صدر مؤخراً توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك "عبدالله بن عبدالعزيز" -حفظه الله- بتصحيح أوضاع أبناء الجالية "البرماوية في المملكة، وذلك في خطوة إنسانية فريدة من نوعها، وغير مسبوقة على مستوى العالم.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير "خالد الفيصل" -أمير منطقة مكة المكرمة- قد دشِّن المشروع الإنساني الذي يُعدُّ ثمرة عمل دؤوب استمر لسنوات عدة، وانتهى بتصحيح وضع هذه الجالية التي يزيد عددها عن (500) ألف نسمة، حيث تم منح أفرادها إقامات نظامية وتمكينهم من الإفادة من الخدمات المتاحة للمواطن في المجالات الصحية والإجتماعية والتعليمية، وغيرها.

تمكينهم من الخدمات الأساسية ومنحهم إقامات نظامية مجانية لمدة ست سنوات

وقد أثنى "أ.د. وقار أحمد وسيع الدين" -مدير عام اتحاد منظمة أركان روهنجا- على هذه الخطوة التي اتخذتها حكومة المملكة بمنح أبناء الجالية "البرماوية" إقامات نظامية دون رسوم، وتمكينهم من الإفادة من جميع الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليمية والعمل.

وقال في حديث ل"الرياض" أثناء زيارته لمقر تصحيح أوضاع أبناء الجالية "البرماوية" بمكة المكرمة:"هذه الخطوة رائدة وغير مسبوقة على المستوى الدولي، وهي غير مستغربة على حكام هذه البلاد الطاهرة، الذين يبذلون جهوداً عظيمة لخدمة أبناء الأمتين العربية والإسلامية منذ عهد الملك المؤسس "عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود" -طيب الله ثراه-، حيث فتحوا قلوبهم ووطنهم للفارين بدينهم من الظلم والاستبداد الذي يتعرضون له في بلادهم.

هدف الزيارة

  • ما الهدف من زيارتكم لمقر لجنة تصحيح أوضاع أبناء الجالية "البرماوية"؟

  • حضرت إلى مقر اللجنة لمتابعة العمل الذي يبذله أعضاء اللجنة في أعقاب صدور الأمر السامي الكريم من قِبل مقام خادم الحرمين الشريفين "الملك عبدالله بن عبدالعزيز"، وبمتابعة كريمة من لدُن صاحب السمو الملكي "الأمير خالد الفيصل" -أمير منطقة "مكة المكرمة"-، وهذه ليست الزيارة الأولى للمقر، بل تُعد الرابعة

الجالية البرماوية وجدت تعاملاً إنسانياً في المملكة.. وعليها مسؤولية كبيرة ل«رد الدين»

في غضون خمسة أيام، وفي الحقيقة أنا مسرور ممَّا شاهدته في هذا المقر من حُسن تنظيم وترتيب، ولُطف كبير بدأ من خلال تعامل كافة العاملين في هذا المقر مع الجميع.

خطوة إنسانية

  • كيف تُقيّمون هذه الخطوة من قبل حكومة المملكة؟

  • بكل أمانة أرى أنَّها خطوة رائدة وغير مسبوقة على المستوى الدولي، وهذا أمر ليس بمستغرب على حكام هذه البلاد الطاهرة، الذين يبذلون ما في وسعهم لخدمة أبناء الأمتين العربية والإسلامية منذ عهد الملك المؤسس "عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود" -طيب الله ثراه-، حيث فتحوا قلوبهم ووطنهم للفارين بدينهم من الظلم والاستبداد الذي يتعرضون له في بلادهم، ولا يفوتني هنا أن أتقدم بالشكر لمقام "خادم الحرمين الشريفين" على توجيهه الكريم بإتاحة الفرصة لأبناء الجالية "البرماوية" للإفادة من كافة الخدمات المُقدَّمة لأبناء المملكة على الأصعدة الصحية، والتعليمية، والاجتماعية، وغيرها، إلى جانب منحهم إقامات نظامية مجانية لمدة ست سنوات.


