شهدت مراكز توظيف السعوديين الأهلية إقبالا متزايدا من قبل شركات القطاع الخاص خلال الأيام الماضية نتيجة الحملات التفتيشية على العمالة المخالفة لنظام العمل، بعد تمادي الكثير من شركات القطاع الخاص في الاستعانة بالعمالة السائبة طيلة الفترة الماضية، حيث لجأت الكثير من الشركات والمؤسسات للاستعانة بالسعوديين لتغطية النقص الكبير في أعداد العمالة المخالفة نتيجة نجاح الحملات التفتيشية التي أعادت جزء من هيبة النظام الذي أعطى فرصا عديدة لتصحيح أوضاع المخالفين.

وقال أخصائي التوظيف في أحد مراكز التوظيف بالرياض هادي الفالح: شهدت مراكز التوظيف طلبا متزايدا على توظيف السعوديين في أكثر من 30 مهنة يتمركز فيها الأجانب بشكل كبير وتشمل البائعين في مراكز التجزئة ومشرفي مبيعات وسائقي عمومي وخصوصي ووظائف إدارية وفنية متعددة في قطاعات الإنشاء والنقل ومنافذ البيع التجارية.

وأضاف أن اللافت للنظر هو طلبات العديد من الشركات والمؤسسات لشغل وظائف إدارية في المحاسبة والسكرتارية والاستقبال وخدمة العملاء التي من المفترض سعودتها كونها وظائف جاذبة وجيدة للمواطنين.

وأكد الفالح أن التوجيه الملكي لوزارتي الداخلية والعمل بإعطاء فرصة للعاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة لتصحيح أوضاعهم في مدة أقصاها ثلاثة أشهر سيمكن القطاع الخاص من تصحيح أوضاع العمالة المخالفة ويعطي درسا بأن توظيف المواطنين والمواطنات سيعود بالنفع على الاقتصاد المحلي وان الاعتماد على العمالة المخالفة سيجلب العديد من المتاعب والمصاعب لهذه القطاعات.

من جانبه، قال أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة: التنظيمات الأخيرة لسوق العمل ستنعكس ايجابيا على زيادة توظيف السعوديين والسعوديات في القطاع الخاص بنسبة 20 إلى 30% عن الفترة الماضية مما سيخفض معدلات البطالة في البلاد.

وطالب شركات القطاع الخاص ان تلتزم بالسعودة مع التركيز على تدريب وتأهيل السعوديين والسعوديات حتى يستطيعون تطوير مهاراتهم بشكل يتلائم مع متطلبات سوق العمل، متوقعا أن تنعكس التنظيمات الأخيرة على زيادة توظيف المواطنين في قطاعات التجزئة والمقاولات والسياحة والتعليم الخاص.