أتطلع لأن تكون هناك مراكز وكراسي أبحاث رياضية للنهوض بها لأعلى المستويات

الرياضة أصبحت حاضراً صناعة لذا لم تعد متابعتها مقتصرة على الرياضيين، هناك آخرون ليسوا بالوسط الرياضي وأصحاب مسؤوليات كبيرة ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها حديثاً أو منذ فترة.

الوجه الآخر الرياضي لغير الرياضيين تقدمه "دنيا الرياضة" عبر هذه الزاوية التي تبحث عن المختصر الرياضي المفيد وضيفنا اليوم هو البروفيسور الدكتور سريع بن حمد الدوسري المشرف على كرسي أبحاث الأنف والجيوب الأنفية بجامعة الملك سعود ..

  • تخصصك في الأنف والأذن والحنجرة يذهب بنا لسؤال عن مدى تأثير الحساسية والربو بشكل خاص على أداء اللاعبين، وهل بإمكان اللاعبين المصابين بهذا النوع من الأمراض أداء منافساتهم الرياضية بشكل كامل وسليم؟

  • الحساسية والربو من الأمراض الشائعة وتؤثر على المريض بشكل مباشر فضيق النفس وصعوبتة يؤدي الى عدم القدرة البدنية والرياضية بشكل سليم وانصح الرياضي اذا كان يعاني من الحساسية او الربو بمراجعة الطبيب المختص

  • كيف يستطيع الرياضي الكشف عن مثل هذه الأمراض ومعرفة إصابته بها وكيفية التعامل معها وقبل ذلك الوقاية منها؟

  • الحساسية أعراضها ظاهرة للمريض وللطبيب أما الربو فيتطلب الأمر زيارة طبيب مختص. بالنسبة للتعامل معها ننصح المريض بتجنب المسببات وغالبا إذا قارن المريض الحالة بما يسبقها من مسببات تجنب هذه المسببات تخف الحالة بشكل كبير وهذا ليس بديلاً عن زيارة الطبيب واخذ العلاج المناسب.

  • قدمت مشاركات ومحاضرات قيمة بمركز بيري بوديس للمؤتمرات بتولوز الفرنسية أبرزها بحث "مضاعفات أمراض الجيوب الأنفية على العين تصنيف اكلنيكي جديد هل تمت الاستفادة منه في علاج المرضى والأبحاث المستقبلية علميا".

  • تم تقديم هذا البحث في المؤتمر السنوي للأكاديمية الأمريكية في سان فرانسسكو في سبتمبر 2011 وقدم في تولوس في المؤتمر السنوي للجمعية الأوربية للأنف والجيوب الأنفية في شهر 6/ 2012، وسيقدم في سيئول في المؤتمر العالمي لجمعيات الأنف والأذن والحنجرة في شهر 6 /2013.

تم نشر البحث في المجلة العالمية للأنف والحساسية والتي تصدر في امريكا في عدد اغسطس عام 2012. وقد لاقى البحث والتصنيف قبولا عالميا وأشاد به المختصون في مختلف القارات وأنا على يقين بأنه سيتم تدريسه لطلاب الطب في المقررات الدراسية وسيتم استخدامه في التطبيق الأكلينيك على المرضى واستخدامه في الأبحاث كآلية لقياس تأثير التهاب الجيوب الأنفية على العين خلال السنوات المقبلة.

  • في ظل سيرتك العالية والمتميزة في مجال الأبحاث الطبية المختلفة،كيف ترى ثقافة اللاعب السعودي، وما دور العلم في تنوير الرياضي وتطويره بشكل عام؟

  • العلم والتعلم أساس الرقي والتقدم وبدونهما فلا رقي ولا تقدم والرياضة احد نشاطات هذه الحياة علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل. ومن القناعة الراسخة هي أن التخصص في الفنون الرياضة والبحث هو أساس لتطوره والنهوض به فكما لدينا مراكز وكراسي أبحاث طبية فإنني أتطلع الى أن تكون هناك مراكز وكراسي أبحاث رياضية للنهوض بها لأعلى المستويات العلمية والعملية الرائدة.

