• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 405 أيام , في الاربعاء 7 شوال 1434 هـ
الاربعاء 7 شوال 1434 هـ - 14 اغسطس 2013م - العدد 16487

الإخوان المسلمون مستعدون لإجراء محادثات (مشروطة) بشأن الأزمة

انقسام في الحكومة المصرية على كيفية التعامل مع اعتصامات «رابعة» و«النهضة»

مناصر لمرسي يرمي قنبلة غاز على رجال الشرطة خلال مصادمات في وسط القاهرة (رويترز)

القاهرة - رويترز ، أ. ف. ب

    قال المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين في مصر انهم مستعدون للمشاركة في محادثات بشأن الازمة السياسية في البلاد يتوسط فيها الازهر ما دامت تجري على أساس صحيح.

وقال جهاد الحداد المتحدث باسم الجماعة "نعم..اذا التزموا بالاحكام التي نطلبها" موضحا ان ذلك يجب ان يكون على أساس "اعادة الشرعية الدستورية" وأوضح ان الازهر لم يتقدم بعد بمبادرته للاخوان.

وأعلن الازهر الاسبوع الماضي بعد فشل جهود الوساطة الدولية انه سيدعو لاجتماع لمناقشة الأزمة.

ودعوة الازهر للمحادثات هي الجهود المعلنة الوحيدة لانهاء الازمة سلميا.

وقال الحداد أيضا ان الاخوان المسلمين سيعارضون اي مبادرة يطرحها شيخ الازهر الشيخ أحمد الطيب لانه أيد عزل الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وعزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز عقب احتجاجات شعبية حاشدة مطالبة بتنحيته.

وصرح الحداد بأنه كانت هناك اتصالات مع مسؤولين آخرين في الازهر.

في الاطار ذاته يقول خبراء ان السلطات المصرية التي تسلمت الحكم بعد ان عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي وكثفت تهديداتها بتفريق المتظاهرين المؤيدين له بدون ان تتحرك حتى الان، تواجه سجالات حامية بين الرافضين والمؤيدين للحوار مع الاسلاميين.

فمنذ اسابيع تهدد الحكومة الانتقالية التي شكلها الجيش بعد ازاحة محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو بفض اعتصامات لانصار الرئيس المخلوع تشل احياء في القاهرة لكن مع التحضير في الوقت نفسه لانتخابات وعدت بإجرائها في مطلع 2014.

وقالت رباب المهدي استاذة العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في القاهرة "هناك توجهان متعارضان داخل الحكومة"، يتمثل الاول بوزارة الداخلية والجيش ويؤيد التدخل، فيما "لدى الفريق الاخر الممثل بنائب الرئيس محمد البرادعي ونائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين مقاربة اكثر ديموقراطية".

وقد دعا البرادعي مرات عدة الى مشاركة الاخوان المسلمين الذين ينتمي اليهم مرسي في عملية الانتقال السياسي.

وبذلك تجد الحكومة نفسها عالقة بين ضغط شعبي يطالب بسرعة تفريق المعتصمين ودعوات دولية الى ضبط النفس كما قال اتش.ايه هيلير الباحث في معهد بروكينغز انستيتيوت .

اما انصار مرسي فما زالوا مستمرين في تحديهم واكدوا تكرارا انهم لن يتراجعوا قبل عودة مرسي اول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر الى الحكم.

وفي بلد اعتاد على قمع الحراك الاحتجاجي بيد من حديد، يعد حذر الحكومة امرا مستجدا يدل على خطورة الازمة التي تهز مصر.

وبتكثيف التحذيرات والاعلانات الكاذبة عن تدخل وشيك عبر الصحف "تحاول الحكومة القيام بكل ما بوسعها للحد من المخاطر"، آملة في ان يغادر معظم المتظاهرين المحاصرين مع نساء واطفال في مكانين في القاهرة من تلقاء انفسهم، كما قال اتش.ايه هيلير. وبذلك لن يكون امام الشرطة سوى مواجهة المتشددين.

الى ذلك اكد مدافعون عن حقوق الانسان انهم شاركوا قبل بضعة ايام في اجتماع غير عادي مع وزارة الداخلية لبحث العواقب المحتملة لعملية تفريق المتظاهرين بالقوة ووعدتهم الحكومة بالسماح لهم وكذلك لوسائل الاعلام بمشاهدة العملية.

ولفتت المهدي الى "انها ليست اعتصامات كغيرها تواجهها الشرطة. انها القوة السياسية الاكثر تنظيما في البلاد والشرطة تعلم ان الثمن الواجب دفعه سيكون اكبر مما كان في تظاهرات سابقة".

واضافت انه لهذا السبب وبسبب انقسامات داخلية في الحكومة وكذلك الضغط الدولي لتفادي حصول حمام دم، "لم يعد لدى الحكومة مطلق الحرية للتعامل مع التظاهرات".

لكن المهدي ترى ان تصعيد هجمات المقاتلين الاسلاميين في البلاد كما في الخارج قد يجعل كفة الميزان تميل لصالح حل امني.

