• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 446 أيام , في الجمعة 20 ربيع الأول 1434 هـ
الجمعة 20 ربيع الأول 1434 هـ - 1 فبراير 2013م - العدد 16293

«جدّد حياتك» وإلاّ لن يبقى لك عمر تعيشه

هل تختار زوجتك لو يعود بك الزمن؟

تجديد الحياة والمصارحة بين الزوجين

الخبر، تحقيق - عبير البراهيم

    كل شيء فيها أصبح جزءاً من عاداته اليومية.. نظامها في المنزل، صوتها المرتفع حينما توجه أبناءها، تعليقاتها على تنظيم المنزل الذي تخشى طوال اليوم أن يفسده هو أو يُربكه عشوائية أطفالهما، حتى ضحكتها المعتادة التي تعطّر المنزل حينما يثار موضوع ما في محيط أسرتهم الصغيرة فتحيله إلى مزحة، كل شيء في زوجته كان يذكره بالواجبات والعادات وبالشيء الحتمي في الحياة والحقيقة.. مازال يتذكر أول يوم نظر إليها بعد عقد القران، مازال يتذكر كم مضى على هذا الزواج، أنه يشعر برباط العشرة الطويلة التي شكّلت المحبة بعد سنوات من الأشياء المشتركة، يشعر أن حياته أصبحت تدور حول حقيقة هي في واقعها زوجته هذه، ينظر إليها ويتأمل كل شيء فيها.. يبتسم، يشعر بالانتماء إلى مكان لم يتعرف عليه إلاّ متأخراً، لكنه يشعر في العمق أنها زوجته التي جمع بينهما أشياء كثيرة، لكنها لم تتحول إلى النصف الآخر الذي كان يفتّش عنه في الحياة!.

حينما تتردد تحبس معاناتك وحين تُجيب سريعاً «نعم أو لا» يبقى قلبك صادقاً

لم تكن هي نموذج المرأة التي يستطيع أن يقول أنها الأنثى التي رسمها بداخله لتكون توأمه الحقيقي، فلو عاد الزمن به إلى الخلف لاختار أن تقاسمه امرأة أخرى هذه الحياة، امرأة تستطيع أن تنبش بداخله كل ما يمكن أن يرغب أن يعيشه، تتقاسم معه العمق وليس السطح، يفكر في ذلك، لكنه بعد زواج استمر (12) عاماً يشعر أنه يحمل لهذه الزوجة الامتنان بوجود أسرته الصغيرة، ومازال يفكر في المرأة التي لم تأت بعد، وعلى الرغم من ذلك مازال يبتسم كلما رآها؛ لأنه يشعر بأنه بدونها لا يستطيع أن يعيش على الرغم من أنه لو يعود الزمن للخلف لفضل أن يعيش مع امرأة تمثل نصفه وليس زوجته وأم لأبنائه فقط.

كثير من الأزواج من يُفكر، أو يأخذه التفكير بأن "أم العيال" لم تكن التي كان يتطلع إليها، وربما باغته السؤال: "هل تختار زوجتك لو يعود بك الزمن؟"، وبالتأكيد حينما تأتي الإجابة سريعة سواء نعم أو لا، فإنها حتماً ستكون صادقة ومن القلب، وعندما يكون التردد فإن ذلك يعني أن المعاناة موجودة لكنه لا يستطيع إخراجها، أو بالأصح لا يستطيع أن يُعبر عنها، ومهما كانت الدوافع يجب على الزوجين أن يعيشا حياتهما بكل ما فيها، سواء "الحلوة" أو "المُرة"، وبكافة تفاصيلها، كما أنه من المهم التجديد في العلاقة، وعدم الركون إلى الظروف المُحبطة والخلافات، حتى يكون مصير الأسرة على أفضل ما يُرام.