  • قدمت بحثاً علمياً عن مضاعفات وأثر أمراض الجيوب الأنفية على العين فهل تربط لنا ذلك بأثر ضعف الأندية وتراجعها على ضعف المنتخب وتراجعه على مستوى التصنيف العالمي بين المنتخبات؟

  • لست متخصصا رياضيا لإبداء اسباب الضعف في النوادي والمنتخب ولكن اجزم بأن هناك مسببات للضعف واجزم بأن هذا الضعف سببه ضعف في الإدارة سواء كان ذلك على مستوى إدارات الأندية أو إدارة المنتخبات.

  • وكيف ترى ضرورة تقديم بحوث رياضية مؤصلة ودقيقة عن رياضتنا السعودية من قبل المختصين والمهتمين بهذا الشأن؟ وما هو دور الجهات ذات العلاقة في دعم مثل هذا العمل؟

  • لابد من تحفيز الباحثين معنويا قبل تحفيزهم ماديا وتذليل للصعاب الإدارية والتخلص من البيروقراطية في اروقة العمل كي يؤدي الباحثين والمهتمين عملهم باتقان.

دور الجهات ذات العلاقة هي تذليل العقبات والمعوقات امام الباحثين والمختصين. ووضع الخطط والأهداف المراد الوصول اليها في الفترات الزمنية المختلفة ومتابعة هذه الخطط بشكل دوري وتعديل الخطة اذا تطلب الامر الى ذلك.

  • ميزانية كرة قدم بنادي واحد تفوق ميزانية جميع مراكز البحوث العلمية في جامعاتنا هل ترى ذلك أمر محبط أم طبيعي؟

  • ميزانية المملكة هذا العام اضخم ميزانية في تاريخها وميزانية مراكز الأبحاث تحدد بناء على طلب القائمين عليها وعلى اقتناع الجهات المختصة ووزارة المالية بجدوى نتائج الأبحاث والمردود منها وارجع ضعف الموازنة للبحوث إلى ضعف القائمين عليها. وأرى بأنه ليس لدى الدولة عجز مادي بل لديها فائض في الموازنة. ولا أحبذ مقارنة نوادٍ بمراكز بحثية بل أميل الى مقارنة ميزانية مركز بحثي بمركز بحثي ونادٍ رياضي بنادٍ رياضي.

  • وفي المقابل ما يتقاضاه لاعب كرة قدم واحد يفوق ما يتقاضاه كم كبير من الأطباء الماهرين الذين يخدمون المرضى فهل ترى ذلك أمرا طبيعيا؟

  • نحن نعيش وسط عالم أصبح قرية صغيرة وأرى أن نأخذ من خبرات من سبقونا في هذه المضامير حيث إن عقود اللاعبين المحترفين في العالم المتقدم تفوق العلماء المتخصصين في البلد ذاته فلماذا لا نعتبر هذا شيئاً طبيعياً.

  • قمت بعمل تقسيم جديد لمشاكل العيون الناتجة عن التهابات الجيوب الأنفية، فهل من الممكن أن تقسم لنا من وجهة نظرك الأندية المحلية وفق مستوياتها الفنية؟

  • لست مختصاً لأقوم بهذا الدور!!

  • يجري أطباء الأنف والأذن والحنجرة جراحات تجميلية لتجميل الأنف حققت في السنوات الأخيرة نجاحات كبيرة، كيف ترى حاجتنا ومقدرتنا على إجراء جراحات تجميلية كبيرة لرقع الخلل الواضح في كرتنا السعودية والتي تراجعت بشكل مخيف وكبير؟

  • أعتقد بأن الحاجة ماسة إلى إدارة صحيحة تنظر الى مَواطن القوة وتزيد منها وتنظر الى مواطن الضعف وتتخلص منها وإلى الفرص المتاحة فتستفيد منها والى المخاطر فتتعامل معها. وارى انه لابد أن توضع سياسات وخطط للإدارة قصيرة ومتوسطة وبعيدة الأجل وان تحاسب الإدارة على تحقيق الخطط والاستراتيجيات ويقاس النجاح والفشل على هذا الأساس.

  • برأيك ما هو دور الأطباء في توعية الرياضي بشكل خاص والمجتمع بمجمله للمحافظة على العادات الصحية السليمة؟

  • من الضروري أن يكون الطبيب قدوة فلا يصح أن يدخن الطبيب وينصح مريضة بعدم التدخين.

