حافظت قيمة العقود التي تمت ترسيتها في قطاع الإنشاء على وتيرة ثابتة من تزايد الإنفاق في القطاع في المملكة، حيث تمت ترسية ما قيمته 53.6 مليار ريال من العقود خلال الربع الثاني من عام 2013. وهيمن قطاع العقار (العقارات السكنية وتلك المتعددة الاستخدامات) على غالبية العقود التي تمت ترسيتها بقطاع الإنشاء، بحصة 39% من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2013.

واوضح تقرير مؤشر البنك الأهلي لعقود الإنشاء خلال الربع الثاني من عام 2013 أن قطاع العقار شكل نسبة 30% من قيمة العقود التي تمت ترسيتها في النصف الأول من العام. وكان للقطاع الحكومي وجوداً ملموساً، حيث نال حصة 19% من قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2013. وحافظت العقود التي تمت ترسيتها في قطاعات الطاقة، والنفط والغاز، والنقل على نموها في سوق المشاريع متحصلة على حصة 23% من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2013

وأدى النمو المتصل لقيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2013 إلى رفع قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من العام إلى حوالي 102.7 مليار ريال. وتتجلى قوة سوق الإنشاء بالمملكة من خلال موجة الازدهار المدفوعة من قبل القطاعين الحكومي والخاص، تنويعاً للإنفاق ليشمل كافة القطاعات. وشهد الربع الأول من عام 2013 تراجعاً بمقدار 19% مقارنة مع الربع الأول من عام 2012، الذي سجل 126.7 مليار ريال كقيمة للعقود التي تمت ترسيتها. ورغم ذلك، يتوقع أن يحظى النصف الثاني من عام 2013 بعدد كبير من المشاريع العملاقة في العديد من القطاعات، وبالتالي سيقلص الفرق في قيمة العقود التي تتم ترسيتها مقارنة مع عام 2012.

وأنهى مؤشر عقود الإنشاء الربع الثاني من عام 2013 عند مستوى 250.53 نقطة. وشهد المؤشر تراجعاً في شهر أبريل مسجلاً 236 نقطة، وتواصل الهبوط في شهر مايو ليسجل 225.68 نقطة. ومقارنة بالربع الثاني من عام 2012، حينما بلغ المؤشر 309.12 نقاط، سجل المؤشر تراجعاً بنسبة 19%؛ وعلى الرغم من ذلك، ظل المؤشر في مستويات تتسم بالقوة حيث بقى فوق مستوى 200 نقطة على مدى 26 شهراً.

 ويتضح من التحليل الجغرافي للعقود التي تمت ترسيتها من حيث القيمة، أن منطقة مكة المكرمة حازت على حصة الأسد من تلك العقود. ومثّل قطاع العقار المساهم الأكبر في حصة منطقة مكة التي بلغت 36%، حيث بلغت قيمة عقد واحد لمشروع عملاق في قطاع العقارات متعددة الاستخدامات 13 مليار ريال. وحصلت منطقة الرياض على حصة 20% من قيمة العقود التي تمت ترسيتها، وشكلّت الاستثمارات في معظم القطاعات رافداً لهذه الحصة. وافتقدت المنطقة الشرقية في ربع العام الثاني المشاريع العملاقة التي تتميز بها عادة في قطاعات النفط والغاز، والبتروكيمايات، والصناعة، فحازت على حصة 14% فقط من قيمة العقود التي تمت ترسيتها. وأدى عدد من المشاريع التي تمت ترسيتها من قبل وزارة الداخلية لاستثمارات جيدة في بقية المناطق على امتداد المملكة.

 

