في كتاب يمثل صرخة استغاثة ضد شركات التصنيع

الأطعمة المصنعة أقوى أسباب الإصابة بالسمنة!

الشركات تتلاعب بشكل مدروس وواعٍ بثلاث مواد هي الملح والسكر والدهون
د. شريفة بنت محمد العبودي

Salt, Sugar, Fat: How the Food Giants Hooked Us كتاب صدر حديثا، كتبه مايكل موس، الذي قضى مدّة ثلاث سنوات يجري المقابلات مع المختصين ويحقق في تصرفات شركات تصنيع الأطعمة التي تسعى، من خلال ما تضيفه إلى الأطعمة لتحسين الطعم والمظهر، إلى أن يصبح المستهلك مدمناً على تناول منتجاتها، فهمّها الأكبر استمرار تحقيق الأرباح.

ويقوم الكتاب على مناقشة إضافة ثلاث مواد هي: الملح والسكر والدهون إلى الأطعمة الجاهزة المصنعة. وما يكشف عنه الكتاب مخيف، فهناك صناعة مزدهرة تتألف من مختصين أذكياء تُدفع لهم مرتبات ضخمة ليعملوا على مدار الساعة لبقاء المستهلك منجذباً لأطعمة مصنعة جوفاء. وهي صناعة تسعى لرؤية الإنسان ليس مستهلكاً فقط إنما أيضاً مدمناً على منتجاتها.

والكتاب يشرح كيف تقوم شركات تصنيع الأغذية بإيقاع المستهلك في براثن إدمان منتجاتها، حيث يذكر المؤلف أن تلك الشركات تتلاعب بشكل مدروس وواعٍ بثلاث مواد هي الملح والسكر والدهون، وهذه المواد تعمل كعقاقير يجري تأثيرها مجرى الدم والأعصاب ليصل إلى مناطق النشوة في المخ فيشعر الإنسان بالمتعة والاكتفاء عند تناولها ويسعى بشكل متكرر للعودة إلى تناولها. ويؤكد المؤلف على أن كميات ونوعيات المواد المضافة ليست اعتباطية بل يقوم بدراستها بشكل دقيق مختصون "يعرفون بالضبط ما يقومون به." فمهمتهم تحديد كميات الملح والسكر والدهن التي تضمن إدمان المستهلك إلى عودته لشراء نفس المنتج. ويقول المؤلف إن السكر بوصوله السريع إلى المخ يمثّل الاعتداء الصريح، بينما يعمل الدهن الذي لا يبدو تأثيره آنياً عمل الأفيون في المخ فتأثيره ليس أقل من تأثير السكر، أما الملح الذي يضيف الطعم فبدونه لا تقوم لصناعة الأطعمة قائمة.

وعندما سئل المؤلف عن سبب تركيزه على المواد الثلاث، الملح والسكر والدهن، عند عمله على الكتاب قال: قبل سنوات عندما كنت أجري تحقيقاً عن انتشار تسمم اللحوم ببكتريا الإي-كولي اقترح عليّ أحد المختصين بالأحياء الدقيقة أن أحقق في مسألة أشد خطراً، وهي ما تضيفه شركات تصنيع الأطعمة بوعي تام من كميات الملح لتحسن طعم منتجاتها. وعندما بحثت في الموضوع وجدت أن الملح والسكر والدهون هي أكثر المواد إضافة للأطعمة المصنعة لثلاثة أسباب فهي أولاً تضاف لتحسين الطعم ولإخفاء طعم المرارة التي تنشأ في الأطعمة خلال التصنيع. وثانياً لأنها تطيل مدد حفظ المنتجات الغذائية في المخازن وعلى أرفف المحلات دون أن تفسد. وثالثاً لأنها رخيصة الثمن وتزيد من تقّبل المستهلك للمنتجات.