فراغ روحي

وقالت "ياسمين هلال": من الصعب جداً أن يصارح الزوج أو الزوجة بأنه لم يستطع أن يصل إلى الصورة الحقيقية لفكرة الشريك الذي لطالما تمناه، وقد يعيش كلا الطرفين في حياة مستقرة، لكن في بعض الحالات يبقى هناك شعور بالداخل يحدث ضجيج كبير كلما تأمل إحدى الطرفين الآخر، ووجد بأنه مازال رغم وجوده يشعر بفراغ روحي أو فكري أو عاطفي، وليس الفراغ الذي يعود إلى الشكل الظاهري، مضيفةً أن الزوجين مع مرور العشرة يألفان حتى مستوى الشكل الظاهري وتقاسيم الجسد، فتكون تلك الصورة جزءاً من برمجة العين التي تنظر فتألف، وربما تصل إلى مرحلة القبول الكبير بعد العشرة والمودة الطويلة، لكن ربما يبقى البعض يشعر بأنه مازال يفتقر لشريك حياة يعيش معه الحياة بشكل مختلف، شريك ليس من الضرورة أن يكون كامل المواصفات، لكنه القادر على تحريك الأشياء الجميلة بداخل الطرف الآخر، مشيرةً إلى أن هناك أشياء لا يستطيع أن يتجاهلها الزوج أو الزوجة في الآخر حتى إن وجدت المحبة والألفة بينهما، فمستوى التقارب الفكري والثقافي بين الزوجين منطقة مؤثرة على تواصل الطرفين لا يمكن تجاهلها.

وأضافت: من الممكن أن تحترم الزوجة شريكها في الحياة حينما يختلف عنها فكرياً، وتشعر تجاهه بالمحبة لكنها لن تجد فيه أبداً الصديق أو الرفيق الذي تستطيع أن تنطلق معه في مواضيع مختلفة تشبع جانبها الفكري والروحي، كذلك يشعر الرجل حينما يتزوج بامرأة هي ربة بيت ناجحة، لكنها لم تكن أبداً المرأة التي تستطيع أن يعيش معها حالة الإشباع الكاملة.

تقارب عاطفي

واختلفت معها "لميس محمود" التي رأت أن العشرة الزوجية تستطيع أن توجد التقارب حتى إن وجدت فوارق بين الطرفين، فالأيام كفيلة أن تخلق التقارب وتشعر كلا الزوجين بأنهما غير قادرين على أن يتخلى أحدهما عن الآخر، مضيفةً أنه من الممكن أن يفكر أحدهم أن يعود به الزمن إلى الخلف ويختار غير هذه الزوجة، لكن ما يحدث بعد سنوات العشرة أن يشعر كلاهما بأنهما ألفا بعضهما بعضاً حد الألفة التي ترافق العيوب والأخطاء، وذلك ما يبرر وجود نساء تنسجم مع عيوب زوجها حتى إن لم تستطع امرأة أخرى أن تتحمل هذه العيوب، مؤكدةً على أن العشرة هي الحقيقة المؤكدة لحال الانسجام وليس الخيال، فكل إنسان يعيش في الحياة الزوجية مع من يستطيع أن يتناسب معه، وتلك حقيقة لا يدركها البعض ممن يشعرون بأن لديهم فكرة التراجع عن اختياراتهم لأزواجهم بعد فترة من الزمن.

سؤال معقد

وأوضح "عادل محمد" أنه لو يعود الزمن به إلى الخلف لفضل أن يختار زوجة مختلفة عن زوجته، فالشاب حينما يقبل على الزواج ويسأل عن مواصفات زوجته يعطي بعض الصفات الظاهرية البسيطة التي يحب أن تكون عليها، وبعض الأساسيات كالخُلق والأسرة الجيدة، لكن حينما يتقدم به الزمن والعشرة الزوجية وينضج، يشعر أنه يحتاج إلى نموذج من الزوجات مختلف، وكذلك تشعر المرأة حينما تندفع خلف فكرة الزواج والرغبة العاطفية، لكنها بعد عشرة الزواج تشعر أن شريكها في الحياة الحقيقي لم تلتق به بعد، مؤكداً على أن الجميع قد يعيش حياة مستقرة طبيعية تتخللها خلافات واتفاقات، إلاّ أنه في النهاية من الشخص الذي استطاع أن يظفر بشريك حقيقي يشبهه من الداخل، ويستطيع أن يشعر بأنه توأمه الروحي الحقيقي حينما ينظر إليه؟.

وأضاف: من السهل أن يعيش كلا الجنسين مع زوج أو زوجة، لكن من الصعب جداًّ أن تجد نصفك الآخر بالمعنى العميق للشراكة في الحياة، وذلك ما يجعل السؤال المعقد يباغت المتزوجين: هل أتزوج بهذا الشريك لو يعود بي الزمن للخلف؟، وكم يا ترى نسبة من يرغب في التراجع؟.

