تنتظر المدينة المنورة الحدث الأبرز لها هذا العام وهو انطلاق أضخم الفعاليات الثقافية بمناسبة اختيارها "عاصمة للثقافة الإسلامية" لعام 2013م وذلك في السابع عشر من شهر فبراير, بعد الانتهاء من تشييد مقر رئيس للفعاليات جوار مسجد قباء ضمن 30 موقعا تم اعتمادها.

كما ستشهد المنطقة حراكا ثقافيا غير مسبوق يزاح الستار من خلاله عن 400 فعالية وبرنامج تستمر لمدة عام كامل، تشمل جميع فئات وشرائح وأطياف المجتمع.

وبهذه المناسبة أوضح رئيس اللجنة الإعلامية الدكتور عيسى القايدي، أن الفعاليات ستشمل معارض وملتقيات ومؤتمرات وندوات, وإصدارات وثائقية, إضافة للأمسيات والمسابقات والمحاضرات والمسرحيات والنشاطات الثقافية الأخرى المتنوعة.

من جانب آخر تشارك "جامعة طيبة" في المناسبة التي يأتي في مقدمة اهتماماتها التأكيد على إعلاء قدر النبي - صلى الله عليه وسلم - في العالم ونصرته وإبراز مكانة المدينة المنورة الثقافية والتاريخية والاجتماعية بصفتها عاصمة للثقافة الإسلامية، والتأكيد من جانب آخر على رمزية المدينة المنورة وترجمتها لثقافة إسلامية عالمية، وإبراز إنجازات المملكة في تطوير وتنمية المدينة، وتدعيم الأنشطة الثقافية المتنوعة, وزيادة الفرص للمبدعين والمثقفين لإبراز إبداعاتهم في إطار الهوية الإسلامية وزيادة الاهتمام بالثقافة الإسلامية، إلى جانب إبراز خصائصها للدراسات الفكرية، والبحوث العلمية والمناهج التربوية للتعريف بالآثار الحضارية والعطاء الثقافي للمدينة المنورة خلال العصور المختلفة وتعزيز التعاون الثقافي بين المؤسسات الحكومية والقطاعات الأهلية، وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وإشاعة القيم الإسلامية.

إلى جانب ذلك تنظم الجامعة مؤتمرات حول "حقوق المرأة في الإسلام" والجغرافيا والتغيرات العالمية المعاصرة, كما ستقدم فيلما وثائقيًا تحت عنوان (المدينة المنورة بين الأمس واليوم) وندوة باللغة الانجليزية عن المدينة المنورة "حضارة مشرقة وتاريخ مجيد، كما تعقد جامعة طيبة "ملتقى نخب وفود الحج القادمين للمدينة" وندوة "المدينة حضارة وانجازات" ومعرضًا متخصصًا مصاحبًا ومعرضًا فنيًا لقسم التربية الفنية لطلاب وطالبات الجامعة وندوة "المدينة في عيون المستشرقين" و"معرض الأسرة والطفل" حول هذه المناسبة, إلى جانب عدة محاضرات من بينها محاضرة عن التراث الثقافي وأهميته وطرق المحافظة.

كما ستنظم "الجامعة الإسلامية" أربع عشرة فعالية علمية وثقافية, تشمل مؤتمراً عالميًّا بعنوان "الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وحقوقه على البشرية" الذي يسعى إلى دعوة الإنسانية جمعاء إلى الحوار العقلي للوصول إلى كلمة سواء حول دور وجهود الرسول - صلى الله عليه وسلم - كمُصلح اجتماعي وهادٍ للبشرية إلى طريق الخير، له حقوق واجبة بمقتضى الشرع والعقل على البشرية جمعاء.. إلى جانب ما تنظمه الجامعة ضمن فعاليات الاحتفاء بهذه المناسبة التي يأتي ضمنها المؤتمر الدولي الرابع للأوقاف بعنوان "نحو استراتيجية تكاملية للنهوض بالوقف الإسلامي" إضافة إلى أربع ندوات علمية عن كلّ من أئمة المذاهب الأربعة، كما تضمّ الفعاليات حواراً بعنوان "جهود المملكة العربية السعودية في تطوير وتنمية المدينة المنورة" وحلقة نقاش بعنوان "خدمة الحجاج والزوار", وملتقى "خريجي الجامعات السعودية من أوروبا والأمريكتين وأستراليا" ومعرض الكتاب الثلاثين، وأمسية شعرية لطلاب الجامعة، ومهرجان الثقافات والشعوب لطلاب الجامعة الإسلامية، والمسيرة الكشفية لكشافة المدينة المنورة.

إلى جانب هذا تنظم وزارة الثقافة والإعلام ضمن فعاليات المناسبة معرضا دوليا ل "الفن الإسلامي المعاصر" تحت شعار "وحدة وتنوع.. إبداع والتزام" يتاح من خلاله المجال للفنانين من الدول العربية والإسلامية من الجنسين المشاركة بإبداعاتهم، وفق القيم الجمالية للعمل الفني.. إضافة إلى مشاركة إدارة التربية والتعليم بمنطقة المدينة المنورة، التي ستقدم حزمة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والاجتماعية بمقر متحف سكة حديد الحجاز بالعنبرية "الاستصيون" بهدف إبراز العديد من الجوانب التراثية التي تجسد مظاهر الحياة الاجتماعية القديمة في المنطقة، التي يأتي ضمنها: الكتاتيب، الألعاب الشعبية.. وذلك من خلال المشاهد التمثيلية واللوحات الإنشادية.. إضافة إلى فقرات من الشعر الحجازي, وتعريف الزوار بأنواع الأكلات والمشروبات الشعبية التي اشتهرت بها المنطقة قديما.