وعندما سئل المؤلف عن أهم ثلاثة أشياء يجب على المتسوق أن يعرفها قال: حتى مكان عرض المنتجات على الأرفف مدروس بدقّة، فالمنتجات التي بها أكبر الكميات من الملح والسكر والدهن تجدها موضوعة على مستوى العين في الأرفف، وستلاحظ أن المنتجات المفيدة (كالحبوب الكاملة مثلا) موضوعة إما في الأرفف العالية أو في الأرفف المنخفضة. وأيضا، تقوم شركات تصنيع الأطعمة بوضع عبارات تسويقية على منتجاتها مثل "طبيعي" أو "يحتوي على حبوب كاملة" أو "يحتوي على عصير طبيعي" وغيرها من العبارات التي تسعى الشركات من خلالها إلى تحويل انتباه المستهلك عن ملاحظة مقادير الملح والسكر والدهن في المنتج. والأمر الثالث أن قراءة معلومات التغذية على العبوات لم تعد سهلة حيث تعمد بعض الشركات إلى التلاعب بمحتوى المنتجات من المواد الثلاث وغيرها عن طريق تحديد كمياتها في "الحصة الواحدة" والتي تكون عادة كميتها قليلة، فمن يستطيع الاكتفاء بحصة واحدة من علبة تحتوي على ثلاث حصص من البسكويت أو التشيبس أو الآيسكريم!!






مواد ذات صله

Image

مبادرة مفيدة للصحة

Image

بريد القراء

Image

بريد القراء

Image

حجر المرجان

Image

البرد.. الوقاية والعلاج

Image

بريد القراء

Image

بريد القراء







التعليقات

1

 إبراهيم درويش

 2013-04-16 18:43:40

أنا اخالفك الرأي:
الملح والسكر والدهون مواد طبيعية ومعروفة منذ زمن طويل
الإكثار منها خطأ لكنها ليست المسؤول الرئيسي!
لماذا لم تتحقق من المواد الكيميائية المضافة إلى الأطعمة
كالمواد الحافظة والألوان الصناعية والنكهات الصناعية وحافظات النكهة والمغلظات والمميعات الكيميائية...
بل حتى الماء المضاف له الفلورايد كلها مثار جدل!!

2

 azizsmno

 2013-04-16 17:36:05

عتبي فقط! عندما جاءت جملة "كشعب والتخصيص سعودي"
مثل هذه الجملة يقرأها/تقرأها المثقفة المثقفة والعالم وكل من له فكر حتى الامي لعله مطلع ومحافظ على صحته!؟
ولكن هناك من تتعود على ثقافة العادات والتقاليد او من لديه مرض التصنع والتبذير حتى اصبحت الامراض تنتقل مع الاطفال وهم في ارحام امهاتهم اذا تلك الاطعمة لا تأتي عبث ولكن "البعض" لو تثقف وقرأ لما احتاج الذهاب الى الطبيب!
مشكلة الاطعمة حتى في الدول المتقدمة لديهم معاناة
وشكرا

3

 بنت حرب

 2013-04-16 14:18:14

مقال جميل ينقصنا الثقافة الصحية كشعب سعودي

4

 القااادم

 2013-04-16 14:01:38

بحث جميل.

5

 بدراباالعلا

 2013-04-16 13:27:28

تعلمن يا حريم أتصل نصل !
صارن هالمطاعم وهالبقالات واو !
أرقامهن في دليل جوالات هالحريم !
كانت متزوجه !
عزباء, مطلقة وبالخص هالمعلمات والموظفات ياساتر!
معهن أكثر من رقم لبقاله ولمطعم !
ومع هذا السمنه تزداد والترهل يخيف+
ويجلب أكثر الأمراض للمرأة المتزوجه !
ويبعد الحب وكل جميل عن المرأة العزباء!!
وفرصة المطلقه تقل مع السمنه ؟
ومشاعر الزوج تبرد مع هكذا أجسام !
والعازب يبحث عن غير بنت الوطن ؟!
لللوصول مع الرومانسيه لحد الأشباااع !
اللهم أشهد بأن عبدك بدر نصح المرأة السعودية ؟





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع