ملفات خاصة

الثلاثاء 23 شعبان 1434 هـ - 2 يوليو 2013م - العدد 16444

استجابة الجسم لأنواع السكر مختلفة

عبدالله ابراهيم السدحان

إنني أخجل من القارىء من كثرة ما أكتب عن السكر ومساوئه المدمرة، ولكنني أعتقد أن لدي عذرا في ذلك، فتقريباً كل المراجع الحديثة المدعمة بالدراسات الموثقة والتي صدرت خلال السنة الماضية وكتبها متخصصون في الطب أو التغذية أو كليهما تفرد مساحات كبيرة للسكر وتأثيراته السلبية على الصحة. وكتاب Fat Chance: Beating the Odds Against Sugar, Processed Food, Obesity, and Disease أحد هذه الكتب المهمة التي صدرت في نهاية عام 2012م وكاتبه طبيب متخصص في طب غدد الأطفال والسمنة. يقول مؤلف الكتاب الدكتور روبرت لستج في الفصل السادس عشر من الكتاب: نوعاً ما، يُعدّ شراب الذرة عالي الفركتوز والسكروز متساويين كيميائياً وأيضياً. ولكن الأمر يتجاوز ذلك بكثير. فالقائمون على صناعة السكر (والكاتب يذكرهم في كتابه) يريدون الإيحاء للمستهلك أن جميع أنواع السكر مجرد مواد خاوية يمكن للجسم حرقها والتخلص من تأثيراتها بممارسة الرياضة، ولذا فلا ضرر من استخدام شراب الذرة عالي الفركتوز للتحلية. أما الحقيقة فهي أن استجابة الجسم لأنواع السكر تختلف، فشراب الذرة عالي الفركتوز لا يرفع مستويات السكر في الدم، ولكنه يؤدي إلى تشمع الكبد وإلى حدوث متلازمة مقاومة الأنسولين التي تؤدي إلى متلازمة الأيض. ويذكر الكتاب معلومة مهمّة، وهي أن الفركتوز لا يوجد وحده في الطبيعة! ففي كل الفواكه يوجد الفركتوز مع الجلوكوز (على هيئة سكروز)، وتوجد معه أيضاً الألياف والمعادن وغيرها من العناصر الغذائية. ومحاولة تسويق بلورات الفركتوز كسكر حمية للمصابين بالسكري لم تنجح. لإنه إن لم يتم امتصاص كل بلورات الفركتوز في الأمعاء الدقيقة فأن ما لم يتم امتصاصه يسبب آلام البطن والغازات والإسهال.

وينبه الكتاب القارىء إلى أن شركات تصنيع الأطعمة لا تزال تستخدم شراب الذرة عالي الفركتوز في معظم الأطعمة لتحسين الطعم لجذب المستهلك، ولأنه أرخص أنواع المحليات وأسهلها في الذوبان وهذه الشركات تعرف أن وعي الناس ازداد فأصبحت تضع شراب الذرة عالي الفركتوز (في قائمة محتويات الطعام المسجلة عليه) تحت مسميات تصل إلى العشرات فالمحليات التالية التي تحتوي عادة على شراب الذرة عالي الفركتوز هي: سكر، نكتار الأجاف، سكر باربادوس، سكر البنجر، الدبس، الدبس الأسود blackstrap molasses، السكر البني، الشراب الزبدي، عصير القصب، عصير القصب المبخر، بلورات عصير القصب، الكراميل، شراب الخروب، السكر الناعم، بلورات الفركتوز، سكر التمر، سكر دميريرا، بلورات فلوريدا، الفركتوز، عصير الفواكه، عصير الفواكه المركز، السكر الذهبي، الشراب الذهبي، عصير العنب، العسل، ذرور السكر، السكر المحوّل، شراب القيقب، سكر مسكوفادو، سكر خام، سكر خام عضوي، البانوتشا، شراب مكرر، شراب السرغوم، سكروز، سكر تورمينادو، السكر الأصفر.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 3

1

  abdulrahman

  يوليو 2, 2013, 10:58 ص

معلومة مفيدة جدا, شكرا د. شريفة.

2

  عبدالاله 222

  يوليو 2, 2013, 11:51 ص

شكرا دكتورة شريفة ننتظر مزيد من المواضيع المهمه منك، ولا تخجلي من كتابة المزيد بارك الله فيك.

3

  alswayed

  يوليو 2, 2013, 3:02 م

لماذا خلطتي النافع مع الضار، العسل وشراب القيقب، وعصير العنب، وعصير البرتقال وعصير الفواكه مفيده وتحتوي على فيتامينات ومعادن، صحيح أن نسبه سكر الفركتوز عالي لكنها مفيده، أما السكر البيض الخام هو المضر والمدمر للخليه، تحياتي، لك ولمجهوداتك.

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



مساحة إعلانية