عقد كرسي الشيخ راشد بن دايل لدراسات الأوقاف في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حلقة نقاش تحضيرية للمشروع البحثي (البنك الوقفي) في القاعة المستديرة بمبنى المؤتمرات بالجامعة.

وافتتح حلقة النقاش أستاذ الكرسي الدكتور عبدالله بن محمد العمراني مرحباً بالحضور وذكر أن هذه الحلقة تأتي ضمن الخطة التشغيلية للكرسي لعام 2013م والمعتمدة من مجلس كراسي البحث في الجامعة برئاسة مدير الجامعة الدكتور سليمان ين عبد الله أبا الخيل.

وقدم الباحث الرئيس الدكتور فهد بن عبدالرحمن اليحيى عرضا تعريفيا لمشروع البنك الوقفي، موضحا أن الدراسة تدور حول ثلاثة محاور رئيسية هي: التعريف بفكرة المشروع (البنك الوقفي) والحاجة إليه، والمستندات الشرعية لمشروع البنك الوقفي، والجانب التنظيمي في مشروع البنك الوقفي.

وبين اليحيى أن فكرة البنك الوقفي تقوم على توظيف الوقف لإنشاء بنك غير ربحي من حيث الأصل يحقق مقاصد الوقف ومن أهمها التمويل المنخفض التكاليف، ويعمل وفق النظام والأدوات والضمانات المصرفية المتعارف عليها، وتجميع الأوقاف الصغيرة والمتفرقة ومنها الوصايا في كيان جامع حيث قد لا يتيسر استثمارها منفردة.

وأشار الباحث الرئيس إلى أن مشروع البنك الوقفي يهدف إلى توظيف الوقف لتحقيق مشروع يتناسب مع متطلبات العصر وثقافة العمل المؤسسي من خلال البنك الوقفي، والتمويل بالوقف القائم على القصد الخيري، مع العناية بحقوق الوقف وعدم التساهل في الضمانات، واستثمار الوقف بوسيلة تتوافق مع مقاصد الوقف، فهي تحقق العائد للوقف مع كونها تسد حاجة الناس (ومنهم الموقوف عليهم أحياناً)، وتوفير فرصة استثمارية للأوقاف والوصايا الصغيرة، وفتح باب المنافسة لتقليل هامش الربح في صيغ التمويل المختلفة، والمساهمة في توفير بدائل عن صيغ التمويل المحرمة كالاقتراض بالربا، وبعض أشكال التورق المحرمة أو المشتبه فيها كالتورق المنظم وغيره.

وخلصت مداخلات المشاركين والحاضرين في الحلقة إلى: أهمية دعم الباحث الرئيس بمتخصص في الجوانب المصرفية والتنظيمية، والتركيز على جانب الضمانات في البنك الوقفي، وضرورة تصنيف البنك الوقفي ضمن البنك التجاري أو البنك الاستثماري، وأهمية العناية بالجدوى الاقتصادية للبنك الوقفي وتكليف شركة متخصصة بذلك، وآلية منافسة البنك الوقفي لغيره من البنوك الموجودة على الساحة.

كما تضمنت المداخلات الحاجة إلى تحديد الهدف من البنك الوقفي بوضوح هل هو بنك غير ربحي أو تقديم تمويل منخفض التكاليف؟، وإضافة المدخل العملي التطبيقي للبنك الوقفي ضمن المشروع البحثي، والاستفادة من المشكلات التطبيقية التي واجهتها المصارف الإسلامية وحلولها، وأهمية دعوة رجال الأعمال بعد الانتهاء من مشروع البنك الوقفي إلى حلقة نقاش يتم فيها عرض مشروع البنك الوقفي والاستماع لمداخلاتهم ودعوتهم للمساهمة فيه.