من خلال إطلاعي على ما تم نشره يوم الخميس 25/8/1434ه بجريدة الرياض العدد 16446 الصفحة 39 في مقال بعنوان عالم أبحاث يحذر من تناول الرطب هذه الأيام، احببت أن افيد الجميع أن ما تم تناوله في هذا المقال غير دقيق، كما أن الكبريت الأصفر يستخدم لمكافحة الآفة التي تسبب الغبير وهو مبيد غير عضوي وليس مسرطناً. وقد انتشرت للأسف الشديد هذه المعلومات من خلال قنوات الاتصال الاجتماعي مما أثار بلبلة في الأوساط الاجتماعية، لذلك آمل من سعادة الدكتور فهد الخضيري أن يتوخى الحذر في مثل هذه الأمور الحساسة، والسؤال المهم هل هذا التحذير تم بناء على نتائج تحليل أجريت بمختبر الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي ام انه تحذير بناء على معلومات من خلال قنوات الاتصال الاجتماعي التي انتشرت بشكل سريع وذكر فيها تمور المدينة المنورة بالنص، وإذا ثبت فعلا استخدام هذه المركبات من خلال التحليل فنتمنى أن تنشر تفاصيل أكثر عن نسب هذه الأحماض والمواد وهل هي تجاوزت النسب المسموح بها ام لا وذلك من خلال دراسة علمية دقيقة. ومن خلال متابعتي لمتبقيات المبيدات في التمور من خلال التحاليل وجدت ان تمور المدينة هي الأنظف على مستوى المملكة ولا يوجد بها أي اثر لمتبقيات المبيدات في التمور، والسبب في ذلك يرجع إلى وعي المزارعين واعتمادهم على استخدام المبيدات الآمنة مثل مبيد الكبريت الأصفر غير العضوي والذي يستخدم لمكافحة آفة الغبير وتعفر به أشجار النخيل وما جاور العذوق مما يقلل من حدوث الإصابة وليس له أي دور في إسراع النضج. وفي نفس الوقت اشكر أمانة المدينة المنورة ممثلة في إدارة المختبرات وأبحاث البيئة على ردهم على هذه الشائعات بجريدة الجزيرة في نفس اليوم وذلك يوم الخميس الموافق 25/8/1434ه العدد 14889 الصفحة 16.

*أستاذ المبيدات مشرف كرسي أبحاث النخيل والتمور-جامعة الملك سعود

مستشار غير متفرغ بالهيئة العامة للغذاء والدواء