د.وسيع الدين متحدثاً للزميل تركي السويهري (تصوير- محمد حامد)

أصداء دولية

  • كيف ترون الأصداء الدولية لهذه الخطوة؟

  • لقد وجدنا أصداء كبيرة جداً لهذه الخطوة تمثلت في تلقِّينا وعوداً من قبل العديد من الدول العربية والإسلامية بإتاحة الفرصة لأبناء الجالية "البرماوية" المُقيمين على أراضيها لتصحيح أوضاعهم، وفي مُقدمة هذه الدول "الإمارات العربية المتحدة"، و"جمهورية باكستان الإسلامية"، و"ماليزيا"، وكذلك "جمهورية مصر العربية"، و"جمهورية السودان"، إضافةً إلى بعض الدول الأوروبية، وأمريكا، وبهذه المناسبة يسرني أن أتقدم بجزيل الشكر لهذه الدول على إتاحتها الفرصة للراغبين من أبناء الجالية "البرماوية" للقدوم إليها، ومنحهم العديد من المنح الدراسية، إلى جانب منحهم جوازات سفر خاصة بهم.

ولا يفوتني أن أذكر هنا الأصداء الإيجابية لهذا القرار داخل مقر "هيئة الأمم المتحدة"، حيث يتم تناقل هذه الخطوة التي شرعت "المملكة" في تنفيذها بكل تقدير واحترام، وإنسانية؛ على عكس ما يتم تناقله عن القتل والتعذيب والتشريد الذي يتعرَّض له أبناء الجالية "البرماوية" في أركان "روهنجا".

مليونا لاجئ

  • كم يبلغ عدد أبناء الجالية "البرماوية" اللاجئون في الخارج؟

  • بلغ عدد أبناء الجالية "البرماوية" اللاجئون في الخارج، أكثر من (2) مليون لاجئ، والنسبة الكبرى منهم يقيمون على أراضي "المملكة"، ثم "باكستان"، و"بنجلاديش".

مسؤولية كبيرة

  • ما هو الدور المطلوب حالياً من أبناء الجالية "البرماوية" تجاه هذا الوطن في أعقاب هذه المكرمة الملكية غير المسبوقة؟

  • يجب أن يعي أبناء الجالية "البرماوية" حجم المسؤولية المُلقاة على عواتقهم، في ظل الكرم الكبير من قبل حكومة "المملكة" المُتمثِّل بإعطائهم الفرصة الكافية لتصحيح أوضاعهم، والسماح لهم بالإقامة على أراضيها، وذلك من خلال تقيُّدهم بالأنظمة المرعيَّة، وأن يكونوا أفراداً صالحين على أرض هذا البلد الطاهر، وأن ينبذوا الفساد، ويكونوا متعاونين مع كافة الجهات الحكومية، ويبادرون بفعل الخير أينما كانوا.


د.وقار أحمد وسيع الدين

معاملة إنسانية

  • من خلال زياراتكم المتكررة للعديد من دول العالم، كيف تقيّمون المعاملة التي يحظى بها أبناء الجالية "البرماوية" على أرض "المملكة" مقارنة بما يجدونه في دول العالم الأخرى؟.

  • مواقف "المملكة" مع الجميع معروفة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس "عبدالعزيز بن عبدالرحمن" -طيَّب الله ثراه-، وهي مواقف مشرفة مع أبناء الجالية "البرماوية"، ويجب ألاَّ ننسى أنَّها فتحت أبوابها لهم واستقبلتهم منذُ سنين عديدة، وأبناء الجالية "البرماوية" اليوم أمام اختبار حقيقي للإفادة من هذه المكرمة، واستغلالها بشكل جيد، كما أنَّ عليهم أن يُعوِّدوا أبناءهم وبناتهم على عادات وتقاليد هذا البلد، والحرص على أمنه، وأود أن أؤكد هنا على أنَّنا بصدد تأسيس مجلس للجالية في كل دولة أسوة بمجلس الجالية "البرماوية" في "المملكة".

شكراً للجميع

هل من كلمة أخيرة تختمون بها هذا اللقاء؟.

يسرني ويشرفني ان أتقدَّم بجزيل الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك "عبدالله بن عبدالعزيز"، ولحكومة وشعب "المملكة العربية السعودية"، كما أتقدَّم بالشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير "خالد الفيصل"، ولوكيل الإمارة "د.عبدالعزيز الخضيري"، ولرئيس اللجنة "عبدالله آل قراش"، كما يسعدني أن أتقدَّم بالشكر لشيخ الجالية البرماوية الشيخ "أبو الشمع عبدالمجيد"، والشيخ "عبدالله معروف"، والشيخ "أيوب مشرف الجمال" -المنسق العام للجنة التصحيح-، والشيخ "نور عالم محمد شريف"، ولكافة العاملين في لجنة تصحيح أوضاع الجالية "البرماوية"، واللجان العاملة، والمُعرِّفين، ولكل من ساهم في تصحيح أوضاع أبناء الجالية "البرماوية" بالمملكة.