الاتهامات التي طالت السعوديين عقب تفجيرات بوسطن من بعض وسائل الاعلام الامريكي ليست الاولى ولن تكون الاخيرة وغالباً ما تتناول الصحافة والاعلام الغربي بمختلف انواعه واتجهاته المجتمع السعودي والسعوديين على انهم مجتمع منحرف وارهابي يعشق الدم والقتل، هذه الاتهامات والتحريض المستمر من الاعلام الغربي على المملكة لن ينتهي، خصوصا في ظل غياب استراتيجية اعلامية سعودية واضحة المعالم خصوصا الخارجية منها.

إن تلك الاتهامات المستمرة ليست الا صدى لما ينشر في الاعلام المحلي من ارهاصات واكاذيب لم يستطع احد ايقافها رغم وجود كل القوانين والعقوبات التي سنتها وزارة الثقافة والاعلام، ومازال اعلامنا المحلي بمختلف اتجاهاته وانواعه يمارس انتهاكات مستمرة وصريحة من خلال ما ينشره عن قضايا محلية، بعيداً عن العقلانية والصدقية، الامر الذي تتلقفه وسائل الاعلام الاجنبية، وتعيد بثه بما يتناسب مع توجهاتها، ولعل ما كتبته الزميلة جمانا الراشد بهذه الجريدة من تعرض المملكة لحملة صحفية من الحكومة البريطانية والاعلام البريطاني على السواء، بناء على ما نشر في اعلامنا المحلي لخبر غير دقيق ايضا. لن تقف الحملات الاعلامية على المملكة الا من خلال اعادة النظر في استراتيجية الاعلام الخارجي ومحاولة اعادة فكرة الاستعانة بمكاتب علاقات عامة في العواصم المهمة من العالم تكون مؤهلة تتمكن من بناء جسور للتواصل مع وسائل الاعلام الاجنبية وقبل كل شي ايجاد خطوات فعالة وسريعة لكبح تجاوزات الاعلام المحلي وما ينشر فيه من اكاذيب ومبالغات تسيء للمجتمع ووحدته.