مجرد المرور على طريق الدائري الثاني من الجهة المقابلة للحرم المكي، يعني الوقوف على أكبر ساحة للحرم المكي من الجهة الشمالية، حيث يشهد قاصدو بيت الله الحرام ملمحا جديدا لم يعرفه تاريخ الحرم المكي، وهي بروز منظر الساحات واتساع إطلالة الحرم المكي، وإمكانية مشاهدة البيت العتيق من مسافات طويلة في ظل العمل على توسعة منطقة شعب عامر، وهو ما حققته التوسعة التاريخية التي يتابعها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله.

ميدانياً تم الانتهاء من 90 % من أعمال الإزالة في الحي التاريخي، وأحد أهم وأغلى الأحياء الاستثمارية لإسكان الحجاج والمعتمرين، حيث تمت إزالة أكثر من 220 فندقاً وعمارة سكنية ومفروشة، بما فيها جامع الجفالي الشهير وعدة مدارس قديمة فيما أبلغ "الرياض" الاقتصادي المثمن العقاري إبراهيم اليامي أن معدل تقديرات نزع ملكية فنادق شعب عامر تتراوح ما بين 240 إلى 260 ألف ريال للمتر المربع فيما يحدد السعر قربه من الحرم المكي، ووقوعه على الشوارع الرئيسة وسهولة الوصول إليه.

وفود بيت الله الحرام ستلحظ في شهر رمضان المبارك ملامح المنظر المدهش لإزالة حي استثماري بكامله، ولكنه لم يستثمر اقتصاديا حيث ستحقق المشاريع الجديدة الاستغلال الأمثل نظرا لقربه من الحرم المكي ووقوعه بين الطريقين المهمين الدائري الأول والثاني.

شعب عامر الذي، ودع الأزقة القديمة والضيقة التي عادة ما تعرقل حركة المرور داخل ممرات الحي المخنوق يتأهب لدخول مرحلة جديدة من التطور الحضاري حيث سيتحول إلى أكبر محطة للقطارات بمكة المكرمة من بين 4 محطات تبلغ تكاليفها 64 مليار ريال لربط حركة النقل بين الحرم المكي والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة وجدة والطائف.

تاريخيا يعتبر شعب عامر من الأحياء التي عاصرت تاريخ مكة لقربه من الكعبة المشرفة، ويشرف الشعب على جبل خندمة الذي يحتضنه من الجهة الجنوبية، ويشتهر الشعب بقربه من أهم أسواق مكة القديمة التي تمت إزالتها وهي أسواق الغزة والجودرية وسوق الليل والخريق وحراج الغنم، وعرف الحي بأنه احتضن مقار عدة جهات حكومية منها إدارة البرق والبريد وسجن المحروق والمدرسة السعودية الابتدائية.


شعب عامر الذي، ودع الأزقة القديمة..» عدسة - محمد حامد «