وقالت المحللة السياسية في هذا الصدد "ان تزايد الخطر في سيناء، كذلك الاحداث في اليمن او في باكستان، (سيدفع) الحكومة للقول ان ما يجري دليل على ان الاسلاميين يقعون في الارهاب، وذلك يخفف قليلا من الضغط عليها".

واعتبر كريم عنارة من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ان الحكومة تقف امام معضلة.

وقال "ان وزارة الداخلية لا تعرف ادارة التظاهرة بدون سقوط قتلى. فحتى ان لم يكن في نيتها القتل فهي تتسبب بتصعيد" لان "الشرطة لا تتمتع بالتدريب او التجربة لمواجهة مثل هذه التظاهرات مع استخدام متكافئ للقوة".

لكن ايا تكن تدابير الحيطة التي تتخذها قوات الامن فان موقف المتظاهرين سيكون حاسما في تتمة الاحداث بحسب الخبراء. فهم متهمون من قبل الحكومة وكل الصحافة تقريبا بتخزين اسلحة فيما افادت منظمة العفو الدولية عن حالات تعذيب لمعارضيهم ضمن الاعتصامات.

وفي هذا السياق قالت المهدي "ان استمروا في التظاهر وسد طرقات، فقد تخرج السلطات عن تحفظاتها".

وخلصت الى القول "لكن على العكس ان اعتمدوا (المتظاهرون) موقفا اكثر اتزانا وقاوموا الفكرة القائلة بأنهم يلجأون الى العنف، حينها ستلقى الحكومة صعوبة اكبر في اتخاذ مثل هذا القرار".


سكان الحي الذي جرت فيه المواجهات يرمون حجارة على انصار مرسي (رويترز)



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 9
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    اللهم انصر اخواننا المسلمين يا رب العلمين

    زكي العليمي اليمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:57 صباحاً 2013/08/14

  • 2

    لاحول ولاقوة إلا بالله...

  • 3

    دم +دم=دم
    اين العقول؟
    واين القلوب؟
    واين الضمائر؟ واين الانسانية؟
    لاتوجد ضمانات للحياة ولاصوت يعلو فوق صوت السلاح
    تخيل معى ان صوت السلاح سيخلص البشر من الامهم فلاتتألم من الدماء

    UP 0 DOWN

    12:29 مساءً 2013/08/14

  • 4

    اسحقو شيعة مصر الذين يهددون بحرق مصر قاتلهم الله

    البدوي (زائر)

    UP 1 DOWN

    02:30 مساءً 2013/08/14

  • 5

    الشرطة وقوات الأمن والداخلية كانت في عهد مبارك ذات سلطة قوية وقد فقدت هذا البريق بحكم مرسي ومستعدة الآن للضرب بيد من حديد لتستعيد هيمنتها وهيبتها غير آخذة الضحايا بعين الإعتبار. فماذا تتوقعون؟؟؟ الله يستر

    عربي متقاعد (زائر)

    UP 3 DOWN

    02:38 مساءً 2013/08/14

  • 6

    والله انا لا مع مرسي ولا مع غيره
    بس إنه الشعب صار عنده ادمان على المظاهرات
    من اول يوم استلم مرسي الحكم سووا مظاهرات
    ماخلوه يشتغل وتروه..خلاص انتخبتوه اصبروا 4 سنوات ويفارق بخيره وشره اما انقلاب عسكري
    كله بس يبي الكرسي السيسي ابن السيسي
    الله يصبركم بس ياشعب مصر المسلمين
    رجعوا ل1435 سنه ورا

    maher (زائر)

    UP 1 DOWN

    04:32 مساءً 2013/08/14

  • 7

    حسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من اذى او ظلم مسلم

    سامح طلعت (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:57 مساءً 2013/08/14

  • 8

    إقتباس من عربي متقاعد : "الشرطة وقوات الأمن والداخلية كانت في عهد مبارك ذات سلطة قوية وقد فقدت هذا البريق بحكم مرسي ومستعدة الآن للضرب بيد من حديد لتستعيد هيمنتها وهيبتها غير آخذة الضحايا بعين الإعتبار. فماذا تتوقعون؟؟؟ الله يستر"

    كلامك صحيح،،
    فحكم مبارك عدد ضحايا الاعتصامات كانوا أقل،، ومع هذا حاكموا مبارك،،، والان السيسي وعدد ضحاياه اكثر نتمنى نشوف محاكمته كما حُكم مبارك...
    كلما زاد عدد الضحايا من الإخوان كلما زاد إصرار الإخوان على إسترجاع مرسي وحتى ممكن يكون بطل ورمز الإخوان على مدار الزمن بسبب الظلم اللي حصل عليه وقت مبارك+ وقت السيسي

  • 9

    لاحول ولا قوة الابالله
    يارب تحمي المسلمين بمصر
    وتنصرهم

    ام محمد الرياض (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:44 صباحاً 2013/08/15


مختارات من الأرشيف