كشف والي محافظة طرابزون التركية، الدكتور رجب كيزاسيك، في تصريح إلى "الرياض" عن توجه الكثير من المستثمرين السعوديين لضخ استثماراتهم في بناء فنادق 5 نجوم بالمناطق الشمالية لتركيا، التي تضم طرابزون وريزة وازنجول وإيدر وضواحيها.

وعزا ذلك التوجه الاستثماري السعودي إلى خلو تلك المناطق من "المنافسة الأجنبية"، إضافة إلى أنها منطقة تملك الكثير من الفرص الاستثمارية السياحية الكبيرة، التي لا تتوفر في بعض المدن التركية الحيوية كاسطنبول كاشفا أن المشاريع الحالية تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات.

وحث كيزاسيك المستثمرين الخليجيين عموما، والسعوديين على وجه الخصوص، على سرعة وضع الأقدام الاستثمارية في مناطق الشمال التركي، التي تعدّ من المناطق القادمة بقوة في مجال الاستثمار السياحي للطبيعة الخلابة، التي تتمتع بها المناطق، والتي تظهر من خلال المسطحات الخضراء، والمناطق الساحلية الممتدة على طول البحر الأسود.

ويشير المسؤول التركي إلى ارتفاع حصة السياح السعوديين في الربع الأول من العام الجاري إلى ما نسبته 30 %، من أصل 80 ألف سائح، واضعا "خارطة طريق" أمام المستثمرين السعوديين يستطيعون من خلالها توسيع نشاطتهم في مدن الشمال كطرابزون، التي تعدّ رائدة عالميا في مصانع "زراعة الأسنان"، إضافة إلى تصنيع الأدوية"، إذ تشتهر بذلك لتوفر النباتات الطبية فيها بوفرة كبيرة.

الوجود السياحي السعودي في الشمال التركي ليس وفق المأمول كما يقر بذلك أكثر من مسؤول حكومي قابلتهم "الرياض"، ويبررون ذلك بعدم وجود خط طيران مباشر يربط بين مطار طرابزون ومدن المملكة الرئيسة مثل الرياض وجدة والدمام، إذ عقدوا اجتماعات من أجل تجاوز هذه العقبة، عبر تفعيل الخط المباشر بدلا من الترانزيت عن طريق مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول. وفي هذا السياق، يشير مدير الخطوط التركية بجدة، عثمان حاج أوغلي، إلى أن هناك دراسات جدوى تعقد حاليا لتفعيل الخط المباشر من جدة إلى طرابزون، بعد تفعيل خط الطيران من الرياض إلى طرابزون نهاية مايو الجاري.

رئيس بلدية تشانيلي، التابعة لمحافظة ريزة، رضا قاجر، قدم عرضا مغريا للمستثمرين السعوديين بإعطائهم أراضي استثمارية تتجاوز مساحتها مليون متربع مربع دون مقابل، شريطة إقامة منتجعات سياحية، وقال: "إن التصاميم الهندسية لتلك المناطق جاهزة، ويأتي ذلك بغرض تشجيع الاستثمار".

مسؤول متابعة وتنشيط الاستثمارات السعودية بتركيا الدكتور مصطفى جوكسو، الذي تتبع مرجعيته المباشرة لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، أكد ل"الرياض" أن تلك المناطق تحمل الجديد في مفهوم "التشجيع الاستثماري"، خاصة أنها مناطق تحمل الكثير في المستقبل، خاصة المشاريع السياحية وقطاع الإسكان، كونها منطقة خصبة جدا بحسب قوله.

وأضاف جوكسو أن الحكومة التركية تولي الاستثمارات السعودية اهتماما خاصا، ولذلك تتابع الوكالة الاستثمارية التي يشرف عليها المشكلات التي تواجه المستثمرين السعوديين في أي مكان بتركيا، كما أن الميزات الاستثمارية، التي تقدم لهم تعدّ الأولى من نوعها في المنطقة.