شعور وقتي

وقال "د.حاتم سعيد الغامدي" - استشاري نفسي ومدير مركز إرشاد بجدة-: إن شعور الإنسان بأنه حينما يعود به الزمن إلى الخلف لن يختار زوجه الذي يقاسمه الحياة شعور وقتي، مضيفاً أنه في كثير من الأحيان شعور غير نابع من حقيقة الحياة الزواجية، فقد يكون ناتجاً من مشكلة آنية، قد يكون ناتجاً من اختلاف في وجهات النظر فيما بينهما، فيعتقد أحد الطرفين أنه لم يحسن الاختيار إلاّ بعد فوات الأوان، مشيراً إلى أنه في مقابل ذلك قد يندم الزوج أو الزوجة على سوء الاختيار بعد وجود الأبناء، ويعتقد أن الأبناء هم العائق الحقيقي لسبب الانفصال، وأن هذه ليست الصورة الحقيقية التي كان يرغب أن يكون عليها شريك الحياة، موضحاً أن هذه المشاعر لا تأتي في بدايات الزواج، بل تأتي في حالات متقدمة من الحالة الزواجية، أي بعد سن (40) لدى الرجل، وبعد سن (35) لدى المرأة، وهي مرحلة النضج الكامل، فيعتقد كلا الطرفين أنه لم يقدم للآخر الاحتياجات العاطفية، لافتاً إلى أنه في هذه المرحلة يبدأ الطرفان يكبران ويأخذ كل منهما ينافي فكرة الكبر، وذلك لدى الرجل خاصةً، أما المرأة فيبرز لديها الشعور بالأمان.

وأضاف أن هذه الفكرة لا تأتي للأزواج الجُدد، بل هي تأتي للمتقدمين، وتُعد أفكاراً ساذجة، وقد ترتبط بموقف معين، وقد ترتبط بحالة الزوج نفسه، وربما تكون أفكار عرضية، لكن في حقيقة الأمر لو خُيّر الزوج وجلس مع مختص وقيّم الشريك الآخر بحسناته وسيئاته فسيجد أن هناك حسنات كثيرة لديه.

ترك المساوىء

وشدّد "د.الغامدي" على ضرورة أن يكون لدى الأزواج إنصاف، وأن لا ينظروا إلى المساوىء بقدر ما يتم النظر للإيجابيات، خاصةً حينما يكون هناك عِشرة طويلة لابد من احترامها، مضيفاً أن العِشرة تأتي من فكرة التعايش سواء كان إيجابياً أو سلبياً، مؤكداً على أن الإنسان بطبعه كثير الطمع، ذاكراً أن الرجل حينما يصل إلى سن (40) يحاول أن يطرد فكرة الكبر بالتشبث بالشباب، في الوقت التي تنشغل الزوجة بالأبناء ومهام المنزل، فيشعر أنه يحتاج إلى جزء عاطفي كبير، وإلى تواجدها معه، وهذه الأشياء تشعره بأنه لم يحسن الاختيار، موضحاً أن هناك حالات حقيقية يشعر إحدى الطرفين من الأزواج أن هذا الشريك لا يمثل نصفه الآخر في الحياة، لكن مثل هؤلاء يأتون في الوقت الضائع، فالوقت تأخر على إعادة التقييم.

وشدّد على ضرورة أن يتحدث كلا الزوجين عن احتياجاتهم العاطفية حتى تُلبى، مضيفاً أن المشكلة حينما يعيشها أحد الطرفين بمفرده ودون أن يتحدث بها إلى شريكه، ناصحاً أن يكون هناك حوار صريح وواضح في طرح احتياجات كل طرف.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 122
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل
  • 1

    بكل تاكيد لا
    وما يمنعني من زحلقتها لبيت اهلها فصولي لبى قلبه

    ابو فيصل (زائر)

    UP 1 DOWN

    03:08 صباحاً 2013/02/01

  • 2

    انت مثل العمر مره في حياتي ما تكرر مرتين
    والله لو لي عمر ثاني والله لا اعيشك مرتين
    ايه احبك حب اغلى من حياتي فوق كل العاشقين
    انا ما احبك انا اتنفس هواك
    كل مافيني يصوتلك ابيك
    ضاعت سنيني وتاليها معاك
    رد روحي لا تضيعها بيديك

    ابو تريم (زائر)

    UP -1 DOWN

    03:27 صباحاً 2013/02/01

  • 3

    لو عاد بي الزمن اختار زوجتي هي نفسها للمره الثانية

    تركي بن سلمان (زائر)

    UP 2 DOWN

    03:27 صباحاً 2013/02/01

  • 4

    الزواج عندنا مثل البطيخة لمن يتبعون التقاليد القديمة بإختيار الأهل للعروس المناسبة وللأسف غالبا ما ننخدع بمسرحية الرومنسية في فترتي الخطوبة والملكة وتبدأ الحقيقة تصدم الطرفين والبعض يتقبل ويتعايش ويتغير ويتكيف مع الوضع والبعض يقرر الانفصال

