عزت الخطوط الجوية السعودية التحديات والصعوبات التي تواجه عملها وتؤثر على أدائها التشغيلي وتحد من تحسين خدماتها واستكمال مشروع تخصيصها، إلى انخفاض العائد من النقل الجوي الداخلي وأوضحت في تقريرها السنوي الأخير أنها تكبدت خسائر سنوية وصلت (1،700) مليون ريال لتدني أسعار تذاكر رحلاتها الداخلية مقارنة بالأسعار المعمول بها في الدول الأخرى وثباتها لأكثر من 16 عام.

وذكرت "السعودية" في تقريرها الذي قدمته الى مجلس الشورى أن خسائر التشغيل الداخلي في السابق لم تكن ذات تأثير كبير على الأداء التشغيلي في بعض السنوات بسبب وجود الدعم الحكومي المباشر من خلال المعونة المالية السنوية التي توقفت كلياً قبل نحو13 سنة إضافة إلى الدعم الحكومي المتمثل في شراء الطائرات التي كان آخرها تمويل شراء الأسطول في عام 1414.

وإضافة إلى الصعوبات السابقة تواجه الخطوط السعودية تحدي كبير من خلال منافسة كبيرة من قبل شركات الطيران الخليجية التي حدثت أساطيلها الجوية من خلال تمويل برنامج الشراء والاستحواذ على أعداد كبيرة من الطائرات ذات السعة الاستيعابية الكبيرة التي تفوق احتياجات بلدانها التشغيلية وذلك للاستفادة من الحركة التشغيلية في المملكة لاجتذاب المسافرين عبر مطاراتها لأنحاء العالم.

وأشارت "السعودية" إلى الأثر السلبي على إيراداتها التي كانت تعتمد عليها في تمويل العجز من التشغيل الداخلي من خلال تحقيق التدفقات النقدية من التشغيل الدولي، بعد التصريح لأكثر من ناقلة خليجية مخفضة التكاليف وأحقية التشغيل من وإلى مطارات المملكة الدولية والإقليمية الذي أتاح لهذه الشركات فرصة منافسة الخطوط السعودية وتقديمها لأسعار متدنية تؤدي لإغراق السوق إضافة إلى تسرب الحركة التشغيلية الدولية لصالح هذه الشركات.

ولفت "السعودية" في تقريرها إلى دول شركات الطيران الخليجية تدعمها وتقدم أسعار لا يمكن مقارنتها بأسعار التكلفة الفعلية بقصد الجانب الدعائي للدولة وتحويل مدنها إلى مراكز تجارية عالمية ومحطة مواصلة مابين الشرق والغرب.

وأكد تقرير الخطوط على ان توقف شركة "سما" عن التشغيل وانسحاب "ناس" من تقديم خدمات النقل الجوي الداخلي على خطوط السير الإلزامية وتخفض رحلاتها بدرجة كبيرة للمدن الرئيسية قد أتاح لها فرص تعزيز نشاطاتها في النقل الدولي وبالتالي منافسة" السعودية"، كما ان السماح للشركات الوطنية بتقديم خدمات النقل العارض ونقل الحجاج والمعتمرين سيكون تأثيره كبيراً على حصة المؤسسة في التشغيل الحولي والدولية.

وكشفت الخطوط عن حاجتها إلى السيولة النقدية لتغطية تكاليف تحديث الأسطول حيث تبقى من قيمة الأسطول 18 مليار ريال.

وعن التحديات المتعلقة بالقوى العاملة أشار التقرير إلى الحاجة إلى إجراء تخفيض أعداد القوى العاملة الحالية خلال المرحلة القادمة من خلال تحسين القوى العاملة وتشجيعهم على التقاعد المبكر وتقدر تكلفة البرنامج ب(2،500) مليون ريال.

أما الصعوبات التشغيلية في المطارات الرئيسية فتشكي الخطوط السعودية من صعوبة التشغيل للسفر بين المدن عبر المواصلة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض لعدم وجود الإمكانيات حيث محدودية الصالة وصعوبة الانتقال بين الصالات.

وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية مع الجهات الحكومية فأوضح تقرير المؤسسة تشكيل لجنة بأمر المقام السامي من قبل هيئة الطيران المدني والخطوط السعودية ووزارة المالية للعمل على إقرار خطة شاملة إستراتيجية للنهوض بصناعة النقل الجوي وتسوية الحسابات الدائنة والمدينة بين المؤسسة والجهات الحكومية وكيفية دعم الأسطول.