قد يبدو الوقت مبكراً على قياس نتائج الحملات التفتيشية التي قامت بها لجان السعودة خلال الشهرين الفائتين في سبيل تطبيق النظام على المهن المشمولة بنظام التوطين، إلا أن مؤشرات ظاهرة توحي بأن تلك الحملات ستؤدي إلى تصحيح كثير من مفاهيم العمل في هذا السوق من خلال تطبيق السعودة على المهن المشمولة بهذا النظام، وكذلك الحد من عمل المقيمين عند غير كفلائهم بطريقة غير نظامية.

فعلى صعيد توظيف السعوديين، تعج الصحف المحلية بإعلانات طلب موظفين سعوديين وسعوديات بُعيد تلك الحملات، مما يوحي بأن الأمور في طريقها للتصحيح في حالة إن استمرت تلك الحملات.

ويتهيأ القطاع الخاص لتصحيح أوضاع العاملين الأجانب لديه، وكذلك توظيف سعوديين بما يحدده النظام تحسباً لعودة اللجان والحملات الأمنية المرافقة لها والتي تتعقب المخالفين لنظام العمل، والتي من المنتظر أن تستأنف عملها بشكل حازم بعد أقل من شهرين، بعد أن أمهلت القيادة شركات القطاع الخاص ثلاثة أشهر لتصحيح أوضاع العاملين لديه.

ويعقد السعوديون آمالاً عريضة على تلك الحملات التي ينتظر أن تؤدي نتائجها إلى خلق توازنات في سوق العمل بما يتيح للسعوديين فرصاً وظيفية يصعب توفرها في ظل فوضى سوق العمل الحالية والتي تسيطر العمالة الوافدة على كل مفاصلها من خلال ممارسات أغلبها غير مخالف لأنظمة العمل في البلاد.

ويرى مراقبون أن تصحيح أوضاع سوق العمل في المملكة من خلال تطبيق فاعل وحازم للأنظمة كفيل بأن يتيح آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، وكذا العديد من الفرص لممارسة العمل التجاري الحر من خلال استعادة أنشطة بعينها يمكن للسعوديين العمل بها من خلال رؤوس أموال متواضعة تدر عليهم خيراً وفيراً.