قطاع العقار يسيطر على 30% من قيمة العقود

عقود لوزارة الداخلية

سجلت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال شهر أبريل من عام 2013 مستوى جيد بلغ 23 مليار ريال. وتمت ترسية ثلاثة عقود بقيمة 10.3 مليارات ريال تقريباً ضمن نطاق القطاع لحكومي، حيث واصلت وزارة الداخلية تنفيذ خططها التي تهدف لزيادة عدد المجمعات الأمنية بالمملكة، وتمت ترسية العقد الأول على مجموعة بن لادن لتطوير المرحلة الثالثة من مشروع الملك عبد الله؛ وتبلغ قيمة العقد 3.8 مليارات ريال، ويقتضي من مجموعة بن لادن إنشاء 620 مجمعا أمنيا في مناطق مختلفة بالمملكة، إضافة إلى بناء 15 مركز اتصال والتجهيزات اللازمة المصاحبة لها. ويتوقع اكتمال المشروع في الربع الثاني من عام 2016. ويغطي العقد الثاني الذي تمت ترسيته من جانب وزارة الداخلية على شركة الراشد للتجارة والمقاولات المرحلة الرابعة من مشروع الملك عبد الله. وتبلغ قيمة هذه المرحلة من المشروع 3.8 مليارات ريال، وينص على إنشاء 13 مرفقاً رياضياً وترفيهياً. إضافة إلى المباني السكنية بمناطق مختلفة. ويتوقع اكتمال العمل في المشروع في الربع الثالث من عام 2016. أما العقد الثالث فهو يمثل الحزمة الثانية من المرحلة الرابعة من المشروع، وقد رسته وزارة الداخلية على شركة العرب للمقاولات بمبلغ 2.8 مليار ريال. وبموجب العقد، ستتولى شركة العرب مهمة إنشاء 8 مرافق رياضية وترفيهية والمباني السكنية المصاحبة. ويتوقع اكتمال العمل بالعقد في الربع الثاني من عام 2016.

وضم قطاع النفط والغاز عقدين تمت ترسيتهما خلال شهر أبريل، أولهما تمت ترسيته من قبل شركة أرامكو السعودية على شركة سامسونج الهندسية لتعزيز قدرة مصفاة الرياض. وتبلغ قيمة العقد 2.6 مليار ريال ويقتضي من شركة سامسونج إنشاء أربعة مصانع معالجة جديدة تشمل الأزمرة، والقاعدة الواقية لكبريت انشطار النفثا، ومفاعل هدرجة الديزل. وتشمل الأعمال الإضافية عمليتي فك اختناق بوحدة التكسير الهيدروجيني وتركيز الغاز، واستبدال الأجزاء الداخلية لبرج الخام والتقطير الفراغي. ومن المرتقب أن يكتمل العمل في العقد بنهاية الربع الثالث من عام 2016. وتمت ترسية العقد الثاني من قبل شركة أرامكو السعودية لزيوت التزليق (لوبرف) على شركة سامسونج الهندسية لتوسيع وحدة نزع الأسفلت عن البروبين (6000 برميل يومياً) بمصفاة ينبع. وتبلغ قيمة العقد 750 مليون ريال، ويتوقع إنجازه في الربع الثاني من عام 2015.

وفي قطاع العقار، تمت ترسية معظم العقود التي تبلغ قيمتها الإجمالية 2.8 مليار ريال تقريباً من قبل وزارة الإسكان، حيث رست الوزارة خمسة عقود في إطار برنامج تطوير البنى التحتية تكفل تشييد جزء من الخمسمائة ألف وحدة سكنية المستهدفة طبقاً لمرسوم الملك عبد الله بن عبد العزيز. وتمت ترسية عقدي الحزمتين الأوليين من المرحلة الأولى على مجموعة محمد على السويلم بقيمة 814 مليون ريال. وتقتضي الحزمة الأولى تطوير أعمال إنشائية على امتداد أكثر من 3.7 ملايين متر مربع بمناطق مختلفة بالمملكة. أما الحزمة الثانية، فتستلزم تطوير 380 ألف متر مربع من الأعمال الإنشائية.

وكانت الحزمة الثالثة التي رستها وزارة الإسكان من نصيب شركة توارس السعودية بمبلغ 308 ملايين ريال. وتشمل أعمال البنية التحتية التي يتضمن عقدها تطوير حوالي 1.4 مليون متر مربع بمختلف مناطق المملكة. أما الحزمة الرابعة، فقد تمت ترسيتها على شركة عبد العالي العجمي بمبلغ 926 مليون ريال، وتقتضي تطوير البنية التحتية على امتداد حوالي 3.7 ملايين متر مربع. ويتوقع انتهاء العمل بالحزم الأربعة في الربع الثاني من عام 2015.

