ملفات خاصة

الخميس 25 شعبان 1434 هـ - 4 يوليو 2013م - العدد 16446

لعلنا نفهم

كيف سرقت الأصولية عقلي؟

حنان حسن عطاالله

لقد أكملت هذا الكتاب بعد خمس سنوات من التدوين، والقراءة، والعذاب العقلي. هذا ما ختم به المدون السوداني (أمير أحمد ناصر) في كتابه الذي حمل عنوان(My Islam, how Fundamentalism Stole My Mind-and Doubt Freed My Soul) والذي صدر في شهر يونيو من هذا العام 2013.

ولو أردنا ترجمة عنوانه فسيكون ربما (إسلامي / كيف سرقت الأصولية عقلي وحرر الشك روحي). هذا الكتاب صنفته مجلة فورن بوليسي كواحد من 25 كتاباً جديرة بالقراءة في عام 2013.

يحكي الناشط السوداني أمير كيف فتح الانترنت عينه وقلبه على عوالم أخرى مدهشة وملهمة بعيداً عن التشدد والدوجماتية الدينية. يحكي رحلته الشخصية من طفولته في قطر إلى إعادة أسئلة الإيمان وحقيقة الدين في ماليزيا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية.

يروي أمير في صباه كيف تم تلقينه ووعظه وترهيبه باسم الدين من قبل بعض مدرسيه ومن قبل بعض علماء الدين، كان الدين يعني بالنسبة له الخوف، الخوف من الشيطان.. من العذاب ومن النار. ولحسن الحظ سافر بعدها لماليزيا حيث التعددية الثقافية ومزيد من الحرية في التساؤل والاختلاط بغير المسلمين. ولاحقاً سافر للولايات المتحدة الأمريكية ليكمل تعليمه في تقنية المعلومات مما فتح مداركه على عوالم الانترنت والحرية.

بدأ أمير بالتواصل ومن خلال الانترنت بالعديد من المدونين المسلمين متعددي المشارب والآراء من متعصبين ومتسامحين. ومما ساعده على حرية التعبير إطلاقه لمدونة تحمل اسم (The Sudanese Thinker) أو المفكر السوداني مستخدماً اسماً مستعاراً خلاف اسمه الحقيقي. تواصل مع بعض المواقع الأمريكية واكتشف أن هناك متشددين مسيحيين مثل ما في الإسلام من متشددين، أمير عانى من التنافر أو التناقض المعرفي Cognitive Dissonance وهذه الحالة تحدث عندما يتلقى الشخص معلومتين أو فكرتين متناقضتين. في حالة أمير هنا كيف يكون الإسلام دين تسامح والله رحيم بعباده، وفي نفس الوقت يقتل المسلمون الآخرين باسم الإسلام؟! ويتم حصر الإسلام في قصص العذاب والقسوة والعنف!!.

من خلال الشبكة العنكبوتية أعاد أمير فهمه للإسلام، حاور وجادل وعبر، ليكشف في النهاية عن اسمه الحقيقي بعدما تحررت روحه وعقله وأصبحت علاقته بالدين علاقة انسجام ومحبة. وليغدو أمير من الناشطين والمتحدثين في شؤون الإسلام والشرق الأوسط.

الجميل في الكتاب الصدق الذي يحمله، فكل القصص حقيقية ولا بد في اعتقادي أن يجد القارىء جزءاً من نفسه ومن أفكاره وحيرته في رحلة أمير هذه!

اضاءة:

اذا كنت شخصا لديه اهتمامه عميق بالدين، أو لديه رغبة حارقة في تعزيز الحرية والكرامة الانسانية والعدالة في هذا الكوكب. أو شخص لديه شغف بالتغير الشخصي والثقافي، فما أكتبه هنا فهو لك!.

(أمير أحمد ناصر).


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 8

1

  حنان عقيل

  يوليو 4, 2013, 8:59 ص

شكرا لك يا دكتورة وسأقتني هذا الكتاب في أسرع وقت فقد استلب التشدد والتطرف حياتنا وأرواحنا وسيطر على العقول التي انجرفت راكضة خلف من يستخدمها لتحقيق مصالحه الشخصية تحت ستار الدين يعزف بها على أوتار عاطفة الجهلة من العامة ليتربعوا هم عل عروش المجد خلف هؤلاء الدهماء..

2

  حسن اسعد سلمان الفيفي

  يوليو 4, 2013, 9:55 ص

إذا هو يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويزكي ماله ويخاف الله ويرجوا رحمته فأن كان كذلك فهوا على حق أما إذا هو تارك للصلاة في المسجد الذي سرق عقله هو الهوى

3

  أم رنا

  يوليو 4, 2013, 11:39 ص

السلام/ الإسلام دين الرحمة !! وهم حولوه إلى دين التكفير والقتل !! والغريب ان أصحاب هذا الفكر المتطرف أضاعوا سنوات من عمر الأمة في التحريم والتكفير ولم يطرحوا فكراً لإعمار أوطانهم

4

  العامل الرديء يلوم ادواته

  يوليو 4, 2013, 12:03 م

مهوب عيب الشخص يخاف على دينه مثل ما يخاف على نفسه اللي يخاف على دينه يسمونه متشدد طيب واللي يخاف على نفسه وش يسمونه؟

5

  واقعي

  يوليو 4, 2013, 12:25 م

بالنسبة لي لن أحتاج لقراءة هذا الكتاب لأني نشأت في عائلة معتدلة بعيدة عن التشدد و التطرف و بإعتقادي أن الشخص المحافظ على صلاته و يعمل الأركان الخمسة و أخلاقه حسنة لا يعرف الكذب و الغش و الغيبة و سوء الخلق و يساعد الناس بما يستطيع هو المثال الذي يحتذى به بين البشر و هو إلى الجنة أقرب بعد رحمة الله

6

  رائع

  يوليو 4, 2013, 1:44 م

الشك الامريكي يختلف عن الشك الروسي.. نوعا و مضموناً.. فاحرص بارك الله فيك ان تكون فلاديميرياً خالصاً

7

  hamid*

  يوليو 4, 2013, 4:38 م

د.حنان قالوا،أحيانا يتفوًق الطالب على معلًمه، مع أن المعًلِم هو نبع علًمه،لكن يبدو أن المعلًم أهمل ما تعلًمه، والطالب أهتًم بما تعلًم، كذلك نحن بلاد الاسلام ومنبًعه، مع أن بعض البلاد الاخرى تعلًمت منا الاسلام، لكنًها أهتمًت وحفظته، ونحن تركناه لكل من هب ودب، ليحزف منه أويفتري عليه، فأمست صورته هكذا.

8

  حنان عقيل

  يوليو 4, 2013, 6:04 م

المنافقون في المدينة المنورة كانوا يصلون خلف رسول الله ويتظاهرون بالتقى.. فهل كانوا على حق ؟؟؟ الى متى تخدعنا مظاهر التدين والتقنع بالاسلام ؟؟؟

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة