في أول دور تقدمه في حياتها فازت بجائزة سينمائية مهمة هي الأولى التي تحققها ممثلة سعودية على الإطلاق. إنها الممثلة الصغيرة وعد محمد ذات ال 14 سنة التي أدت دور البطولة في الفيلم السعودي "وجدة" وحازت بفضله جائزة أفضل ممثلة عربية في الدورة الأخيرة لمهرجان دبي السينمائي. عن دورها وظروف مشاركتها كان هذا الحوار:

  • لنسألك أولاً عن البداية.. كيف وصلتِ إلى فيلم "وجدة"؟

-في البداية كانت لي مشاركات في مسرح الأطفال ثم التقيت بالأستاذ الفنان عبدالله الزهراني قبل نحو ثلاث سنوات وهو من اكتشف موهبتي وطلب انضمامي لفريق "الابتسامة" والمشاركة معهم في الاحتفالات الخاصة، وخلال ذلك أخبرني عن فيلم يدعى "وجدة" سيجري تصويره في الرياض وأن مخرجته هيفاء المنصور تبحث عن طفلة تقوم بدور البطولة المطلقة فيه، وهنا ذهبت بقصد التجربة ولم يدر في ذهني أني سأفوز، خاصة أني عندما حضرت لمكان الاختبار وجدت أمامي أكثر من 50 فتاة في عمري وأكبر مني بقليل وكلهن جئن من أجل الفوز بدور "وجدة". كان الاختبار عبارة عن جزء من النص نقوله أمام هيفاء المنصور والمنتج الألماني، وجعلوني أنشد وأغني، وقد قمت بكل ما هو مطلوب مني، وما شجعني هو أن كثيراً من الفتيات المتنافسات كن خجولات وخائفات من الظهور أمام الكاميرا. وبعد الاختبار بأسبوع أيقظتني أمي من النوم وقالت لي أني فزت بدور البطولة في الفيلم، وحينها لم تسعني الدنيا من شدة الفرح.

  • البعض يقول إن فوزك بالدور جاء لأنك تشبهين "وجدة" فعلاً إلى درجة أن النص يبدو كما لو أنه كتب من أجلك؟

-نعم.. وجدة تشبهني كثيراً فهي جريئة مثلي، وإذا أرادت شيئاً تحصل عليه مهما كلف الأمر، وهي نفس طريقتي في حياتي الواقعية، ومن ذلك أنني في يوم من الأيام اضطررت لبيع "شيبس" في المدرسة لأني نسيت مصروفي، كما أني أحب اللعب بالسيكل مثل "وجدة".

  • هل كان لفوزك بجائزة مهرجان دبي انعكاس على حياتك الشخصية والمهنية؟

-نعم.. مهنياً لابد أن أستفيد من هذه الجائزة لتكون حافزاً لتقديم الأفضل مستقبلاً.. أما شخصياً فكان انعكاس ذلك ملحوظاً خاصة على زميلاتي في المدرسة، فبعضهن امتدحن إنجازي، وعبرن عن فخرهن بأن صديقتهن أصبحت ممثلة مشهورة، أما البعض الآخر قطعن علاقتهن بي حيث يتهمنني بأنني مغرورة، بل إن بعض المدرسات أصبحن يكرهنني كثيراً بعد مشاركتي في الفيلم ويحاولن تكسير مجاديفي وأعتقد أن هذا من باب الغيرة.

واجهت كراهية في المدرسة بعد فوزي بجائزة دبي

  • بالنسبة لعائلتك.. هل واجهتِ رفضاً لمشاركتك في الفيلم؟

-في البداية كانت أمي رافضة تماماً لفكرة التمثيل، وقد ألححت عليها، ثم صلت واستخارت ووافقت أخيراً بدعم من خالي، وربي سهل الأمور ووفقني الله تعالى بالاختبار ثم في لعب الدور.

  • وبعد "وجدة".. هل تتوقعين استمرار قبول والدتك.. وهل لديك النية لمواصلة مهنة التمثيل؟

-نعم أنوي الاستمرار وأتمنى أن أتلقى عروضاً مناسبة لطموحاتي حتى أصل إلى هدفي، ولا أعلم عن موقف والدتي وإلى أي حد ستبقى موافقة لكني أثق أنها لن تمانع استمراري في المجال.

  • ما أكثر مشهد أتعبك في الفيلم؟

-هناك مشهد يفترض أن أقوم فيه بالوقوع من السيكل، ونفذته أكثر من مرة لكن لم يعجبني المشهد حيث أحسست أن الآداء مصطنع، وهنا قررت أن أغامر وأسقط بشكل حقيقي وفعلاً كانت السقطة واقعية وبسببها ذهبت للمستشفى حيث وقع لساقي خدوش نتيجة السقوط، وكذلك مشهد كنا نصوره فوق السطح وفي أجواء باردة جداً وبملابس خفيفة تسبب بالمرض، وأيضاً أتعبني وقت التصوير الطويل حيث إنه يستمر يومياً لأكثر من 12 ساعة متواصلة.

  • وهل هناك مشهد لم تكوني راضية عنه؟

-في آخر مشهد من الفيلم طلبت مني المخرجة أن ابتسم فابتسمت، ثم قالت لي اجعلي ابتسامتك أقوى حتى تظهري أسنانك، وفعلاً نفذت ما أرادت ولكن المشهد لم يعجبني.

  • هل هناك دور في فيلم تمنيتي تمثيله؟

-نعم في فيلم "هاري بوتر" كنت أتمنى أن أقدم دور البنت التي تعبث بكواليس المسرح، وعموماً أنا أطمح للعمل في هوليود والمشاركة في الأفلام العالمية والأجنبية لكن ضمن العادات والتقاليد وتعاليم الإسلام فأنا ابنة هذا الوطن ويشرفني أن أمثله بشكل يليق بمكانته في العالم.


وعد محمد تتحدث للزميل العنزي

لحظة استلامها جائزة أفضل ممثلة في مهرجان دبي