  • أثناء العمليات الجراحية يكون معك فريق طبي متكامل ما بين أطباء وممرضين وفنيين يشاهدونك ويستمعون لتوجيهاتك، كيف ترى دور المدرب داخل الملعب وهو يؤدي ذات الدور من التدريب والتوجيه؟

  • لابد من تكوين فريق عمل متجانس يبدأ بالتخطيط والمقابلة والاختيار والتدريب والمتابعة والتصحيح للمسار كلما تطلب الأمر ذلك ليكون فريق عمل ناجحا كل يقوم بدورة بعد ذلك على أحسن وجه.

  • مشرط العمليات بماذا يذكرك في الرياضة؟

  • أن تتخذ إجراءات صعبة ومؤلمة كلما تطلب الأمر ذلك.

  • يحتاج الطبيب لمشرط العمليات ليعالج مريضاً يعاني من مرض معين، كيف ترى حاجة رئيس النادي لمشرط مماثل يعالج به بعض الأخطاء في ناديه؟

  • مشرط الإدارة الصحيحة في التخطيط ووضع الأهداف والاستراتيجيات في إدارة والتعامل مع اللاعبين وطاقم التدريب ومجلس الإدارة والجماهير وإدارة الموارد المالية ومتابعة ذلك والتقييم المستمر واتخاذ القرارات في وقتها الصحيح.

  • هل هناك ثمة شبه بين اللاعب والطبيب؟ "ما وجه الشبه إن وجد"؟

  • كل منهم يقوم بدور مهم فالطبيب يقوم بمعالجة أفراد واللاعب قد يمثل أمة بأكملها وكل منهم مطالب بالقيام بهذا الدور على أحسن وجه.

  • ومن تدعو من الرياضيين لمائدتك؟

  • أدعوهم جميعاً.

  • هل يمتلك الطبيب الوقت الكافي لمتابعة الرياضة؟

  • الميول والهواية عاملان أساسيان في ذلك أعرف زميلا وهو أستاذ بكلية الطب عضو في مجلس إدارة أحد الأندية الرياضية وغالباً ما يجمع الطبيب بالإضافة إلى عمله الرئيسي هواية أخرى.

  • من بين مراجعي عيادتك كم نسبة الرياضيين؟

  • قليلة جدا.

  • مع تطور الطب المذهل في شتى التخصصات ومقدرته على التعامل مع كافة الأمراض بحمد الله هل نستطيع أن نتعامل مع الكثير من مشكلاتنا الرياضية للعمل على معالجتها؟

  • أنا على يقين بذلك بشرط أن نحلل المشكلة الى عناصرها الصغيرة ثم نضع تصورا حقيقيا للمشكلة وحلا كاملا لها من أصلها لا أن نوجد حلا للظاهرة وإنما للمشكلة ذاتها. فغالبا ما ينشغل الناس بالتعامل مع نتائج المشكلة وليس مع أصل المشكلة.

  • بين معطف الطبيب "الأبيض" ومعطف الجراح "الأزرق" ثمة مساحة للحديث عن ميولك هل تسرده علينا؟

  • ميولي علمية وبحثية وكذلك لإدارة المشاريع.

الحاسب يشغل معظم ميولي بما يقرب من ثلاثين سنة وبالذات البرمجيات ومستجداتها. فانا حاصل على شهادة احتراف البرمجة من شركة مايكروسوفت من فترة طويلة. طورت موقع كرسي أبحاث الأنف والجيوب الأنفية www.rhinlogychair.org ومواقع اخرى على الانترنت,

قمت بتصميم واشرفت على تطوير وتطبيق مركز معلومات لأمراض الأنف والجيوب الأنفية على الانترنت. أصمم وابني قواعد معلوماتية عند الحاجة لها حيث تساعدني كثيراً في الأبحاث التي أقوم بها.

  • في صالات الانتظار بالمستشفيات ومع شدة الزحام يتعود المراجعون الصبر، والحلم، كيف يتعلم الرياضي الصبر وعدم الاستعجال للوصول للشهرة؟

  • وضوح الهدف ،النظرة الإيجابية، التماس العذر، الصبر.

  • لمن توجه البطاقة الحمراء؟

  • ليس لدي بطاقة حمراء فأنا متفائل وأحب الفأل وبطاقتي دائماً خضراء لكل جوانب الحياة.

  • لأي الأندية تدين الغلبة في منزلك؟

  • منزلي غير رياضي البتة.