أيضاً رست وزارة الإسكان عقداً بقيمة 780 مليون ريال على شركة عبد الله أ.م. الخضري لإكمال أعمال البنى التحتية بمواقع مختلفة. ومن المتوقع أن تكتمل أعمال المشروع في الربع الثالث من عام 2014. وضمن إطار قطاع العقارات المتعددة الإستخدامات، تمت ترسية عقد من قبل مجموعة زاكي م. أ. فارسي على شركة إنشاء متخصصة لإنشاء أبراج الفارسي السبعة. وسيتم التطوير العقاري بمدينة جدة، حيث يشتمل على مبنيين يضمان 130 شقة، وأربع شقق سقيفة سطحية، و16 متجر بيع، وصالة ألعاب رياضية. وتبلغ قيمة العقد 503 ملايين ريال، ومن المنتظر أن يكتمل إنجازه في الربع الثاني من عام 2016.

 وتمت ترسية ما قيمته حوالي 2.4 مليار ريال من العقود في قطاع الطاقة، حيث أطلقت شركة الكهرباء السعودية والهيئة الملكية للجبيل وينبع العديد من المشاريع. ورست شركة الكهرباء السعودية عقوداً بقيمة 1.7 مليار ريال تقريباً، وتمت ترسية أبرزها على شركة الشرق الأوسط للأعمال الهندسية والتطوير لإنشاء خطوط كهربائية علوية بقدرة 380 و 132 كيلوفولط. أما أبرز عقود الهيئة الملكية للجبيل وينبع، فيخص إنشاء محطتى توليد طاقة في رأس الخير بقيمة 967 مليون ريال. وستقوم شركتان هما الشركة السعودية لخدمات الأعمال الكهروميكانيكية وشركة البابطين للمقاولات، كل على حدة، بإنشاء محطة كهرباء بقدرة 1500 ميجاواط، إضافة إلى إنشاء المباني والتجهيزات المصاحبة للمحطة. ويتوقع إكتمال المشروعين في الربع الثالث من عام 2016.

 

قطاع العقارات السكنية

تراجعت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال شهر مايو، حيث تمت ترسية ما قيمته 9.8 مليارات ريال تقريباً. وحاز قطاع العقارات السكنية على أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها بلغت 3.7 مليارات ريال. وتمت ترسية أبرز عقود هذا القطاع من جانب شركة لامار للاستثمار والتطوير العقاري على شركة دريك وإسكول للإنشاء بمبلغ 1.7 مليار ريال. وتشمل الأعمال التي يقتضيها العقد إكمال أبراج لامار على كورنيش جدة؛ ويشتمل التطوير العقاري على برجين يضمان 57 طابقاً و49 طابقاً، ويضمان مساحة مبنية تبلغ 409,770 مترا مربعا. ويتوقع اكتمال المشروع في الربع الرابع من عام 2015.

وتمت ترسية عقد ثانٍ من قبل وزارة الإسكان في قطاع العقارات السكنية بقيمة 1.1 مليار ريال على شركة الراشد للتجارة والمقاولات. ويركز مشروع العقد على تطوير البنية التحتية كجزء من المرحلة الأولى لخطة وزارة الإسكان. ويقع المشروع قرب مطار الملك خالد بالرياض، ويتوقع أن يشمل تطوير نحو خمسة ملايين متر مربع. ويرتقب أن يكتمل إنجاز المشروع في الربع الأول من عام 2015.

وشهد قطاع النقل ترسية عقد واحد بقيمة 1.5 مليار ريال؛ حيث رست الهيئة العامة للطيران المدني العقد على شركة مشتركة بين شركتي العرب و تي أيه في لتوسعة مطار الملك خالد الدولي (المحطة رقم 5).

ويهدف المشروع لتحقيق زيادة كبيرة في القدرة الاستيعابية السنوية للمطار من 14 مليون راكب إلى 24 مليون راكب؛ وينتظر أن يكتمل العمل بالمشروع في الربع الثالث من عام 2016.

 وضمن قطاع العقارات المتعددة الاستخدامات، تمت ترسية عقد بقيمة 1 مليار ريال من قبل شركة سعد سعيد الصعيدي وأبناؤه لتطوير البنية التحتية لحي القناديل بمكة المكرمة. وتغطي مساحة التطوير العقاري 2 مليون متر مربع، ويتوقع أن تكتمل أعمال العقد في الربع الثاني من عام 2016.

