة لعنصر آخر.

  • ماذا عن الإخلاص والصدق في الوسط الفني وهل الخداع والكذاب باتا سيّدي الموقف؟.

  • في الفن ليس هناك صدق بل أصبح الأمر تجارة، ونادراً ما تجد فناناً يشتغل بذمة وضمير بل يعمل من أجل المادة فقط.