• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 608 أيام , في الخميس 11 ربيع الاخر 1434 هـ
الخميس 11 ربيع الاخر 1434 هـ - 21 فبراير 2013م - العدد 16313

نافذة الرأي

معيّد القريتين

عبد العزيز المحمد الذكير

    يشاء الله أن يختار أصحاب القرار مهنياً مجيداً لمهنته وتخصصه ليتسنّم مركزا سياسيا، وزيرا أو سفيرا مثلا. وقد وضعت الدولة في ذهنها أنه الصالح لمنفعة البلد، ونية أهل القرار سليمة وغرضهم إيجاد باقة موثوقة ورجال وافين بالعهد والوعد. ولا نتوقع سوء نية أو قصدا آخر أو معرفة مسبقة بالفشل، على الأقل ما هو ظاهر وواضح.

وإذا ساءت أحوال الوزير مثلا بسبب فساد أو تسلّط فئة في وزارته فإنه يفقد بريقه الأول، وهذا حتما، ويُصبح مثل ما يُردد من الأمثال الشعبيّة " معيّد القريتين " الذي ذهب لتناول طعام العيد في القرية المجاورة، فلم يُدركه فقفل راجعا إلى قريته ووجد أن القوم قد أكلوا طعام الإفطار ففقد هذا وذاك .

أو مثل الشاعر أبو الطيب المتنبي، إذ لم يقبل بالشعر وحده زلفى فأراد ولاية، كما وصف ذلك الشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير) في قصيدة طويلة خاطب في بعض أبياتها الشاعر المتنبي فقال :

طلبتَ بالشّعر دون الشعر مرتبة

فشاء ربُّك أن لا تُدرك الطلبا

إذاً لأثكلتَ أُمّ الشعر واحدها

وعطّل الوكرُ لاشدواً ولا زغَبا

ولحكمة خلق الله الرجال والنساء لأمر قد لا نُدركه، لكننا نُدرك بعضه. فالموهوب في شيء يفشل حتما لو جاء بأشياء وأشكال تبتعد عن موهبته .

فحتى لو أبدى الرغبة في إجراء تغيير شامل في جهازه مثلا فإنه لن يستدل على الطريق إلى ذلك، ويكون عبادة الرتب عرضة لسخرية الناس . ولن يستطيع العودة إلى البريق واللمعان الذي تمتع به من قبل، ولا العِشرة التي كان الناس يمدونه بها. ولا يتجاوز تلك العزلة بسهولة.

والرأي أن مشاعر المحيطين تتجاوز الموهبة القديمة وتستقر عند آخر وظيفة أو مركز تقلّده المرء . فمن هنا أنصح كل مُتطلع بأن يأخذ في حسبانه الأثر القائل: كلّ مُيسّر لما خُلق له..



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 3
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    من عرف قدر نفسه , لم يضره ماقاله الناس فيه 0
    (سفيان الثورى)

  • 2

    >> فعلاً عندما يحصل ألعجز في ألخدمة , وتذمر ألمستفيدين , وكثرة ألأخطاء.. عندها : يجب ألتغيير ,
    ولو صدر قرار بإعفاء مسئول كبير نتيجة لفشله , فسوف يضع ألأخرون أيديهم على قلوبهم خوفاً من هذه ألنهاية ألمؤسفة..
    ويعرفون أن لا حصانة لأحد حتى مع ألعلاقة الجيدة..
    ويكون بداية جريئة للتصحيح والبناء..

    صالح موسى (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:00 مساءً 2013/02/21

  • 3

    المركزية المقيتة جعلت الناس لا يصدقون الا اذا كان حل مشاكلهم لا يأتي إلا من أعلى سلطة،
    لو اعطيت الإدارات التنفيذية - الوسطى والدنيا - مزيدا من الصلاحيات، وتفرغ الوزراء ومن في مستواهم لوضع الخطوط العريضة وفوضوا من يليهم في ترتيب المسؤولية لتنفيذ ما وضعوا من سياسات، ربما في هذه الحالة يمكن تحديد المسؤولية ومن ثم تحديد من وقع منه التقصير ان وجد،،،

    ابو ياسر65

    UP 0 DOWN

    05:38 مساءً 2013/02/21



مختارات من الأرشيف