ملفات خاصة

الاثنين 12 جمادى الاخرة 1434 هـ - 22 ابريل 2013م - العدد 16373

بموضوعية

تخصص علم الفلك.. لمن؟

راشد محمد الفوزان

حين تتمعن في التخصصات العلمية في الجامعات السعودية، وحتى بعض المبتعثين تجد بعض التخصصات لا مكان لها «بسوق العمل» رغم أن سوق العمل يحتاج عشرات التخصصات، وكان لي حوار مع الدكتورة نادية باعشن وهي عميدة كلية الإدارة والاقتصاد للبنات بجدة حين ذكرت لي أنها تبحث عن محاضرات لديها بالكليات وأنها قابلت أكثر من 100 خريجة ماجستير ولكنها تفاجأت بوجود تخصص «علوم الفلك» وكانت مبتعثة، وطبعا هذا التخصص لا يتناسب مع طلب الكلية للدكتورة نادية، وتتساءل الدكتورة أين ستعمل بهذه الشهادة «تخصص الفلك» وكيف تمت الموافقة على ابتعاث بهذا التخصص؟! وتؤكد الدكتورة أن مشكلة اللغة الانجليزية كبيرة جداً للكثير ممن يأتون بشهادات عليا خارجية، فهم ضعيفون في اللغة، وجل تركيزهم على تخصصهم ولا يخرجون عن ذلك وهذا خلل كبير في التعليم أن تحصر اللغة بتخصصك وتعاني ضعفاً بشكل عام ببقية اللغة.

المشكلة الكبيرة في التخصصات العلمية في الخارج أن الابتعاث اشترط شروطاً جيدة في البداية للموافقة على الابتعاث سواءً صحية أو هندسية أو غيرها ولكن ماذا يحدث في الواقع؟؟ أن المبتعث يذهب هناك للدراسة وبعد فصل واحد يتجه لتغيير تخصصه وغالباً هي تخصصات «إدارية ونظرية» وهذا ليس الاحتياج الحقيقي الذي نحتاجه في بلادنا وتنميتنا، ولكن أصبح الكثير للأسف يتجه لهذا العلم الذي لا نقلل منه ولكن لا يشكل ضرورة أو أهمية لنا كوطن وحاجة لها ولدي العديد من شهادات خريجين ماجستير وغيرها من دول عديدة لا يجدون عمل وفق رسائلهم ولا ألوم الطالب تماماً بل لمن وافق على منحه تغيير التخصص أو التخصص بعلوم نحن لسنا بحاجة لها وكأن الهم والغرض هو «كم» لا «كيف» وهذه خسائر كبيرة تتكبدها الدولة والمبتعث نفسه الذي سيكون في النهاية يقوم بعمل ليس الذي تعلمه أو تخصصه، فكم مليار ستخسره الدولة في هذا الجانب. يجب أن يعاد النظر في توجيه التخصصات في الدراسة في الخارج وأن يحدد وفق الاحتياج الحقيقي لا غيره وهذا ما سيكون عاملاً ورافداً مهماً للبلاد مستقبلاً وأن لا يسمح بتغيير التخصصات إلى تخصصات غير ضرورية أو لا نحتاجها أو تتسبب في بطالة عالية لأصحاب شهادات بلا معنى أو قيمة، من هنا على وزارة التعليم العالي والمحلقيات التابعة لها أن تركز على تحقيق الأهداف الحقيقة في التخصصات العلمية. بلادنا ليست بحاجة لحملة شهادات مكررة تزين الصحف والجدران بل بحاجة لأصحاب العلم الذي يضيف ويسهم بالتنمية ويسد كثيراً من الثغرات في ثقوب الاقتصاد والعمل المتاح في بلادنا. فالأساس يبتعث ويعرف أين سيكون لاحقاً.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 8

1

  عادل دخيل الله

  إبريل 22, 2013, 6:57 ص

صحيح لايوجد لدينا وكالات فضائية ولكن اذا كان هناك نيٌة مستقبلية فلا بأس من ابتعاث الطلاب بهذه التخصصات , اما اذا لم يكن هناك نية فالافضل ان يعتصر الابتعاث على التخصصات التي يحتاجها الوطن

2

  متفاءل

  إبريل 22, 2013, 12:19 م

خل الموضوع على مجلس الشورى وابشر با الحل على شرط ان لايكون نوقش فى الدورة السابقة مجلس شورى على كيفك نحمد الله على شورانا فقد كفانا فلا نهتم لما ورانا

3

  متفرج و محايد

  إبريل 22, 2013, 2:12 م

افضل مقال تكتبه. فعلا واقع مؤلم للمبتعثين ويجب على مسئولي الابتعاث وضع ضوابط لتعديل التخصص ولا يترك الباب مفتوحاً.

4

  عسه

  إبريل 22, 2013, 4:34 م

ولكن الامور اسوء من ذلك يجب علينا اكتساب خبرات من ماليزيا وبعض الدول في فن ادارة المبتعثين هناك طرق كثيرة اذا اراد ان ياخذ مجرد شهادة وبدون ان يبذل مجهود كبير وهذا هو الحاصل يجب ان يكون هناك تقييم للطلبة من قبل مختصين اولا بأول

5

  معاك دايما

  إبريل 22, 2013, 7:32 م

معاك دائماً

6

  موهوب1

  إبريل 23, 2013, 1:40 ص

يُفترض الطالب المُبتعث للخارج لدراسة تخصص وفق احتياج سُوق العمل له، في حال رغب بتغيير تخصصه إلى تخصص آخر ليس له احتياج لدينا، أن يوقف من البعثة، بحيث يدرس على حسابه حتى لا يُسمح له بالإحتجاج بعدم حصوله على فرصة تشغيل في سوق العمل لدينا، وتكون حجة عليه، واللهُ المُوفق،،،

7

  ابن الوطن

  إبريل 23, 2013, 4:17 ص

وماذا عن الاف التخصصات النظرية بجامعاتنا السعودية وطريقة التعليم هذه هي المشكلة للعلم في امريكا سيدرس علوما اكثر فائدة ومعظمهم بالهندسة. والادارة المالية والتسويق وهذه وظائف يشغلها اجانب ببلادنا وترى زيادة التنظيم ضرر

8

  .شمالي

  إبريل 23, 2013, 4:33 ص

هذة نتائج "الخطط العلمية المدروسة" !! الموضوع بالكيلوا !

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



مساحة إعلانية