    متابع (زائر)

    UP 2 DOWN

    03:28 صباحاً 2013/02/01

  • 5

    موضوع اكثر من رائع لا ثم لا ثم لا وكل من قرأ الموضوع الأغلبية نفس الرأي الااا ليت الزمن يعود يوما

    ابو سعود (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:06 صباحاً 2013/02/01

  • 6

    نعم
    لم ولن اجد افضل من زوجتي ابدا ابدا ابدا

  • 7

    لو زوجتي فيها من القبح والانانية والضجر والضجيج ما لايحتمل فاني لن اختار سواها ولن اتزوج عليها باخرى والله واقسم باني صادق

    ابو صميل

    UP 0 DOWN

    05:06 صباحاً 2013/02/01

  • 8

    مااافيه امل اختارها -- وهي اكبر غلطه بحياتي عملتها

    فيصل فهد (زائر)

    UP 2 DOWN

    05:41 صباحاً 2013/02/01

  • 9

    مالي غيرها الله يخليها لي معاي في الحلوة والمره الحمدلله

    ظلمني بلدي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:49 صباحاً 2013/02/01

  • 10

    وهل تختارين زوجك لو يعوود بك الزمن

  • 11

    اي والله سوف اختار نفس ام عيالي لو عاد بي الزمن واحمد الله على نعمتة

    ابو محمد (زائر)

    UP 4 DOWN

    06:27 صباحاً 2013/02/01

  • 12

    الله يجزيك بقدر نيتك

    طارق (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:35 صباحاً 2013/02/01

  • 13

    اللهم أغفرلنامامضى و بارك لنافي مابقي

    أبو عمر *ّ__*ّ (زائر)

    UP 10 DOWN

    07:05 صباحاً 2013/02/01

  • 14

    لا مستحيل اختارها ثاني مره مجنون الفكه منها غنيمه

    UP 3 DOWN

    07:07 صباحاً 2013/02/01

  • 15

    قدر الله و ما شاء فعل.

    القااادم (زائر)

    UP 2 DOWN

    07:31 صباحاً 2013/02/01

  • 16

    لو خيروني عشر مرات اخترت زوجتي نفسها فديتها هي الحب الكبير وبطله فلم حياتي المجنون متزوجها من 15 وسوينا لحد الحين 15 شهر عسل.. لحد يحسد قولوا ماشاء الله وحاولوا تسوون مثلنا الانسان بيعيش عمره مره وحده الاحسن يستغله ويعيش سعيد قبل يروح القبر ياكله الدود ويقابل رب العالمين

    zx16969 (زائر)

    UP 4 DOWN

    08:35 صباحاً 2013/02/01

  • 17

    الحال من بعضه مافيه فرق كثير المهم نطلب الله في الجنة والله يوفقنا ويوفقهن.

  • 18

    المشكله الزواج عندنا يتم من خلال "الأم "وكأن الأبن لازال طفل لآ يعرف يختار عروسته بنفسه.. ولتقريب الفكره أي شخص في مكان عمل او دراسه سيكون له زميل مقرب وزميل اخر علاقتك به سطحيه ولا تحب التحدث معه كثيراً.. هذا بالضبط ما اقصد.. كذلك علينا أن لا ننسى أن الارواح جنود قد تأتلف ارواحهم وقد تتنافر.. وهذا هو سبب الخيانه الزوجيه كل شخص يبحث عن ماينقصه

    جوجو التميمي

    UP 2 DOWN

    09:02 صباحاً 2013/02/01

  • 19

    حقيقي لو عاد الزمن لاخترت نفس الشريكة وذلك من واقع التجربة فأ{ى الان اني فعلا احسنت الاختيار ولن اجد افضل منه اختيار لقد امتلأت حياتي سعادة على الصعيد الاسري والعاطفي وجميع مناحي الحياة فقد مرت سنين طويلة بانسجام تام وانا سعيد جدا باختياري الاول ولو عدت لعمر العزوبية لاخترت مرة اخرى نفس الشريك

    احمد عليان (زائر)

    UP 1 DOWN

    09:02 صباحاً 2013/02/01

  • 20

    لا لن اختارها , ليس لعيب فيها بل هي اروع من رائعه ,ولكن لانني غير متوافق معها باشياء جسمانيه اثرت على ابنائي.

    مصري وافتخر (زائر)

    UP 3 DOWN

    09:12 صباحاً 2013/02/01

الصفحات : 1  2  3  4   ...  >>   عرض الكل