رفض مخرجون وفنانون سعوديون مشاركون في أمسية عرض فيلمي "سكراب" و"العهد" أن تقوم أفلام الشباب السعودي باستغلال القضايا الاجتماعية المحلية من أجل الفوز بجوائز في المهرجانات السينمائية الخارجية. وقالت الفنانة سناء بكر يونس، خلال مداخلتها في ندوة أعقبت عرض فيلم "سكراب" الذي جسدت يونس بطولته وأخرجه بدر الحمود: "إن ما نريده هو تقديم أعمال مستلهمة من المجتمع لتثبت تواجد الفنان في الحياة الاجتماعية"، رافضة ادعاء متاجرة السينمائيين السعوديين بقضايا المجتمع السعودي.

سناء بكر: الأفلام السعودية لا تتاجر بالقضايا المحلية

جاء ذلك في الأمسية التي أقيمت أول أمس بجمعية الثقافة والفنون بالدمام وشهدت قراءة المخرج محمد الباشا لتجربة المخرج الحمود في فيلمه الأخير "سكراب" والمخرج عبدالرحمن جرّاش في فيلم "العهد".

وعن تجربة العرض السينمائي المباشر للجمهور أشار المخرج بدر الحمود إلى أن "ما نحلم به كسينمائيين هو أن نجد مكاناً يجمعنا ونلتقي فيه لعرض الأفلام أمام الجمهور وجهاً لوجه". مضيفاً: "صحيح أننا في اليوتيوب نصل بأفلامنا لملايين المشاهدين، لكن بالنسبة لي كل شخص حضر اليوم يمثل لي مليون مشاهدة في اليوتوب، دون أن أقلل من أهمية مشاهدي اليوتيوب، فكل شخص جاء وتعنّى لكي يشاهد فيلماً سعودياً، هذا حلم بحد ذاته ونحن الآن نعيشه".

ورداً على سؤال ل"الرياض" حول مشكلة تحويل الفكرة (التغريدة) إلى فيلم، في المشهد السينمائي السعودي، والتي كثيراً ما تتعرض للإخفاق من حيث إتقان تنفيذ الفكرة وتحويلها لسيناريو، علق المخرج الحمود، قائلاً: "هي حقاً أكبر مشكلة تواجهنا في صناعة الفيلم السعودي، لأن الكوادر والمعدات موجودة لكن دائماً ثمة مشكلة تتمثل في تحويل الفكرة لسيناريو". مؤكداً أن تغريدة الكاتب طراد الأسمري والتي استلهم منها فكرة فيلم "سكراب"، استغرقت منه ثمانية أشهر حتى "تجرأت وقلت لنصور الآن الفيلم".

أما المخرج محمد الباشا، فنسب مشكلة تحويل الفكرة لسيناريو إلى شباب الفيلم السعودي، معلقاً: "هنالك قسم من الشباب لا يصور الفيلم إلا قبل المهرجان بشهر لكي يشارك به وقسم آخر يدعي أنه يفهم كل شيء.. وكلاهما على خطأ لأن النتيجة أن الفكرة تظهر مبتسرة". مؤكداً أن النص الذي يخضع لورشة فنية، ينضج بخلاف النصوص التي تنفذ على عجل.

وعن مدى إمكانية انتقال المخرج بدر الحمود إلى الفيلم الطويل علّق صاحب فيلم "مونوبولي"، قائلاً بأنه مشروع مؤجل لسببين "الأول غياب دور عرض سينما تغطي تكلفة إنتاج الفيلم، بعد توزيعه وبيعه جماهيرياً، والآخر أنني الآن أشعر بالألم أن أصنع فيلماً روائياً طويلاً ولا يشاهده أهلي وناسي".

هذا وتدور قصة الفيلم الروائي القصير "سكراب" حول امرأة من البادية تقود سيارتها للبحث عن الخردة "السكراب" وخلال تعطل سيارتها في الطريق، تأتي سيارة الشرطة، وتوقف المرأة، ثم تطلق سراحها. الفيلم فاز بجائزة ثالث أفضل فيلم قصير في مهرجان الخليج السينمائي، ويعد هذا العرض الأول له في المملكة، في الأمسية التي قدمها الفنان عبدالمجيد الكناني.


جانب من حضور العرض السينمائي في جمعية الدمام

لقطة من فيلم «سكراب»