 

يونيو

شهد شهر يونيو عودة نمو قيمة العقود التي تمت ترسيتها لتبلغ 20.8 مليار ريال. وحاز قطاع العقارات المتعددة الاستخدامات على أكبر حصة بلغت حوالي 63% من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في مشروع عملاق وحيد بمكة المكرمة، حيث رست وزارة المالية عقداً بقيمة 13 مليار ريال على مجموعة بن لادن السعودية في إطار جهود الحكومة لترويج وتعزيز السياحة الدينية. ويُعرف المشروع باسم أبراج كُدي، ويتضمن إنشاء 12 برجا تتراوح ارتفاعاتها بين 30 و45 طابقا، وستضم الأبراج 10,150 وحدة سكنية وغرفة فندقية. وإضافة إلى ذلك، ستحتوي على موقف للحافلات، ومركز تسوق تجاري، ومطاعم، وصالات طعام، ومركز مؤتمرات، وكراجات مواقف سيارات. ويبلغ إجمالي المساحة المبنية 1.5 مليون متر مربع. ويقع الموقع في منطقة منافع، والتي تبعد حوالي 1.7 كيلومتر من الحرم. ومن المرتقب أن يكتمل العمل بالمشروع في الربع الرابع من عام 2018.

وضم قطاع الطرق ما قيمته حوالي 2 مليار ريال من العقود التي تمت ترسيتها خلال هذا الشهر. وتأتي معظم العقود التي تمت ترسيتها من قبل وزارة النقل على مقاولين محليين في إطار التوسعة الجارية لشبكة الطرق بالبلاد، وإكمال الربط بين الطرق، وتحسين المواقع للتخفيف من حدة الازدحام بمختلف أرجاء المملكة.

وشهد قطاع الطاقة ترسية عقود بلغ إجمالي قيمتها 1.9 مليار ريال من قبل شركة الكهرباء السعودية. وأبرز هذه العقود، هو ذاك الذي تبلغ قيمته 896 مليون ريال، ويختص بإنشاء خط كابلات تحت أرضي لربط محطات الطاقة الكهربائية في أحياء الصفا، وخشم العان، وسلطانة، بمدينة الرياض بقدرة 380 كيلوفولط. وتمت ترسية عقد آخر بقيمة 505 ملايين ريال، ويقتضي إنشاء محطة توليد الكهرباء بالمشاعر بقدرة 380/ 110/ 13.8 كيلوفولط. ويتوقع أن يسهم المشروع في تلبية الطلب المستقبلي على الكهرباء بالمنطقة الغربية نتيجة لاتساع نطاق النشاط العمراني.

وفي قطاع البتروكيماويات، تمت ترسية عقدين بقيمة كلية بلغت 1.2 مليار ريال. وتمت ترسية العقد الأول من جانب الشركة المشتركة بين شركتي سولفاي وصدارة للكيماويات على شركة المقاولات الموحدة بمبلغ 675 مليون ريال. ويشمل نطاق أعمال العقد إنشاء مصنع لإنتاج بروكسيد الهيدروجين مع التجهيزات والمرافق المصاحبة له في الجبيل. ويتوقع اكتمال المشروع في الربع الرابع من عام 2016. وتمت ترسية العقد الثاني من قبل الشركة السعودية الدولية للبتروكيماويات (سيبكيم) على شركة زايسين كروب بمبلغ 563 مليون ريال. ويقتضي العقد إنشاء وحدة تريفثالات البوليلوتيلين (PBT) في مجمع البتروكيماويات بالجبيل. ويرتقب أن يتم إنجاز المشروع في الربع الرابع من عام 2014.

 الآفاق المستقبلية

واصل الاقتصاد السعودي جني ثمار التنويع المستمر في استراتيجيات التنمية التي تضعها الحكومة وتنفذها بالمشاركة مع القطاع الخاص. وإن حجم نشاطات الإنشاء في القطاع العقاري على نحو خاص، يعكس الحاجة إلى مشاريع واسعة النطاق ومستمرة لتستوعب الطلب المتزايد في هذا القطاع. علاوة على ذلك، فإن بعض القطاعات مثل قطاعي البتروكيماويات والصناعة، لم يشهدا بعد انطلاق نشاطاتهما الإنشائية لعام 2013 الجاري، وإن كان من المتوقع أن يشكلا حصة كبيرة من قيمة العقود التي ستتم ترسيتها فيما تبقى من العام.