قال تقرير اقتصادي متخصص إن اللوائح التنظيمية الجديدة لسوق العمل قد تضغط على نمو قطاع الشركات في العام الحالي، رغم الزخم الجيد الذي يتمتع به الاقتصاد السعودي.

يأتي ذلك في الوقت الذي تباطأ معدل التضخم في أسعار المستهلك معظم العام 2012 ليبلغ 3.8% في أكتوبر الماضي من 5.4% في فبراير.

وأشار بنك الكويت الوطني إلى أن مؤشرات بيانات أجهزة السحب الآلي ونقاط البيع والإقراض المصرفي ومديري المشتريات توضح أن مستويات النشاط غير النفطي ما زالت قوية، إلا أن الدعم الذي نجم عن إجراءات الإنفاق الحكومي الاستثنائية للعام 2011 ربما بدأ ينحسر، ومع الصعوبات التي تواجه تنفيذ المشاريع مثل شروط التمويل التي أصبحت أكثر صرامة، فإن النمو غير النفطي من المتوقع أن ينخفض إلى 5% هذه السنة من 6% في العام 2012.

ويعزى هذا الانخفاض إلى هبوط معدل التضخم في مكون الإسكان وغيره من المكونات الفرعية الأخرى، كما قد يعزى إلى انخفاض أسعار الواردات الناتجة عن ارتفاع سعر صرف الريال السعودي في الفترة ما بين منتصف العام 2011 ومنتصف العام 2012، قبل ان يتراجع نوعاً ما منذ تلك الفترة.

ومن المتوقع أن يعمل النمو الاقتصادي القوي والضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أجور المواطنين وعودة ارتفاع أسعار الواردات على دفع معدل التضخم لأن يبلغ 5% في العامين 2013 و2014، وهي نسبة معتدلة وتبقى تحت السيطرة.

ومع التوقعات بتأثير اللوائح التنظيمية الجديدة لسوق العمل بالضغط على نمو الشركات السعودية في 2013، كشف وزير العمل الأسبوع الماضي عن مغادرة نحو 80 ألفاً من مستفيدي برنامج حافز بعد حصولهم على وظائف، وأن الوزارة تنوي مضاعفة الأجور إلى 4 آلاف ريال، بتمويل من زيادة رسوم العمالة الوافدة إلى 2400 ريال بهدف رفع مستوى دخل الفرد السعودي.

وفيما يخص أرقام البطالة أفاد بأن الإحصائيات الحقيقية للبطالة تصل إلى 12.2% للنساء والرجال، مشدداً على أن وزارته تسعى إلى خفض نسبة البطالة بين النساء، وأن برامجها استطاعت أن توظف في القطاع الخاص ضعف ما تم توظيفهن خلال ال 30 عاما الماضية.